أنهت الأسهم الأميركية تعاملات يوم الاثنين على ارتفاع، مع تسجيل مؤشر داو جونز الصناعي مستوى قياسياً جديداً، مدعوماً بصعود قوي لأسهم القطاع المالي، في حين قفزت أسهم الطاقة عقب ضربة عسكرية أميركية في فنزويلا أسفرت عن القبض على الرئيس نيكولاس مادورو.
وراهن المستثمرون على أن خطوة واشنطن تجاه القيادة الفنزويلية قد تفتح الباب أمام الشركات الأميركية للوصول إلى أكبر احتياطيات نفطية في العالم، في وقت تخطط فيه إدارة الرئيس دونالد ترامب للاجتماع مع مسؤولي شركات النفط الأميركية هذا الأسبوع لبحث زيادة الإنتاج في فنزويلا.
وقفز مؤشر الطاقة في ستاندرد آند بورز 500 إلى أعلى مستوياته منذ مارس آذار 2025، مع صعود أسهم عملاقي النفط إكسون موبيل وشيفرون. كما حققت شركات الصناعات الدفاعية مكاسب بعد التحرك العسكري الأميركي، إذ ارتفعت أسهم لوكهيد مارتن وجنرال دايناميكس، وسجل مؤشر الطيران والدفاع مستوى قياسياً.
وقال روب هاوورث، كبير استراتيجيي الاستثمار في «يو إس بنك لإدارة الثروات»: «أسهم الطاقة تستفيد بقوة من التوقعات بأن إدارة ترامب تعتزم دفعها إلى استثمارات أكبر في فنزويلا وتحقيق أرباح أعلى»، مشيراً إلى أن غياب انخراط عسكري طويل الأمد هدّأ مخاوف الأسواق الأوسع.
وفي تحركات الأسهم، ارتفعت تسلا بعد سبع جلسات متتالية من الخسائر، بينما تراجعت إنفيديا وأبل.
وصعد ستاندرد آند بورز 500 بنحو 0.64% إلى 6,902.14 نقطة، وارتفع ناسداك 0.70% إلى 23,397.29 نقطة، فيما قفز داو جونز 1.23% إلى 48,977.46 نقطة.
كما قادت أسهم البنوك الكبرى المكاسب، إذ سجلت غولدمان ساكس وجيه بي مورغان مستويات قياسية، مع ترقب المستثمرين لنتائج الأعمال الفصلية، في وقت يتوقع فيه محللون نمواً في أرباح شركات القطاع المالي بنحو 6.7% على أساس سنوي في الربع الأخير.
وعلى صعيد البيانات، أظهرت مؤشرات أن القطاع الصناعي الأميركي واصل الانكماش في ديسمبر بوتيرة أكبر من المتوقع، للشهر العاشر على التوالي، وتتجه الأنظار إلى بيانات الوظائف غير الزراعية المقررة الجمعة، لما لها من تأثير محتمل على سياسة الاحتياطي الفيدرالي خلال 2026، وسط تسعير الأسواق لتخفيضات فائدة بنحو 60 نقطة أساس هذا العام.
في المقابل، ارتفعت أسهم الشركات المرتبطة بالعملات المشفرة مع صعود البيتكوين إلى أعلى مستوى في أكثر من ثلاثة أسابيع، بينما رفعت غولدمان ساكس توصيتها لسهم كوينبيس إلى “شراء”.