ارتفعت مؤشرات وول ستريت خلال يوم الأربعاء، مواصلة مكاسبها القوية لليوم الثاني على التوالي، بدعم من تفاؤل المستثمرين بقرب انتهاء الحرب مع إيران، عقب تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترامب عززت شهية المخاطرة في الأسواق. جاءت المكاسب بعد أن صرّح ترامب بأن الولايات المتحدة قد تنهي الحرب مع إيران «قريبًا إلى حد ما»، مع إمكانية تنفيذ «ضربات محدودة» عند الحاجة، وذلك قبل ساعات من خطاب مرتقب له أمام الأمة.
في المقابل، حذّر روبرت بافليك، مدير المحافظ، من المبالغة في تفسير هذه التصريحات، مشيرًا إلى أن الأسواق شهدت «بدايات زائفة» في السابق، ما قد يعيدها إلى نقطة البداية أو أسوأ.
المؤشرات الرئيسية ترتفع وناسداك يتصدر
بحلول الساعة 10:03 صباحًا بتوقيت نيويورك، ارتفع مؤشر داو جونز الصناعي بمقدار 313.24 نقطة، أو 0.68%، ليصل إلى 46,650.95 نقطة.
كما صعد مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 44.60 نقطة، أو 0.68%، إلى 6,573.12 نقطة، في حين قفز مؤشر ناسداك المركب 221.30 نقطة، أو 1.03%، ليصل إلى 21,811.93 نقطة.
التكنولوجيا والرقائق تقود المكاسب
واصلت أسهم التكنولوجيا صعودها لليوم الثاني، مرتفعة بنسبة 1.1%، بدعم من شركات الرقائق، حيث صعد مؤشر فيلادلفيا لأشباه الموصلات بنسبة 3.1%.
كما ارتفع سهم «إنتل» بنسبة 7.8% بعد إعلانها إعادة شراء حصة في مصنعها بأيرلندا مقابل 14.2 مليار دولار.
تراجع «نايكي» يحد من مكاسب السوق
في المقابل، هبط سهم «نايكي» بنسبة 13.5% إلى أدنى مستوى له في عشر سنوات، بعد أن توقعت الشركة انخفاضًا مفاجئًا في مبيعات الربع الرابع، ما ضغط على مؤشر السلع الاستهلاكية التقديرية.
النفط يهبط والطيران والدفاع يرتفعان
تراجعت أسعار النفط بما يصل إلى 3%، ما دفع قطاع الطاقة للانخفاض بنسبة 3.4% إلى أدنى مستوى في أكثر من أسبوع.
في المقابل، ارتفعت أسهم شركات الطيران بنسبة 3.2%، كما تعافت أسهم شركات الدفاع، ما جعل القطاع الصناعي الأفضل أداءً على مؤشر «ستاندرد آند بورز 500».
بيانات قوية تدعم المشهد الاقتصادي
أظهرت بيانات أن التوظيف في القطاع الخاص الأميركي سجل نموًا مستقرًا خلال مارس/ آذار، كما ارتفعت مبيعات التجزئة في فبراير/ شباط بنسبة 0.6%، متجاوزة التوقعات البالغة 0.5%.
كما جاء مؤشر مديري المشتريات لقطاع التصنيع عند 52.3، متوافقًا مع التقديرات.
الفائدة تحت المجهر وتقلبات أقل في السوق
استبعدت الأسواق خفض أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي هذا العام، في ظل مخاوف التضخم المدفوع بارتفاع أسعار الطاقة.
وقال رئيس الاحتياطي الفيدرالي في سانت لويس إنه لا يرى حاجة قريبة لتغيير السياسة النقدية.
في الوقت نفسه، تراجع مؤشر التقلبات إلى أدنى مستوى له في أكثر من أسبوع، في إشارة إلى انخفاض مستوى القلق في الأسواق.
تحركات لافتة في الأسهم
ارتفعت أسهم شركات رقائق الذاكرة بعد تقييمات إيجابية، حيث صعدت أسهم «ميكرون» و«سانديسك» و«ويسترن ديجيتال» بنسب تراوحت بين 6% و9%.
في المقابل، تراجع سهم «هاسبرو» بنسبة 3.8% بعد إعلان الشركة التحقيق في حادثة أمن سيبراني.
(رويترز)