وول ستريت تقفز بقوة مع رهانات على مخرج محتمل للحرب في الشرق الأوسط

وول ستريت تقفز بقوة مع رهانات على مخرج محتمل للحرب في الشرق الأوسط (رويترز)
وول ستريت تقفز بقوة مع رهانات على مخرج محتمل للحرب في الشرق الأوسط
وول ستريت تقفز بقوة مع رهانات على مخرج محتمل للحرب في الشرق الأوسط (رويترز)

أغلقت وول ستريت جلسة الثلاثاء على ارتفاع حاد، مدعومة بتكهنات حول احتمال تهدئة الصراع في الشرق الأوسط، وهو النزاع الذي أدى إلى ارتفاع أسعار النفط خلال الأسابيع الماضية وأثار مخاوف من تصاعد التضخم العالمي.

وجاءت المكاسب في الأسواق الأميركية الثلاثة بعد تقرير لصحيفة وول ستريت جورنال أفاد بأن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أبلغ مستشاريه باستعداده لإنهاء الحملة العسكرية ضد إيران، حتى في حال بقاء مضيق هرمز مغلقاً إلى حد كبير.

وفي المقابل، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسث إن الأيام المقبلة ستكون حاسمة في الحرب مع إيران، محذرًا من تصعيد إضافي إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق.

وأدت الحرب المستمرة منذ شهر إلى تسجيل مؤشرَي إس آند بي 500 وداو جونز أكبر خسائر فصلية لهما منذ عام 2022، وسط مخاوف من أن يؤدي ارتفاع أسعار الوقود إلى تراجع الطلب على السلع والخدمات، مع احتمال دفع الاحتياطي الفيدرالي لرفع أسعار الفائدة لكبح التضخم.

وقال بيل نورتري، مدير الاستثمار الأول في بنك U.S. Bank Wealth Management في بيلينغز بولاية مونتانا: «ما نراه في أسواق رأس المال اليوم هو مضاربات حول مخرج مبكر من الأزمة أو وقف للأعمال القتالية».

وأضاف: «التفاصيل لا تزال محدودة، لكن الأسواق تبحث عن أي إشارة لاحتمال عودة تدفق الطاقة بشكل طبيعي عبر مضيق هرمز».

وسجلت أسهم أكبر الشركات الأميركية مكاسب قوية، حيث ارتفعت إنفيديا (Nvidia) بنسبة 5.6%، وألفابت 5.1%، وميتا 6.7%.

وقفز مؤشر أشباه الموصلات PHLX بنسبة 6.24% في أفضل جلسة له منذ نحو عام.

وسجلت المؤشرات الثلاثة، إس آند بي 500 وناسداك وداو جونز أكبر مكاسب يومية منذ مايو 2025، عندما تفاعل المستثمرون مع تهدئة الحرب التجارية بين واشنطن وبكين.

وارتفع مؤشر إس آند بي 500 بنسبة 2.91% ليغلق عند 6,528.52 نقطة، بينما صعد ناسداك بنسبة 3.83% إلى 21,590.63 نقطة، وارتفع داو جونز بنسبة 2.49% إلى 46,341.51 نقطة.

وبلغ حجم التداول في الأسواق الأميركية 22.4 مليار سهم، مقارنة بمتوسط 20.3 مليار سهم خلال الجلسات العشرين السابقة.

وشهدت 9 من 11 قطاعًا داخل مؤشر إس آند بي 500 ارتفاعاً، بقيادة قطاع الخدمات الاتصالية (+4.42%) ثم قطاع التكنولوجيا (+4.24%).

في المقابل، تراجع قطاع الطاقة بنسبة 1.2%، رغم بقائه مرتفعًا بنحو 10% خلال مارس، مدفوعًا بصعود أسعار النفط.

ومع انتهاء الربع الأول، تراجع مؤشر S&P 500 بنسبة 4.6% منذ بداية العام، بينما فقد ناسداك 7.1%، وتراجع داو جونز 3.6%.

وقفز سهم CoreWeave بنسبة 12% بعد حصوله على قرض بقيمة 8.5 مليار دولار لتوسيع البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، كما ارتفع سهم Marvell Technology بنسبة 12% بعد استثمار إنفيديا بقيمة ملياري دولار في الشركة.

ولا تزال أسهم التكنولوجيا تحت ضغط خلال 2026 بسبب مخاوف من بطء تحقيق العوائد على الاستثمارات الضخمة في الذكاء الاصطناعي من قبل شركات كبرى مثل مايكروسوفت وألفابت وأمازون.

وفي تطور اقتصادي، أظهرت بيانات حكومية أن فرص العمل في الولايات المتحدة تراجعت بأكثر من المتوقع في فبراير، كما انخفض التوظيف إلى أدنى مستوى في نحو ست سنوات.

وأدت القفزة في أسعار النفط بسبب الحرب في إيران إلى تجدد المخاوف التضخمية، حيث تشير أسواق المال إلى أن الاحتياطي الفيدرالي قد يكون أقرب إلى رفع أسعار الفائدة بنهاية العام بدلًا من خفضها، وفق أداة CME FedWatch.

كما تراجعت أسهم Unilever وMcCormick بنسبة 6.1% بعد صفقة فصل ودمج في قطاع الأغذية والتوابل بقيمة 44.8 مليار دولار.

وهبط سهم Constellation Energy بنسبة 6.5% بعد توقعات أرباح أقل من تقديرات وول ستريت لعام 2026.

وتفوقت الأسهم الصاعدة داخل إس آند بي 500 على المتراجعة بنسبة 5.2 إلى 1، وسجل المؤشر 6 مستويات قياسية جديدة مقابل 8 مستويات دنيا جديدة، بينما سجل ناسداك 37 قمة جديدة و154 قاعًا جديدًا.