ارتفعت أسعار خام الحديد خلال تعاملات اليوم الأربعاء، مدعومة بعمليات إعادة تخزين قبل عطلة عيد العمال في الصين، بالتزامن مع انحسار المخاوف المتعلقة بالإمدادات بعد تسوية نزاع تعاقدي استمر لأشهر بين شركة «بي إتش بي» وأكبر مشترٍ حكومي للخام في الصين. سجل خام الحديد المتداول في بورصة داليان الصينية للعقود الآجلة ارتفاعاً بنسبة 0.32% ليغلق عند 786.5 يوان للطن، بعدما لامس أعلى مستوى له منذ 8 أبريل نيسان عند 790 يواناً خلال الجلسة.
كما ارتفع الخام القياسي لشهر مايو أيار في بورصة سنغافورة بنسبة 0.28% ليصل إلى 107.2 دولار للطن، وهو أعلى مستوى له منذ 30 مارس آذار.
نهاية أزمة تعاقدات بين «بي إتش بي» والصين
أعلنت شركة «بي إتش بي»، ثالث أكبر مورّد لخام
الحديد في العالم، أنها أنهت مفاوضاتها الخاصة بعقود البيع مع «مجموعة الصين للموارد المعدنية»، وهي الجهة الحكومية المسؤولة عن مشتريات الخام في البلاد.
وكانت تقارير سابقة قد أشارت إلى أن بكين رفعت قيود الشراء عن خام الحديد من الشركة الأسترالية بعد زيارة كبار مسؤوليها إلى الصين، ما أسهم في تهدئة التوترات التجارية في قطاع التعدين.
إعادة بناء المخزونات قبل العطلات
قال محللون إن موجة الشراء الحالية تأتي ضمن عمليات إعادة التخزين المعتادة من قبل مصانع الصلب الصينية قبل عطلة عيد العمال التي تمتد من 1 إلى 5 مايو أيار، ما عزز الطلب الفوري على الخام.
وأشار محللون في شركة «يونغآن فيوتشرز» إلى أن العوامل السلبية المرتبطة بالاتفاق بين «بي إتش بي» والصين تم تسعيرها بالفعل في السوق، بينما تدعم الطلبات القوية قصيرة الأجل الأسعار حالياً.
تتوقع «بي إتش بي» أن يستقر الطلب البحري على خام الحديد عند مستوياته الحالية خلال السنوات المقبلة، مع تراجع طفيف في الطلب الصيني يقابله نمو في الاقتصادات الناشئة وتعافٍ تدريجي في أوروبا.
تحركات المعادن المرتبطة بالصلب
ارتفعت أسعار فحم الكوك بنسبة 1.07%، كما صعد فحم الكوك المستخدم في صناعة الصلب بنسبة 0.63%، وفي المقابل جاءت حركة منتجات الصلب في بورصة شنغهاي متباينة، حيث ارتفع حديد التسليح واللفائف الساخنة، بينما تراجع الأسلاك والفولاذ غير القابل للصدأ.
(رويترز)