قرر بنك إنجلترا يوم الخميس إبقاء أسعار الفائدة دون تغيير بعد تصويت غير متوقع بـ5 أصوات مقابل 4، مشيراً إلى أنه من المتوقع أن يكون هناك تخفيض مستقبلي إذا ثبت أن الانخفاض الحاد المتوقع في التضخم خلال الأشهر المقبلة ليس مؤقتاً. ورغم خفض كبير في توقعات نمو
الاقتصاد البريطاني هذا العام وارتفاع معدلات البطالة، أبقى البنك على سعر الفائدة الرئيسي عند 3.75%.
أندرو بيلي، محافظ البنك، كان واحدًا من الأعضاء الخمسة الذين دعموا إبقاء الفائدة ثابتة، وقال إن موقفه قد يتغير إذا بدا أن الانخفاض المتوقع للتضخم نحو هدف البنك البالغ 2% ابتداءً من أبريل نيسان مستدام، وأضاف: «نحتاج للتأكد من بقاء
التضخم عند هذا المستوى، لذلك أبقينا الفائدة عند 3.75% اليوم، وبشرط استمرار الأمور بشكل جيد، هناك مجال لتخفيض إضافي خلال هذا العام.»
خفض الفائدة القادم
وأشار بيلي إلى أنه لا يوجد حتى الآن موعد محدد لخفض الفائدة القادم، لكن التصويت الضيق قد يدفع المستثمرين لتقديم توقعاتهم بشأن الخطوة المقبلة للبنك.
قبل إعلان الخميس، كانت أسواق العقود المستقبلية للفائدة تُظهر فرصاً ضئيلة لخفضها في مارس أذار، ونحو 60% لخفض محتمل في أبريل.
ويتخذ بنك إنجلترا خطوات حذرة نظراً لأن بريطانيا تسجّل أعلى معدل تضخم بين الاقتصادات الكبرى الغنية، بعد أن خفض الفائدة أربع مرات في 2025، بما في ذلك تخفيض ربع نقطة في ديسمبر كانون الأول 2025.
وأكد صناع السياسات الحاجة للتحرك بحذر مع الاقتراب من مستوى تكاليف الاقتراض الذي لا يرفع التضخم ولا يثقل كاهل اقتصاد لا يزال يتعافى من آثار بريكست، وجائحة كوفيد، وارتفاع أسعار الطاقة في 2022.
توقعات التضخم
ويتوقع البنك الآن أن ينخفض التضخم ليقترب من هدفه البالغ 2% في أبريل، مدفوعًا جزئيًا بالإجراءات المدرجة في ميزانية وزيرة المالية راشيل ريفز في نوفمبر تشرين الثاني الماضي، لكنه شدد على ضرورة التأكد من أن الانخفاض ليس مؤقتًا.
تظهر توقعات البنك أن التضخم قد ينخفض إلى 1.7% قبل أن يستقر حول هدف 2% من الربع الثاني من العام المقبل وحتى نهاية فترة التوقعات الثلاثية.
ثلاثة من أعضاء لجنة السياسة النقدية الذين دعموا إبقاء الفائدة ثابتة -هوو بيل، كلير لومبارديلي، ميغان غرين- أقروا بتراجع الضغوط التضخمية لكن فضلوا فترة أطول من القيود لضمان عدم ارتفاع التضخم بشكل مستمر.
وقال بيلي وآخرون إن الأدلة على الحاجة لتخفيض إضافي تتزايد، لكنها غير كافية بعد، بينما كان الأربعة الآخرون الأكثر دعمًا للتخفيض –نواب المحافظين ديف رامسدن وسارة بريدن، إضافة إلى سواتي دهنغرا وألان تايلور– قلقين من انخفاض التضخم أكثر من اللازم مع ضعف الاقتصاد.
توقعالت بنك إنجلترا لنمو الاقتصاد
كما خفّض بنك إنجلترا توقعاته لنمو الاقتصاد لعام 2026 إلى 0.9% مقابل 1.2% سابقاً، وزاد توقعاته لذروة البطالة إلى 5.3% مقابل 5.1% سابقًا. ومع تباطؤ الاقتصاد، يُتوقع أن ينخفض نمو الأجور في القطاع الخاص ببطء، من 3.4% في أواخر 2025 إلى 3.3% بحلول نهاية 2026.
وأشار البنك إلى أن معدل نمو الأجور البالغ نحو 3.25% يتوافق مع التضخم المستهدف، وأظهر استطلاع حديث للشركات توقعات لتسويات أجور تبلغ 3.4% هذا العام، انخفاضً ًمن 4% في 2025.
وترى لجنة السياسة النقدية أن القرارات المستقبلية بشأن الفائدة ستكون أقرب إلى مراجعة دقيقة، وأن مدى وتوقيت التسهيلات النقدية الإضافية سيعتمد على تطورات التضخم.
(رويترز)