نجا سهم أبل من الانهيار خلال الحرب في إيران حيث أثبت صموداً بنهاية تداولات الأسبوع المنتهي في 10 أبريل 2026، مستعيداً معظم خسائره التي تكبدها مع اندلاع الحرب في إيران مطلع شهر مارس الماضي مع بدء الحرب. وأغلق السهم تداولات الجمعة قرب أعلى مستوى خلال الأسبوع عند مستوى 260.5 دولاراً، ليقترب من محو آثار الهبوط الحاد الذي هوى به إلى قاع 245 دولاراً قبل أقل من أسبوعين، فيما كانت أعلى قمة بلغها السهم 288 دولاراً.
هنا وقفة مع التفاصيل وسر الصمود:
رحلة الهبوط:
في الثاني من مارس 2026، حينما كان سهم أبل يتداول عند قمة قوية قرب 266 دولاراً. ومع إعلان شرارة الحرب، سادت حالة من الذعر في الأسواق العالمية، ما دفع المستثمرين للهروب نحو الأصول التقليدية.
تأثرت أبل بشكل مباشر بمخاوف تعطل سلاسل التوريد وارتفاع تكاليف الشحن والخدمات اللوجستية نتيجة قفزة أسعار الطاقة العالمية، وهو ما أثار شبح «الركود التضخمي» الذي هدد القوة الشرائية للمستهلكين عالمياً.
ولم تقتصر الضغوط على الجغرافيا السياسية فحسب، بل رافقتها تقارير سلبية حول احتمالات فرض تعريفات جمركية جديدة وتراجع الطلب في السوق الصينية، ما أدى لكسر مستويات الدعم النفسي للسهم تباعاً.
نقطة التحول:
القاع الذي كشف الصلابة تكون بحلول 30 مارس، وصل السهم إلى أدنى مستوياته في هذه الموجة عند 245 دولاراً. ورغم قتامة المشهد العام، كانت هناك «بقعة ضوء» مالية داخلية؛ حيث كشفت بيانات الربع الأول عن أداء مالي فاق التوقعات.
مع دخول شهر أبريل، تحولت دفة الأخبار من السياسة إلى التكنولوجيا الصرفة. فقد تلقت الأسواق أنباءً مؤكدة حول جاهزية نظام Apple Intelligence المطور كلياً، تزامناً مع الكشف عن تفاصيل الجيل الجديد من أجهزة ماك المزودة بمعالجات M5 الفائقة.
هذا الزخم التكنولوجي، مضافاً إليه تقارير عن إطلاق جهاز «MacBook Neo» الاقتصادي الذي يستهدف توسيع القاعدة الجماهيرية، أعاد شهية المستثمرين بقوة.
وأكد محللون في «مورغان ستانلي» أن استقرار السهم فوق متوسطاته المتحركة الطويلة الأجل يعكس ثقة مؤسسية عميقة، مشيرين إلى أن أبل نجحت في تحويل أزمة جيوسياسية إلى فرصة لإثبات مرونة نموذج أعمالها.
وتتجه الأنظار الآن نحو مؤتمر المطورين القادم، حيث يراهن السوق على أن التحول الكامل نحو الذكاء الاصطناعي التوليدي سيكون الوقود الذي يدفع السهم لاختراق حاجز 289 دولاراً لأول مرة في تاريخه.
نتائج قياسية بالربع الأول
إلى ذلك، ذكرت شركة كاونتربوينت ريسيرتش للأبحاث يوم الجمعة أن شركة
أبل مصنعة هواتف آيفون تصدرت شحنات الهواتف الذكية العالمية في الربع الأول من عام 2026 إذ سجلت نمواً خمسة بالمئة مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي، وذلك رغم انخفاض إجمالي الشحنات بسبب نقص مكونات الذاكرة.
وأضافت الشركة أن شحنات الهواتف الذكية العالمية تراجعت ستة بالمئة مقارنة بالعام السابق في حين أثر التوتر في الشرق الأوسط أيضاً على ثقة المستهلكين.
سوق الهواتف الذكية
وتابعت الشركة أن أبل تصدرت سوق الهواتف الذكية في ربع سنوي أول لأول مرة بحصة سوقية بلغت 21 بالمئة.وأرجعت الشركة هذا النمو إلى المكانة المتميزة لشركة أبل وسلسلة التوريد المتكاملة وأدائها في الصين.وسجلت أبل ارتفاعاً 23 بالمئة في مبيعات الهواتف الذكية في الصين خلال الأسابيع التسعة الأولى من 2026.