أفادت شركة «كوديلكو» التشيلية، أكبر منتج
للنحاس في العالم، بأن ارتفاع تكاليف الإنتاج الناتج عن تداعيات الحرب في الشرق الأوسط أدى إلى زيادة ملموسة في النفقات التشغيلية، في وقت تؤكد فيه الشركة أنها لا تزال على المسار الصحيح لتحقيق أهداف إنتاجها لعام 2026.
زيادة في تكاليف الإنتاج رغم الاستقرار التشغيلي
قال رئيس مجلس إدارة الشركة ماكسيـمو باتشيكو إن الاضطرابات في أسواق الطاقة والمواد الخام رفعت التكلفة النقدية لإنتاج النحاس بنحو 10 سنتات لكل رطل، واصفاً ذلك بأنه ارتفاع كبير في سياق الصناعة.
ورغم هذه الضغوط، أوضح أن الشركة تمكنت من الحفاظ على استقرار نسبي في عملياتها الإنتاجية، مع استمرار الطلب العالمي على النحاس دون تغييرات جوهرية.
هدف إنتاجي طموح حتى 2030
تستهدف «
كوديلكو» إنتاج 1.344 مليون طن من النحاس خلال العام الجاري، بعد تراجعها إلى أدنى مستوى في ربع قرن خلال عامي 2022 و2023.
كما تخطط الشركة لرفع الإنتاج إلى 1.7 مليون طن بحلول عام 2030، في إطار استراتيجية طويلة الأمد لتعزيز موقعها في سوق المعادن العالمية.
تحديات تشغيلية متصاعدة
أشار باتشيكو إلى أن التحدي الأكبر أمام صناعة التعدين حالياً يتمثل في ضمان استمرارية العمليات التشغيلية، في ظل تصاعد الضغوط المرتبطة بسلاسل الإمداد وارتفاع تكاليف المواد الأساسية.
ولفت إلى أن تأمين مادة حمض الكبريتيك، الضرورية في عمليات الإنتاج، كان أحد العوامل التي ساعدت الشركة على التخفيف من آثار الأزمة، بعد أن قامت بتخزين احتياجاتها مسبقاً قبل ارتفاع الأسعار.
تأثير محدود على الطلب العالمي
ورغم تداعيات الحرب في الشرق الأوسط، أكد رئيس «كوديلكو» أن الطلب العالمي على
النحاس لا يزال قوياً، دون أي مؤشرات على تراجع كبير في الاستهلاك أو الشحنات.
وأشار إلى أن أساسيات السوق لا تزال داعمة، رغم التقلبات الجيوسياسية وارتفاع التكاليف التشغيلية.
توسعات محتملة في أميركا اللاتينية
أبدت الشركة استعدادها لدراسة فرص مستقبلية لنقل النحاس المنتج في الأرجنتين عبر شبكات لوجستية في حال كانت مجدية اقتصادياً، مع استمرار مراقبة تطورات المشاريع التعدينية في منطقة الأنديز.
(رويترز)