أصدر مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي تقريره السنوي لعام 2025، مستعرضًا أبرز الإنجازات والمبادرات التحولية التي أسهمت في دعم نمو الاقتصاد الوطني وتعزيز قوة ومتانة القطاعات المالية والمصرفية والتأمينية. وأوضح التقرير أن الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي سجل نموًا بمقدار 5.6% خلال عام 2025، في أداء يعكس قوة الاقتصاد الإماراتي واستمرارية زخمه الإيجابي.
وأرجع التقرير هذا النمو إلى ارتفاع مساهمة القطاعات غير النفطية، ونجاح سياسات التنويع الاقتصادي، إلى جانب السياسات النقدية الاستباقية التي ساعدت في احتواء الضغوط التضخمية عند مستويات مستقرة بلغت 1.3%، بما يعزز تنافسية الاقتصاد الوطني.
صدارة إقليمية في حجم الأصول المصرفية
سجل القطاع المصرفي ريادة إقليمية بأصول وصلت قيمتها إلى 5.4 تريليون درهم، مستندا إلى نمو المحفظة الائتمانية بنحو 17.9% والودائع بنسبة 16.2%.
كما واصل قطاع التأمين مسار النمو النوعي بزيادة ملحوظة في إجمالي الأقساط المكتتبة بنسبة 15.5% لتصل إلى 75.2 مليار درهم، بالتوازي مع ارتفاع إجمالي الأصول إلى 166.7 مليار درهم.
تعزيز الصلابة والرقابة الاستباقية
في مجال تطوير الأنظمة الإشرافية والرقابية، عزّز المصرف المركزي صلابة النظام المالي من خلال مصدات رأسمالية إضافية، واعتماد مصد محايد بنسبة 0.5% لضمان استمرارية الائتمان.
وأثبتت نتائج اختبارات التحمل كفاءة القطاع المصرفي في مواجهة المخاطر، مع بقاء معدلات كفاية رأس المال فوق الحدود الرقابية وتحسن ملموس في جودة الأصول وفق أرقى المعايير العالمية.
قفزة نوعية في توطين القطاع المالي
حقق ملف التوطين إنجازاً نوعياً وقياسياً يتجاوز مستهدفات برنامج إثراء للتوطين في القطاع المالي بنسبة وصلت إلى نحو 160% من المستهدف لعام 2025.
مع تمكين الكوادر الوطنية في مواقع قيادية استراتيجية عبر تأهيل أكاديمي وفني وفق معايير عالمية بالتعاون مع معهد الإمارات المالي.
احتياطيات البنوك في الإمارات
في تقرير آخر صادر عن
البنك المركزي الإماراتي، يوم الخميس، سجلت احتياطيات البنوك لدى المصرف المركزي مستوى قياسياً خلال الربع الأول من عام 2026، لتصل إلى 439 مليار درهم، تشمل 271 مليار درهم كاحتياطيات إلزامية و168 مليار درهم كسيولة فائضة، مدعومة بمحفظة من الأوراق المالية الصادرة عن المصرف المركزي بقيمة 263 مليار درهم، والتي تتضمن أذونات نقدية وشهادات إيداع إسلامية، بما يعزز جاهزية القطاع ويوفر مرونة كاملة في إدارة السيولة.
وعلاوة على ذلك، ارتفع إجمالي أصول القطاع المصرفي ليصل إلى 5.5 تريليون درهم.