ضربات أميركا وإيران تدفع الألومنيوم إلى أعلى مستوى في 4 سنوات

أسعار الألومنيوم تسجل أعلى مستوى في أربع سنوات مع تجدد مخاطر الإمدادات في الشرق الأوسط (رويترز)
قوالب ألومنيوم تم إنتاجها في مصهر كراسنويارسك للألومنيوم التابع لشركة
أسعار الألومنيوم تسجل أعلى مستوى في أربع سنوات مع تجدد مخاطر الإمدادات في الشرق الأوسط (رويترز)

قفزت أسعار الألومنيوم إلى أعلى مستوى لها في أكثر من أربع سنوات يوم الاثنين إثر تصاعد مخاطر الإمدادات في الشرق الأوسط بعد تبادل ضربات عسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، بحسب ما أفاد به متعاملون.

وارتفعت أسعار الألومنيوم القياسية في بورصة لندن للمعادن بنسبة 0.5% لتصل إلى 3685 دولاراً للطن المتري في التعاملات الرسمية.

وفي وقت سابق من الجلسة، لامس السعر 3707.50 دولار، ليعادل المستوى المسجل في 26 مايو ويبلغ أعلى نقطة له منذ مارس 2022.

هرمز وتقييد صادرات الألومنيوم

وتضم منطقة الشرق الأوسط 9% من طاقة صهر الألومنيوم العالمية، وقد أدّى إغلاق مضيق هرمز إلى تقييد صادرات الألومنيوم من المنطقة، كما حد من واردات المواد الخام اللازمة لصهر المعدن المستخدم في صناعة السيارات، والطائرات، وعلب المشروبات، ومواد البناء.

ويتوقع المحللون عجزاً كبيراً في سوق الألومنيوم هذا العام، حيث تشير بعض التقديرات إلى تجاوز العجز حاجز المليوني طن.

وقالت شركة «بريتانيا غلوبال ماركتس» في مذكرة لها: «لا يزال الألومنيوم هو الحدث الأبرز في السوق، ويوضح وضع الباكورديشن الحاد مدى خطورة نقص المعروض».

العقود الفورية للألومنيوم

ويشير مصطلح الباكورديشن (Backwardation) إلى وجود علاوة سعرية (بريميوم) على العقود الفورية للألومنيوم في بورصة لندن للمعادن مقارنة بالعقود الآجلة على طول منحنى الاستحقاق.

وقد قفزت العلاوة السعرية لعقود الألومنيوم الفورية مقارنة بعقود الآجلة لثلاثة أشهر إلى أعلى مستوياتها في 19 عاماً لتتجاوز 100 دولار للطن يوم الجمعة الماضي.

وفي سياق آخر، تسجّل أسعار النحاس ارتفاعاً تدريجياً مع قيام الأسواق باحتساب شح المعروض خارج الولايات المتحدة، التي جذبت على مدار العام الماضي كميات هائلة من النحاس بسبب التوقعات بفرض رسوم جمركية على الواردات.

ومن المتوقع أن تتخذ الولايات المتحدة قراراً بحلول أواخر يونيو الجاري بشأن ما إذا كانت ستُفرض رسوم جمركية على واردات معدن النحاس.

مخزونات النحاس

وارتفع إجمالي مخزونات النحاس في المستودعات المسجلة لدى بورصة «كومكس» إلى 640,181 طناً قصيراً (أو 580,762 طناً مترياً)، مسجلة زيادة بنسبة تتجاوز 550% منذ أن أمر الرئيس الأميركي دونالد ترامب في فبراير من العام الماضي بإجراء تحقيق بشأن الرسوم الجمركية على واردات النحاس.

كما أسهمت التوقعات بضعف نمو إمدادات المناجم في دعم الأسعار المرتفعة للنحاس.

وما قّدم الدعم للمعادن الصناعية بشكل عام، توسع النشاط التصنيعي في الصين -أكبر مستهلك للمعادن في العالم- للشهر السادس على التوالي.

وعلى صعيد المعادن الأخرى، ارتفع النحاس بنسبة 1.5% ليصل إلى 13,840 دولاراً للطن، وكسب الزنك 1% ليبلغ 3,576 دولاراً، واستقر الرصاص عند 2,021 دولاراً بزيادة 0.2%، في حين تقدم القصدير بنسبة 2% إلى 56,590 دولاراً، ولم يشهد النيكل تغيراً يذكر ليستقر عند 19,275 دولاراً.

(رويترز)