وول ستريت تنهي الأسبوع بخسائر كبيرة وسط تصاعد الحرب ومخاوف التضخم

أدنى مستوى في 6 أشهر وسط تصاعد التوترات (رويترز)
أدنى مستوى في 6 أشهر وسط تصاعد التوترات
أدنى مستوى في 6 أشهر وسط تصاعد التوترات (رويترز)

أغلقت الأسهم الأميركية على تراجع حاد يوم الجمعة، مع هبوط مؤشر إس آند بي 500 إلى أدنى مستوى له في 6 أشهر، في ظل دخول الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد إيران أسبوعها الرابع، ما عزز المخاوف بشأن التضخم واحتمالات رفع أسعار الفائدة.

وتراجع مؤشر إس آند بي 500 بمقدار 1.51% ليغلق عند 6506.48 نقطة، وهو أدنى مستوى منذ سبتمبر أيلول 2025.

كما هبط مؤشر ناسداك بمقدار 2.01% إلى 21647.61 نقطة، ليصبح أقل بنحو 10% من أعلى مستوياته القياسية.

وانخفض مؤشر داو جونز بنسبة 0.96% إلى 45577.47 نقطة، فيما تراجع مؤشر راسل 2000 للشركات الصغيرة بنسبة 2.26%، ليبتعد بنحو 10% عن ذروته.

أسهم التكنولوجيا الكبرى تحت الضغط

تراجعت أكبر الشركات المدرجة في وول ستريت، حيث هبطت أسهم إنفيديا وتسلا بأكثر من 3% لكل منهما، فيما انخفضت أسهم ألفابت وميتا بلاتفورمز ومايكروسوفت بنحو 2%.

كما تراجعت سندات الخزانة الأميركية للجلسة الثالثة على التوالي، بالتزامن مع موجة بيع أوسع في السندات الأوروبية والبريطانية، في ظل استمرار ارتفاع أسعار النفط ومخاوف التضخم.

أظهرت عقود أسعار الفائدة أن الأسواق باتت ترجح رفع الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي بحلول نهاية 2026 بدلاً من خفضها.

وقال محللون إن البيئة الحالية تدفع العوائد للارتفاع نتيجة توقعات تضخم أعلى مرتبطة بأسعار النفط، مع استمرار الحرب للأسبوع الرابع، ما يعني استمرار الضغوط لفترة أطول.

القطاعات والتداولات

تراجعت 9 من أصل 11 قطاعاً في مؤشر إس آند بي 500، بقيادة قطاع المرافق الذي هبط 4.11%، يليه قطاع العقارات بنسبة 3.15%.

في المقابل، استقر قطاع الطاقة تقريباً خلال الجلسة، لكنه سجل الأسبوع الثالث عشر على التوالي من المكاسب، وهي أطول سلسلة ارتفاع منذ أواخر الثمانينيات، مدفوعاً بالتوترات الجيوسياسية.

وشهدت الجلسة تداولات كثيفة بلغت 27.5 مليار سهم، مقارنة بمتوسط 20.1 مليار سهم خلال الجلسات السابقة، بالتزامن مع انتهاء عقود المشتقات الفصلية فيما يعرف بـ"الثلاثي السحري".

أداء أسبوعي وضغوط مستمرة

على أساس أسبوعي، تراجع مؤشر إس آند بي 500 بنسبة 1.9%، بينما انخفض ناسداك وداو جونز بأكثر من 2%.

ومنذ اندلاع الحرب في 28 فبراير، فقد إس آند بي 500 نحو 5.4%، وناسداك 4.5%، وداو جونز قرابة 7%، مع تداول المؤشرات الثلاثة دون متوسطاتها المتحركة لـ200 يوم، في إشارة إلى تدهور معنويات السوق.

تحركات لافتة للأسهم

هبط سهم سوبر مايكرو كمبيوتر بنسبة 33% بعد اتهام ثلاثة أشخاص مرتبطين بالشركة بتهريب تكنولوجيا ذكاء اصطناعي إلى الصين بقيمة 2.5 مليار دولار، بينما ارتفع سهم ديل المنافس.

في المقابل، صعد سهم فيديكس بنحو 1% بعد توقعات إيجابية أكدت استقرار الطلب العالمي رغم التوترات الجيوسياسية.

وتفوقت الأسهم المتراجعة على الصاعدة بنسبة 3.4 إلى 1 داخل مؤشر إس آند بي 500، مع تسجيل 11 مستوى مرتفعاً جديداً مقابل 36 مستوى منخفضاً، فيما سجل ناسداك 43 مستوى مرتفعاً مقابل 274 مستوى منخفضاً.

(رويترز)