هبطت عملة البيتكوين المشفرة خلال تعاملات يوم الثلاثاء بأكثر من 1.5%، لتتداول دون 70 ألف دولار لأول مرة منذ 8 أبريل نيسان 2026.
وجاء هبوط البيتكوين وسط مجموعة من العوامل الضاغطة على سوق العملات المشفرة، في مقدمتها حالة عدم اليقين المرتبطة بالمحادثات الأميركية الإيرانية والتوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، التي دفعت المستثمرين إلى تقليص تعرضهم للأصول عالية المخاطر.
كما تعرضت السوق لضغوط إضافية بعد إعلان شركة ستراتيجي، أكبر شركة مدرجة مالكة للبيتكوين في العالم، بيع 32 وحدة من العملة المشفرة بقيمة 2.5 مليون دولار لتمويل توزيعات أرباح، في أول عملية بيع صافية تكشف عنها الشركة منذ عام 2022.
وأثارت الخطوة مخاوف لدى بعض المستثمرين بشأن تحول الشركة عن نهج «عدم البيع أبداً» الذي ارتبط لسنوات بمؤسسها مايكل سايلور، رغم أن الكمية المبيعة تمثل أقل من 0.004% من إجمالي حيازاتها البالغة أكثر من 843 ألف بيتكوين.
وزادت الضغوط على السوق أيضاً مع استمرار تدفقات التخارج من بعض صناديق الاستثمار المتداولة المرتبطة بالبيتكوين، إلى جانب تراجع شهية المخاطرة في الأسواق العالمية في ظل المخاوف المرتبطة بالتضخم وأسعار الفائدة.
سهم ستراتيجي يواصل الهبوط
تراجع سهم شركة ستراتيجي، التابعة لرائد الأعمال
مايكل سايلور، بعد أن كشفت عن بيع 32 وحدة من بيتكوين بقيمة 2.5 مليون دولار خلال الفترة بين 26 و31 مايو أيار، في أول عملية بيع صافية للعملة المشفرة منذ عام 2022.
وبحسب إفصاح تنظيمي، تم تنفيذ البيع بمتوسط سعر بلغ 77,135 دولاراً للوحدة الواحدة، كما باعت الشركة خلال الفترة نفسها 801,994 سهماً عادياً، محققة إيرادات بلغت 128.3 مليون دولار.
وانخفض سهم ستراتيجي بنحو 5.85% عقب الإعلان، فيما تراجعت بيتكوين بنسبة 2% لتسجل أدنى مستوى لها منذ 13 أبريل نيسان.
وخلال الأسبوع ذاته، جمعت الشركة 128.3 مليون دولار من خلال برنامج بيع الأسهم في السوق، كما رفعت احتياطياتها النقدية بالدولار من 871 مليون دولار إلى 900 مليون دولار تقريباً، وكانت الشركة قد أنفقت مؤخراً نحو 1.38 مليار دولار لإعادة شراء سندات قابلة للتحويل تستحق في عام 2029.
ويأتي هذا التحول في وقت تواجه فيه الشركة التزامات متزايدة مرتبطة ببرامج الأسهم الممتازة وتوزيعات الأرباح، ما يدفعها إلى تنويع مصادر التمويل بدلاً من الاعتماد الحصري على الاحتفاظ طويل الأجل ببيتكوين.