أكبر موجة خروج للاستثمارات من الأسواق الناشئة منذ 2020

الأسواق الناشئة تواجه أكبر تدفق خارجي منذ 2020 (رويترز)
الأسواق الناشئة تواجه أكبر تدفق خارجي منذ 2020
الأسواق الناشئة تواجه أكبر تدفق خارجي منذ 2020 (رويترز)

سحب المستثمرون الأجانب نحو 70.3 مليار دولار من أصول الأسواق الناشئة خلال مارس، في أكبر موجة خروج للأموال منذ اضطرابات الجائحة في مارس آذار 2020، بحسب بيانات صادرة عن معهد التمويل الدولي.

وأظهرت البيانات أن إجمالي السحوبات من محافظ الأسهم والسندات في الأسواق الناشئة بلغ 70.3 مليار دولار، في تحول حادٍ مقارنة بالتدفقات القوية التي شهدها يناير، والتدفقات الإيجابية المسجلة في فبراير شباط 2026.

الأسهم تقود موجة الخسائر

جاءت معظم الخسائر من سوق الأسهم، إذ سجلت تدفقات خارجة بقيمة 56 مليار دولار، وهي الأكبر في أكثر من 20 عامًا، مع تركّز الضغوط بشكل خاص في آسيا.

وأشار المعهد إلى أن مخصصات الأسهم عادة ما تتفاعل بسرعة أكبر مع الصدمات الجيوسياسية الكبرى، خصوصًا عندما تهدد النمو الاقتصادي وهوامش الربحية وشهية المخاطرة العالمية.

آسيا في قلب النزوح

استحوذت الأسواق الآسيوية الناشئة على الجزء الأكبر من موجة التخارج، بعد أن كانت قد سجلت تدفقات صحية في بداية العام.

وأوضح التقرير أن المنطقة بدت أكثر هشاشة بسبب اعتمادها الكبير على واردات الطاقة، إلى جانب ما وصفه بإعادة تموضع الاستثمارات المرتبطة بأسهم التكنولوجيا.

وساهمت الحرب الإيرانية، التي اندلعت في أواخر فبراير، في ارتفاع أسعار النفط بنحو 50% إلى ما فوق 100 دولار للبرميل، ما أضعف شهية المستثمرين تجاه الأصول عالية المخاطر.

السندات أقل تضررًا

في المقابل، كانت التدفقات الخارجة من أدوات الدين أكثر محدودية عند 14.2 مليار دولار فقط، مع بعض النقاط الإيجابية، أبرزها تسجيل الصين تدفقات داخلة بقيمة 2.5 مليار دولار، إضافة إلى استمرار أسهم أميركا اللاتينية في المنطقة الإيجابية مع جذب 1.4 مليار دولار.

قال جوناثان فورتون، كبير الاقتصاديين في المعهد، إن بيانات مارس لا تشير حتى الآن إلى أزمة تمويل شاملة في جميع الأسواق الناشئة، بل إلى موجة عزوف مركزة عن المخاطر.

وحذّر من أنه إذا طال أمد الحرب، فإن الضغوط قد تتفاقم، مع ارتفاع التضخم، وتأخر التيسير النقدي العالمي، وقوة الدولار، وتراجع مرونة السياسات في الاقتصادات الأكثر هشاشة.

(رويترز)