افتتح الدولار الأميركي أول أسبوع تداول كامل لعام 2026 بارتفاع شامل، مسجلاً أعلى مستوياته في ثلاثة أسابيع مقابل اليورو، وحقق أعلى مستوياته في أسبوعين مقابل الين والفرنك السويسري والدولار الكندي. ركز المتداولون في العملات على البيانات الاقتصادية الأميركية المرتقبة هذا الأسبوع، متجاهلين التداعيات الفورية لغارة الولايات المتحدة على فنزويلا وإلقاء القبض على الرئيس نيكولاس مادورو، معتبرين أن هذه البيانات قد تكون حاسمة في تحديد مسار سياسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي.
ارتفع الدولار 0.3% إلى 1.1682 دولار مقابل اليورو، بعد أن وصل سابقاً إلى أعلى مستوى منذ 10 ديسمبر عند 1.1672 دولار، كما ارتفع إلى 157.295 ين، و0.7951 فرنك سويسري، و1.37771 دولار كندي، جميعها أعلى مستويات منذ 22 ديسمبر.
البيانات الاقتصادية الأميركية وتوقعات الفائدة
وقال كايل رودا، كبير محللي الأسواق المالية في Capital.com: «مجمع سوق الصرف لا يعكس بشكل كبير المخاطر الناتجة عن فنزويلا، بل ما ستكشفه البيانات الأميركية عن مسار سياسة الاحتياطي الفيدرالي».
وأضاف أن بيانات أميركا الأخيرة أظهرت قوة في النشاط الاقتصادي، ما دفع السوق للتفكير في إمكانية تباطؤ وتيرة خفض أسعار الفائدة هذا العام.
وتبدأ سلسلة البيانات هذا الأسبوع بأرقام مؤشر مديري المشتريات الصناعي يوم الاثنين، وتختتم بتقرير الوظائف غير الزراعية الشهري يوم الجمعة، ويتوقع المتداولون حالياً خفض معدل الفائدة الأميركي مرتين هذا العام وفقاً لحسابات بناءً على العقود المستقبلية.
ينتظر المستثمرون أيضاً إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن اختيار الرئيس المقبل للاحتياطي الفيدرالي، بعد انتهاء ولاية جيروم باول في مايو أيار.
وقال ترامب إنه سيعلن اختياره هذا الشهر، وأضاف أن خلف باول سيكون «شخصاً يؤمن بخفض أسعار الفائدة بشكل كبير».
سياسات البنوك المركزية الأخرى
في الوقت نفسه، صرح حاكم بنك اليابان كازوو أوييدا يوم الاثنين بأن البنك المركزي سيستمر في رفع أسعار الفائدة إذا تحركت المؤشرات الاقتصادية وأسعار المستهلكين وفق توقعاته، مؤكداً موقفه الذي كرره عدة مرات في الأشهر الأخيرة، بما في ذلك بعد رفع أسعار الفائدة في ديسمبر كانون الأول إلى أعلى مستوى منذ ثلاثة عقود.
كما ارتفع الدولار 0.1% إلى 1.3425 دولار مقابل الجنيه الإسترليني، وزاد 0.3% إلى 0.6670 دولار أسترالي.
(رويترز)