شهدت أسهم شركة بيركشاير هاثاواي أكبر تراجع لها منذ إعلان وارين بافيت عن استقالته من منصب الرئيس التنفيذي، بعد أن كشفت الشركة عن نتائج مالية أقل من توقعات بعض المحللين وأعربت عن حذرها في استثمار سيولتها النقدية.
وانخفضت أسهم الفئة «A» بنحو 5.3% بحلول وقت مبكر من بعد الظهر، فيما سجلت أسهم الفئة «B»، التي تبلغ قيمتها نحو 1/1500 من أسهم الفئة «A»، انخفاضاً مماثلاً.
ويذكر أن أسهم الشركة هبطت بنسبة 6.8% في 5 مايو الماضي، بعد إعلان بافيت المفاجئ عن تولي غريغ أبيل القيادة بدءاً من عام 2026، علماً بأن بافيت يقود بيركشاير منذ عام 1965 ولا يزال يشغل منصب رئيس مجلس الإدارة.
وأعلنت بيركشاير يوم السبت أن صافي أرباح التشغيل للربع الرابع، والتي لا تشمل المكاسب والخسائر من الأسهم العادية بقيادة أبل، تراجع بنسبة 30% ليصل إلى 10.2 مليار دولار، متأثرة بانخفاض 38% في شركة جيكو وشركات التأمين الأخرى.
وفي أول رسالة سنوية له للمساهمين، أشار أبيل إلى أن جيكو قد تواجه ضغوطاً مستمرة للحفاظ على عملائها في ظل قيام المنافسين بخفض أسعار التأمين على السيارات، بينما تواجه عمليات التأمين وإعادة التأمين الأخرى ضغوطاً تسعيرية مع دخول المزيد من رأس المال إلى أسواقها.
ورغم تأكيده أن السيولة النقدية للشركة البالغة 373 مليار دولار لا تعكس «تراجعاً عن الاستثمار»، لم يشر أبيل إلى أي خطة لاستئناف إعادة شراء الأسهم بعد توقف دام عام ونصف، أو دفع توزيعات أرباح للمساهمين.
وقال أبيل: «سنقيّم القيمة بعناية، ونتصرف بصبر، ونحتفظ للاستثمار على المدى الطويل – ويفضل أن يكون إلى الأبد».
وأشار ماير شيلدز، محلل شركة Keefe, Bruyette & Woods الذي يصنف بيركشاير على أنها «تؤدي أداءً دون التوقعات»، إلى أن النتائج «فاتت التقديرات بشكل عام»، متأثرة أيضاً بضعف أداء سكك الحديد BNSF وقطاعات الطاقة والتصنيع والتجزئة، وقد خفّض توقعاته لأرباح 2026 بنسبة 5%.