الإسترليني يترنح أمام اليورو والدولار تحت وطأة الحرب في إيران

امرأة تمسك بأوراق نقدية من الجنيه الإسترليني في هذه الصورة التوضيحية التي التقطت في 30 مايو 2022(رويترز)
الإسترليني يترنح أمام اليورو والدولار تحت وطأة الحرب في إيران
امرأة تمسك بأوراق نقدية من الجنيه الإسترليني في هذه الصورة التوضيحية التي التقطت في 30 مايو 2022(رويترز)

انزلق الجنيه الإسترليني إلى أضعف مستوياته في أكثر من ثلاثة أسابيع مقابل اليورو، ويتجه نحو تسجيل خسارة يومية خامسة على التوالي مقابل الدولار، مع قلق المستثمرين من تداعيات الحرب في إيران على الاقتصاد البريطاني.

واقترب الدولار من أعلى مستوى له في 10 أشهر يوم الاثنين، حيث أدت الإشارات المتضاربة من إيران والولايات المتحدة إلى تضاؤل الآمال في نهاية سريعة محتملة للصراع في الشرق الأوسط.

ولا يزال الإسترليني العملة الأفضل أداءً مقابل العملة الخضراء منذ بدء الحرب في أوائل مارس أذار؛ فخلال الفترة نفسها، تراجع اليورو بنسبة 2.7% مقابل الدولار تقريباً، بينما انخفض الين بنسبة 2.4.%

الإسترليني.. نقاط الضعف والضغوط الاقتصادية

مع ذلك، يرى الاستراتيجيون أن العملة البريطانية «هشة» نظراً لاعتماد بريطانيا الكبير على الغاز الطبيعي المستورد، والتضخم المرتفع باستمرار، والمالية العامة المرهقة، وهي عوامل دفعت السندات الحكومية إلى تراجع أكثر حدة.

واستقرت عوائد السندات الحكومية لأجل 10 سنوات عند 4.98% بعد أن لامست 5.118% الأسبوع الماضي، وهو أعلى مستوى لها منذ عام 2008.

وطُلب من بعض صناديق التقاعد البريطانية ضخ المزيد من السيولة مقابل مراكز التحوط بعد عمليات بيع حادة في السندات الحكومية، وإن كان التأثير حتى الآن محدوداً مقارنة بالأزمة التي أطاحت بحكومة ليز تراس.

وذكر استراتيجيون من بنك «باركليز» في مذكرة بحثية: «لقد دفعت التطورات الجيوسياسية السياسة البريطانية إلى الخلفية، لكن مخاطر اتباع سياسة مالية أكثر توسعاً قد ارتفعت على الأرجح في أعقاب صدمة الطاقة ومع اقتراب الانتخابات المحلية في مايو».

المشهد السياسي والبيانات الاقتصادية

ينتظر المستثمرون انتخابات المحليات في 7 مايو أيار، حيث يتأخر حزب العمال الحاكم بقيادة كير ستارمر خلف حزب «الإصلاح البريطاني» الشعبي وحزب الخضر اليساري.

وأظهرت البيانات الاقتصادية الأسبوع الماضي أن نشاط الأعمال البريطاني نما بأبطأ وتيرة له في ستة أشهر، بينما تسارعت تكاليف المدخلات للمصنعين بأسرع معدل منذ عام 1992، في حين تراجعت مبيعات التجزئة.

مقابل الدولار: انخفض الإسترليني 0.15% ليصل إلى 1.324 دولار، بعد خسارة بلغت 1.67% خلال شهر مارس آذار.

مقابل اليورو: ارتفع اليورو 0.11% ليصل إلى 86.83 بنس، بعد أن سجل 86.87، وهو أعلى مستوى له منذ 6 مارس.

وتتوقع شركات الوساطة أن يرفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة في وقت مبكر من شهر أبريل نيسان، بينما يُتوقع أن يؤجل بنك إنجلترا أي تخفيضات في الأسعار.

(رويترز)