اليوان يتراجع مع زيادة الطلب الموسمي على العملات الأجنبية

اليوان يتراجع مع زيادة الطلب الموسمي على العملات الأجنبية (أ ف ب)
اليوان يتراجع مع زيادة الطلب الموسمي على العملات الأجنبية
اليوان يتراجع مع زيادة الطلب الموسمي على العملات الأجنبية (أ ف ب)

تراجع اليوان الصيني بشكل طفيف أمام الدولار، اليوم الخميس، مع تصاعد الطلب الموسمي للشركات على العملات الأجنبية، بينما واصل المستثمرون تقييم تداعيات ارتفاع التضخم الأميركي خلال مايو/أيار والتطورات العسكرية المتسارعة في الشرق الأوسط.

وجاء التحرك المحدود للعملة الصينية في وقت شنت فيه الولايات المتحدة ضربات جديدة على أهداف متعددة داخل إيران خلال الليل، فيما توعد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بمزيد من الهجمات إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق سلام.

ضغوط موسمية على اليوان

سجل اليوان داخل السوق المحلية 6.7766 مقابل الدولار، مقارنة مع 6.7738 عند الإغلاق السابق، بينما جرى تداول اليوان الخارجي عند 6.7782 للدولار.

وقال متعاملون في سوق العملات إن الطلب الموسمي على النقد الأجنبي بدأ يزداد تدريجياً مع استعداد الشركات الصينية المدرجة في الخارج لتحويل أرباح المساهمين الأجانب.

وعادة ما ترتفع مشتريات العملات الأجنبية بين مايو/أيار وأغسطس/آب من كل عام لتغطية توزيعات الأرباح، وهو ما يفرض ضغوطاً هبوطية مؤقتة على اليوان نتيجة زيادة الطلب على الدولار والعملات الأخرى.

التضخم الأميركي تحت المجهر

يراقب المستثمرون عن كثب بيانات التضخم الأميركية بحثاً عن مؤشرات بشأن المسار المقبل للسياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي.

وأظهرت البيانات أن أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة سجلت أسرع وتيرة ارتفاع في ثلاثة أعوام خلال مايو/أيار، مدفوعة بالقفزة في أسعار الطاقة نتيجة الصراع في الشرق الأوسط.

ورغم ذلك، يرى المتعاملون أن هذه التطورات قلصت احتمالات رفع أسعار الفائدة الأميركية خلال العام الجاري، وهو ما يحد من المكاسب المحتملة للدولار.

تدفقات رأسمالية داعمة

قال خون جوه، رئيس أبحاث آسيا في بنك «إيه إن زد»، إن موسم توزيعات الأرباح هذا العام لن يترك أثراً كبيراً على اليوان.

وأوضح أن الصين بدأت تجذب تدفقات رأسمالية جديدة، وهو ما قد يعوض بسهولة أي تدفقات خارجة مرتبطة بتحويل الأرباح إلى المساهمين الأجانب.

وأضاف أن عودة رؤوس الأموال إلى السوق الصينية تمثل عاملاً داعماً للعملة المحلية خلال الفترة المقبلة.

حدد بنك الشعب الصيني السعر الاسترشادي الرسمي لليوان عند 6.8150 مقابل الدولار، وهو مستوى أضعف من توقعات السوق.

ومنذ نوفمبر/تشرين الثاني 2025، يواصل البنك المركزي تحديد أسعار استرشادية أضعف من المتوقع، في خطوة يفسرها المستثمرون على أنها محاولة للحفاظ على استقرار سوق الصرف ومنع ارتفاع اليوان بوتيرة سريعة.

ويرى محللو «غولدمان ساكس» أن السلطات الصينية تبدو مرتاحة لمسار ارتفاع تدريجي ومنظم للعملة أمام الدولار، بمعدل سنوي يقارب 4%، وهو مستوى يوفر عائداً جذاباً للمستثمرين الأجانب دون الإضرار الكبير بالقدرة التنافسية للصادرات الصينية أو التسبب في ضغوط انكماشية إضافية.

من بين الأفضل أداءً في الأسواق الناشئة

ارتفع اليوان بأكثر من 3% أمام الدولار منذ بداية العام، ليصبح من بين أفضل العملات أداءً في الأسواق الناشئة خلال 2026.

كما ارتفع مؤشر سلة اليوان المرجحة بالتجارة، الذي يقيس أداء العملة الصينية أمام عملات الشركاء التجاريين الرئيسيين، إلى 101.63 نقطة، بزيادة 3.7% منذ بداية العام.

وقال بنك «إيه إن زد» إن الاقتصاد الصيني بدأ يخرج من الضغوط الانكماشية، بينما عادت التدفقات الرأسمالية إلى التحسن، ما يفتح المجال أمام مزيد من قوة اليوان خلال الأشهر المقبلة.

ورفع البنك توقعاته لسعر صرف اليوان بنهاية العام إلى 6.60 مقابل الدولار، مقارنة مع توقع سابق عند 6.70، مشيراً إلى أن الخطر الرئيسي على هذا السيناريو يتمثل في احتمال تدخل السلطات الصينية للحد من قوة العملة إذا تسارعت وتيرة ارتفاعها.

(رويترز)