تراجعت أسعار الذهب اليوم الثلاثاء، مع صعود أسعار النفط نتيجة تراجع آمال التوصل إلى اتفاق سلام بشأن إيران، ما زاد المخاوف المرتبطة بالتضخم واحتمالات رفع أسعار الفائدة عالميًا. انخفض سعر
الذهب الفوري بنسبة 1% إلى 4,685.99 دولار للأوقية عند الساعة 13:20 بتوقيت غرينتش، فيما تراجعت العقود الأميركية الآجلة للذهب بنسبة 0.7% إلى 4,693.90 دولار.
وقال رئيس استراتيجية السلع العالمية في أحد البنوك الاستثمارية إن ارتفاع أسعار النفط يزيد من احتمالات أن تضطر البنوك المركزية، وعلى رأسها الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، إلى رفع أسعار الفائدة لمواجهة ما قد يظهر من ضغوط تضخمية ركودية، وهو ما يضغط على الذهب باعتباره أصلًا لا يدر عائدًا.
النفط والتضخم يعيدان تسعير توقعات الفائدة
وجاءت هذه التحركات بعد ارتفاع أسعار النفط بأكثر من 3% نتيجة تراجع الآمال في اتفاق سلام، عقب تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأن وقف إطلاق النار مع إيران أصبح «على أجهزة الإنعاش»، مع رفض طهران مقترحات أميركية لإنهاء الصراع.
كما أظهرت بيانات أن أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة ارتفعت للشهر الثاني على التوالي في أبريل/ نيسان، لتسجل أكبر زيادة سنوية في التضخم منذ نحو 3 سنوات، ما عزز توقعات الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير لفترة أطول.
ورغم أن الذهب يُعد أداة تحوط ضد التضخم، فإن ارتفاع أسعار الفائدة عادة ما يشكل ضغطاً على المعدن النفيس لأنه لا يدر عائداً.
في المقابل، قالت استراتيجية المعادن الثمينة في أحد البنوك الاستثمارية إن النظرة العامة للذهب ما زالت إيجابية، متوقعة إمكانية تعافي الأسعار وبلوغ مستويات قياسية جديدة خلال العام الحالي.
ترقب بيانات أميركية واجتماع سياسي مرتقب
وتتجه الأنظار إلى بيانات مؤشر أسعار المنتجين في الولايات المتحدة المقرر صدورها يوم الأربعاء، إضافة إلى اجتماع مرتقب بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب والرئيس الصيني شي جين بينغ خلال الفترة من الخميس إلى الجمعة.
تراجع الفضة والمعادن النفيسة
وانخفضت الفضة بنسبة 2.4% إلى 84.06 دولار للأوقية بعد أن لامست أعلى مستوى في شهرين، وسط توقعات بعجز متزايد في السوق نتيجة ارتفاع الطلب الصناعي.
كما تراجعت أسعار البلاتين بنسبة 1.7% إلى 2,096.19 دولار، فيما انخفض البلاديوم بنسبة 2.4% إلى 1,473 دولاراً.
وفي سياق متصل، استأنفت البنوك في الهند استيراد الذهب والفضة بعد توقف استمر أكثر من شهر، عقب الاتفاق على دفع رسوم جمركية بنسبة 3% كانت قد أدت سابقاً إلى تعليق الشحنات.
(رويترز)