أعلن بنك كندا أن إعادة هيكلة الاقتصاد الكندي لمواجهة الرسوم الجمركية الأميركية، وتباطؤ النمو السكاني، والتوسع المتسارع للذكاء الاصطناعي ستستغرق سنوات، وحذّر من أن هذه المرحلة قد تكون شديدة الصعوبة. تصريحات محافظ بنك كندا
وقال محافظ بنك كندا، تيف ماكليم، اليوم الخميس إن إعادة هيكلة الاقتصاد الكندي للتكيف مع هذه التحديات ستستغرق سنوات وقد تكون مؤلمة للغاية، ودعا صانعي السياسات والشركات إلى بذل أقصى ما لديهم للتكيف، ومشدداً على أن كندا لا تستطيع تحمّل الفشل.
وأضاف ماكليم «مع خوض الاقتصاد الكندي هذه المرحلة الانتقالية، سيكون النمو متواضعاً، ومع مرور الوقت، سيُعاد هيكلة الاقتصاد، وسترتفع الإنتاجية والناتج المحتمل، ولكن هذا سيُقاس بالسنوات، لا بالفصول».
مخاطر المرحلة المقبلة
وأوضح ماكليم، في حديثه أمام نادي إمباير في تورنتو «قد يكون الانتقال أسرع مما نتوقع ولكنه قد يكون أيضاً أكثر إيلاماً مما نرغب، لا سيما إذا ساءت الأوضاع
التجارية أو تعرّض الاقتصاد لصدمات أخرى».
السياسة النقدية وعدم اليقين
وكان البنك المركزي الكندي قد أبقى الأسبوع الماضي سعر الفائدة الرئيسي عند 2.25% للمرة الثانية على التوالي، وأكد أن أسعار الفائدة ستظل ثابتة طالما أن الاقتصاد ينمو بما يتماشى تقريباً مع التوقعات.
ومع ذلك، شدد البنك على وجود مستوى مرتفع من عدم اليقين يحيط بتوقعاته الاقتصادية.
مخاطر تشخيص الضعف الاقتصادي
وأشار ماكليم إلى أن التمييز بين التغيرات الهيكلية والتقلبات الدورية يُعدّ أمراً صعباً، محذراً من مخاطر تشخيص الضعف الاقتصادي بشكل خاطئ.
وأوضح أن خفض أسعار الفائدة في حال كان الضعف ناتجاً عن تراجع الطاقة الإنتاجية قد يؤدي إلى تفجير الضغوط التضخمية، في حين أن الإفراط في تحفيز الطلب عندما تكون المشكلة هيكلية قد يؤخر التغييرات الضرورية.
سوق العمل والذكاء الاصطناعي
وتشير توقعات بنك كندا إلى أن القوى العاملة الكندية لن تشهد نمواً يُذكر خلال السنوات القليلة المقبلة، لافتاً إلى أن ماكليم لا يتوقع ارتفاع معدل البطالة.
ورغم أن
الذكاء الاصطناعي يمتلك القدرة على دعم الاقتصاد وسوق العمل، فإن تبني الشركات له لا يزال محدوداً، وقد يستغرق الأمر بعض الوقت قبل ظهور تأثير ملموس، وفقاً لماكليم.