وول ستريت تحت ضغط الحرب.. النفط وتصريحات ترامب يهزان الأسواق

وول ستريت تحت ضغط الحرب.. النفط وتصريحات ترامب يهزان الأسواق (رويترز)
وول ستريت تحت ضغط الحرب.. النفط وتصريحات ترامب يهزان الأسواق
وول ستريت تحت ضغط الحرب.. النفط وتصريحات ترامب يهزان الأسواق (رويترز)

أنهت مؤشرات الأسهم الأميركية تعاملات يوم الاثنين على انخفاض في معظمها، مع ترقب المستثمرين لتداعيات تصاعد الحرب في الشرق الأوسط، والتي طغت على التفاؤل الحذر بشأن المحادثات الأميركية مع إيران.

وجاء ذلك بعد تحذيرات جديدة أطلقها الرئيس الأميركي دونالد ترامب لطهران، إذ أشار إلى وجود «مناقشات جادة» مع ما وصفه بـ«نظام أكثر عقلانية» لإنهاء الحرب، لكنه جدد تهديده بفتح مضيق هرمز أو مواجهة ضربات أميركية تستهدف منشآت النفط ومحطات الكهرباء الإيرانية، في حين وصفت طهران المقترحات الأميركية بأنها غير واقعية.

ويترقب المستثمرون تأثير ارتفاع أسعار النفط على الاقتصاد العالمي، بعدما قفزت الأسعار بشكل حاد منذ اندلاع الحرب.

وقال ريك ميكلر، الشريك في شركة تشيري لين للاستثمارات: «الإدارة الأميركية ترسل إشارات متباينة.. فعندما تبدو التصريحات إيجابية تدعم السوق، لكن أي تلميح لتصعيد عسكري يدفع الأسواق للتراجع».

أداء المؤشرات

تراجع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنحو 0.40% إلى 6343 نقطة، وهبط مؤشر ناسداك بنسبة 0.73% إلى 20,795 نقطة، بينما ارتفع مؤشر داو جونز بشكل طفيف بنسبة 0.12% إلى 45,219 نقطة.

وكانت المؤشرات الثلاثة قد بدأت الجلسة على ارتفاع، بعد خسائر حادة في الجلسة السابقة، إلا أن تصاعد التوترات حدّ من المكاسب.

ومنذ اندلاع الحرب، دخلت المؤشرات الرئيسية، بما فيها داو جونز وناسداك وراسل 2000، في نطاق التصحيح، متراجعة بأكثر من 10% عن أعلى مستوياتها القياسية.

تأثير الحرب وأسعار النفط

تزامن ذلك مع استمرار ارتفاع أسعار النفط، ما زاد من مخاوف التضخم والضغوط على النمو الاقتصادي العالمي، في وقت أشارت فيه منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية إلى أن الحرب في إيران أخرجت الاقتصاد العالمي عن مسار النمو.

دعم محدود من الفيدرالي

وقدمت تصريحات رئيس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول بعض الدعم للأسواق، حيث أكد أن توقعات التضخم على المدى الطويل لا تزال مستقرة رغم صدمة الطاقة الحالية، مشيراً إلى أن البنك المركزي لم يتخذ بعد قراراً بشأن كيفية التعامل مع التطورات الأخيرة.

في المقابل، أظهرت بيانات الأسواق أن المستثمرين استبعدوا خفض أسعار الفائدة هذا العام، مقارنة بتوقعات سابقة كانت تشير إلى خفضين قبل اندلاع الحرب.

تحركات القطاعات

تراجع قطاع التكنولوجيا كان من أبرز الضغوط على السوق، وانخفض قطاع الطاقة بشكل طفيف رغم ارتفاع أسعار النفط.

في المقابل، ارتفع القطاع المالي بدعم من توجيهات وزارة العمل الأميركية بشأن إدراج الأصول البديلة في خطط التقاعد.

كما صعدت أسهم شركات إدارة الأصول، من بينها «بلاكستون» و”KKR”، مدفوعة بهذه التعديلات التنظيمية.