حذّر جيروم باول من مخاطر تسييس المؤسسات الأميركية، مؤكداً أن استقلالية المؤسسات الديمقراطية تمثّل ركيزة أساسية لاستقرار الولايات المتحدة ومكانتها العالمية. وفي أول ظهور علني له منذ انتهاء ولايته رئيساً لمجلس الاحتياطي
الفيدرالي الأميركي، قال باول خلال تسلمه جائزة جون إف. كينيدي للشجاعة، بحسب وكالة رويترز، إن بناء المؤسسات الديمقراطية يتطلب سنوات طويلة من العمل والصبر، بينما يمكن تقويضها بسرعة كبيرة.
وأضاف أن الاحتياطي الفيدرالي، إلى جانب المحاكم والجامعات، يُعدّ من المؤسسات الأساسية التي أسهمت في نجاح الولايات المتحدة، مشيراً إلى أن هذه المؤسسات تواجه حالياً «اختبارات ضغط» متزايدة.
دفاع عن استقلالية البنك المركزي
وأكد باول أن الضمانات التي تحمي استقلالية الاحتياطي الفيدرالي عن الضغوط السياسية خدمت المصلحة العامة عقوداً، وحظيت باحترام الإدارات المتعاقبة من الحزبين.
وحذّر من أن السماح بعزل مسؤولي البنك المركزي بسبب خلافات سياسية أو اختلافات في توجهات السياسة النقدية قد يقوض ثقة الجمهور في قرارات الاحتياطي الفيدرالي، ويفتح الباب أمام تدخلات سياسية مستقبلية في عمل البنك.
ضغوط سياسية متزايدة
شهدت الفترة الأخيرة تصاعد الضغوط على الاحتياطي الفيدرالي، بما في ذلك دعوات من الرئيس دونالد ترامب لاستقالة باول، إلى جانب محاولات لإقالة ليزا كوك من مجلس المحافظين.
وانتهت رسمياً ولاية باول رئيساً للاحتياطي الفيدرالي في 15 مايو، قبل أن يؤدي كيفن وارش اليمين رئيساً جديداً للبنك المركزي في 22 مايو.
ورغم انتهاء رئاسته، قرر باول الاستمرار عضواً في مجلس المحافظين، في خطوة ينظر إليها على أنها دعم لاستقلالية البنك المركزي ومنع أي تغييرات سياسية إضافية داخل المجلس في الوقت الراهن.