أعلنت شركات أميركية تسريحات جماعية للموظفين بارتفاع حاد خلال يناير كانون الثاني2026، في أعلى مستوى للشهر منذ 17 عاماً، وسط فقدان عقود الأعمال وبيئة اقتصادية غير مستقرة، وفقاً لمسح صادر يوم الخميس عن شركة تشالينجر، غراي آند كريستماس المتخصصة في استشارات إعادة توظيف العاملين.
ووصل عدد التسريحات المخطط لها إلى 108,435 وظيفة، بزيادة 205% مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي، وهو أعلى مستوى منذ يناير عام 2009، نهاية فترة الركود الكبير، وبلغت نسبة الارتفاع في التسريحات المعلنة 118% مقارنة بيناير 2025.
وأشار أندي تشالنجر، خبير سوق العمل في الشركة، إلى أن غالبية خطط التسريح تم وضعها في نهاية 2025، ما يعكس تشاؤم الشركات بشأن آفاق الاقتصاد في 2026.
القطاعات الأكثر تأثراً
قاد قطاع النقل الارتفاع بعدد 31,243 وظيفة مخطط لتسريحها، خاصة بعد إعلان شركة United Parcel Service نيتها تسريح حتى 30,000 موظف وإغلاق 24 منشأة خلال 2026 ضمن جهودها لزيادة الربحية وتقليص التوصيلات لشركة أمازون.
كما أعلنت شركات التكنولوجيا 22,291 وظيفة مخطط تسريحها، كان الجزء الأكبر من أمازون التي تخطط لتسريح 16,000 موظف إداري.
ووفق الخبراء، من المتوقع أن لا يكون لهذه التسريحات أثر كبير على بيانات مطالبات البطالة الأسبوعية.
وشهد قطاع الرعاية الصحية أيضاً خطط تسريح ملحوظة، مرتبطة جزئياً بانخفاض التعويضات من برامج Medicaid وMedicare الممولة من الحكومة الفيدرالية.
أسباب التسريحات
أبرزت البيانات أن السبب الرئيسي للتسريحات كان فقدان العقود، يليه الظروف الاقتصادية والسوقية، بينما شملت الأسباب الأخرى إعادة الهيكلة وإغلاق متاجر أو وحدات أو أقسام.
وأسهم الذكاء الاصطناعي 7% من إجمالي التسريحات المخطط لها، مع استمرار الشركات في التركيز على دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي في عملياتها.
في المقابل، ظل التوظيف الجديد منخفضاً، حيث أُعلن عن 5,306 نوايا توظيف فقط، وهو أدنى مستوى لشهر يناير منذ 2009، وكان معظمها في قطاع التأمين.
(رويترز)