افتتحت الأسهم الأميركية تداولاتها يوم الجمعة -أول يوم تداول في عام 2026- متذبذبة، مع حفاظ ناسداك على مكاسبه بفضل قوة قطاع أشباه الموصلات، في حين واصلت المعادن الثمينة، مثل الذهب والفضة، ارتفاعاتها. تراجعت المؤشرات الأميركية الثلاثة الرئيسية عن المكاسب المبكرة، على أعتاب تمديد خسائرها لأربعة أيام متتالية، مع نهاية الأسبوع وبداية العام الجديد.
وقال توماس مارتن، مدير المحافظ الاستثمارية في شركة Globalt بأتلانتا: «عندما تبدأ عاماً جديداً وأنت مدير أموال، تنتظر لمعرفة مزاج السوق للعام المقبل، وحتى الآن، يبدو أن الفائزين في 2025 مستمرون في أداء جيد».
وكان الذهب سجل أكبر ارتفاع له منذ 46 عاماً في 2025، بينما حققت الفضة والبلاتين أكبر مكاسب لهما على الإطلاق، مدعومين بتخفيضات الفائدة من الفيدرالي، والتوترات الجيوسياسية، وعمليات شراء البنوك المركزية، وتدفقات صناديق المؤشرات المتداولة (ETF).
أما الأسهم الأميركية، فقد شهدت مكاسب قوية في 2025 رغم الحروب التجارية، وأطول إغلاق حكومي في تاريخ الولايات المتحدة، والتوترات الجيوسياسية، والتهديدات باستقلالية البنوك المركزية.
سياسات الاحتياطي الفيدرالي والاستثمارات في الذكاء الاصطناعي
يركز المستثمرون في 2026 على سياسة الاحتياطي الفيدرالي، مع اقتراب انتهاء فترة ولاية رئيسه جيروم باول، وعودة إصدار البيانات الاقتصادية إلى جداولها المنتظمة بعد التأخيرات بسبب الإغلاق الحكومي، كما ستخضع الفوائد المحتملة للاستثمارات الكبيرة في تقنيات الذكاء الاصطناعي لمتابعة دقيقة.
وأضاف مارتن: «من أهم الأمور الحفاظ على استقلالية الفيدرالي، حتى وإن تم تعيين الأعضاء الجدد من قبل ترامب وكانوا أكثر ميلاً للتيسير، فإنهم يريدون على الأقل أن يظهر الاحتياطي مستقلاً، لأنه عند فقدان هذا الاستقلال، تكون الأمور صعبة».
كما يتوقع أن يشهد العام الجديد تقلبات مدفوعة بالتوترات الجيوسياسية، مع انتخابات الكونغرس النصفية هذا الخريف، والمفاوضات المستمرة لإنهاء حرب روسيا في أوكرانيا، فضلاً عن التوترات في الشرق الأوسط.
أداء وول ستريت
داو جونز الصناعي ارتفع 49.71 نقطة (0.10%) إلى 48,113.00 نقطة
ستاندرد آند بورز 500 انخفض 2.83 نقطة (0.04%) إلى 6,842.67 نقطة
ناسداك المركب تراجع 30.11 نقطة (0.13%) إلى 23,211.89 نقطة
الأسواق الأوروبية والناشئة
الأسهم الأوروبية سجلت مستويات قياسية جديدة بدعم من أسهم الدفاع، وارتفع
مؤشر FTSE 100 اللندني إلى 10,000 نقطة لأول مرة، ومؤشر STOXX 600 الأوروبي صعد 0.7%.
أسواق الأسهم الناشئة صعدت 1.73%، بينما أسهم آسيا والمحيط الهادئ (باستثناء اليابان) أغلق على ارتفاع 1.72%، في حين تراجع مؤشر نيكي الياباني 0.37%.
المعادن الثمينة والعملات
الذهب ارتفع 0.53% إلى 4,336.77 دولار للأونصة، والفضة صعدت 1.3% إلى 72.20 دولار للأونصة.
الدولار الأميركي استقر بعد أكبر انخفاض سنوي له منذ 8 سنوات، مع ارتفاع اليورو 0.05% إلى 1.1751 دولار.
السندات والعملات المشفرة
العائد على سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات ارتفع إلى 4.177%، و30 سنة إلى 4.861%.
بيتكوين صعدت 1.16% إلى 89,319.30 دولار، وإيثيريوم ارتفع 3.12% إلى 3,079.77 دولار.
أسعار النفط
تراجعت أسعار النفط بعد تسجيل أكبر خسارة سنوية منذ 2020، مع تراجع الخام الأميركي 1.06% إلى 56.81 دولار للبرميل، وبرنت 1.13% إلى 60.16 دولار للبرميل، وسط مخاوف من فائض المعروض وتوترات جيوسياسية.