تحركت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية بشكلٍ طفيف، الأربعاء، مع ترقب المستثمرين صدور بيانات الوظائف المهمة التي تأخر إعلانها بسبب إغلاق حكومي جزئي، إلى جانب متابعة موسم نتائج أعمال الشركات. وقد تؤثر البيانات في توقعات خفض
أسعار الفائدة من جانب مجلس الاحتياطي الفيدرالي، خاصة بعد أن أدى التراجع غير المتوقع في مبيعات التجزئة خلال ديسمبر إلى رفع احتمالات خفض الفائدة في أبريل نيسان إلى 35.5% مقابل 32.2% في اليوم السابق، وفق أداة فيد ووتش التابعة لمجموعة سي إم إي.
رهانات خفض الفائدة بين أبريل ويونيو
قالت إيبيك أوزكارديسكايا، المحللة لدى بنك سويسكوت، إن البيانات الضعيفة قد تعزّز التوقعات المتساهلة بشأن الفيدرالي وتدعم عمليات تدوير الاستثمارات، بينما قد تقلص البيانات الأقوى من المتوقع احتمالات الخفض المبكر، دون أن تغيّر الصورة العامة بأن أجزاء من الاقتصاد الأميركي، باستثناء قطاع التكنولوجيا، تتجه في مسار سلبي.
ولا تزال الأسواق تسعر أول خفض للفائدة في يونيو حزيران 2026، وهو الموعد المتوقع لتولي مرشح الرئيس الأميركي دونالد ترامب لرئاسة الفيدرالي، كيفن وورش، منصبه حال موافقة مجلس الشيوخ، إلا أن أي مفاجآت في بيانات الوظائف أو تقرير التضخم المرتقب يوم الجمعة قد تغير مسار التوقعات سريعاً.
تحركات ما قبل الافتتاح
ارتفعت عقود داو جونز الآجلة 36 نقطة بما يعادل 0.07%، وصعدت عقود ستاندرد آند بورز 500 بنحو 4.5 نقطة أو 0.06%، كما ارتفعت عقود ناسداك 100 بمقدار 19.25 نقطة أو 0.08%.
قفز سهم كلاودفلير 13.6% بعد أن قدمت شركة خدمات الحوسبة السحابية وأمن الشبكات توقعات مبيعات سنوية وربع سنوية أفضل من المتوقع.
في المقابل، تراجع سهم روبن هود 7.9% بعد إعلان شركة الوساطة تسجيل إيرادات ربع سنوية دون توقعات وول ستريت.
كما هبط سهم هيومانا 6.8% بعد توقعات بأرباح 2026 أقل من التقديرات، بينما صعد سهم شوبيفاي المدرج في الولايات المتحدة 7.4% بعد توقع إيرادات فصلية أعلى من المتوقع.
ضغوط إضافية وتحركات حادة
أغلقت مؤشرات ستاندرد آند بورز 500 وناسداك على انخفاض الثلاثاء، في حين سجل داو جونز إغلاقه القياسي الثالث على التوالي.
وتعرضت أسهم موديرنا لضغوط، حيث هبطت 10% بعدما قررت إدارة الغذاء والدواء الأميركية عدم مراجعة طلب الموافقة على لقاح الإنفلونزا الخاص بالشركة. كما تراجع سهم ليفت 17% بعد أن جاءت توقعات أرباحها الفصلية وأحجام الرحلات السنوية دون تقديرات السوق.
ورفض مجلس النواب الأميركي بفارق ضئيل مقترحاً جمهورياً لمنع الطعون التشريعية على رسوم ترامب الجمركية، ما قد يفتح المجال أمام الديمقراطيين لمحاولة إلغائها، فيما يُنتظر صدور حكم من المحكمة العليا بشأن قانونية هذه الرسوم خلال الأشهر المقبلة.
(رويترز)