الأنظار على اجتماع الفيدرالي اليوم.. «كيفن وورش» بين ترامب والتضخم

الفيدرالي تحت قيادة وورش.. الأسواق تترقب أول اختبار حقيقي (شترستوك)
الأنظار على اجتماع الفيدرالي اليوم.. «كيفن وورش» بين ترامب والتضخم
الفيدرالي تحت قيادة وورش.. الأسواق تترقب أول اختبار حقيقي (شترستوك)

تتجه أنظار الأسواق العالمية إلى مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، الذي يختتم اجتماعه الأول برئاسة كيفن وورش، وسط ترقب واسع للرسائل التي سيبعث بها بشأن مستقبل السياسة النقدية، في وقت توفر فيه تراجعات أسعار النفط والانفراجة الأولية بين الولايات المتحدة وإيران هامشاً أكبر للإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير.

ورغم أن المستثمرين يتوقعون على نطاق واسع تثبيت الفائدة خلال الاجتماع الحالي، فإن التركيز لا ينصب على القرار نفسه بقدر ما ينصب على كيفية إدارة وورش لأول ظهور رئيسي له كرئيس للفيدرالي، وما إذا كان سيقدم إشارات حول مسار الفائدة خلال الأشهر المقبلة.

مهمة صعبة بين الأسواق والتضخم

يواجه وورش تحدياً معقداً يتمثل في تحقيق توازن دقيق بين توقعات الأسواق والضغوط التضخمية، فالرئيس الأميركي دونالد ترامب اختاره لقيادة الفيدرالي مع تفضيله خفض تكاليف الاقتراض، إلا أن بيانات الاقتصاد الأميركي لا تزال تعكس تضخماً أعلى من المستهدف وسوق عمل متماسكة نسبياً.

وبسبب هذه المعطيات لا تتوقع الأسواق أي خفض للفائدة في الوقت الراهن، بل إن بعض المستثمرين ما زالوا يرون احتمالاً لمزيد من التشديد النقدي إذا استمرت الضغوط السعرية.

وتترقب الأسواق المؤتمر الصحفي لوورش لمعرفة ما إذا كان سيؤيد هذه التوقعات أو سيحاول تعديلها، إذ إن أي إشارة إلى احتمال خفض الفائدة لاحقاً قد تضغط على الدولار وتدعم الأصول الحساسة للفائدة، بينما قد يُفسَّر تجنب التعليق على هذه التوقعات على أنه موقف أكثر تشدداً.

نهج مختلف عن باول

تكتسب تصريحات وورش أهمية إضافية نظراً لمواقفه السابقة الرافضة للاعتماد المفرط على ما يُعرف بـ«التوجيه المستقبلي» للأسواق، وهو الأسلوب الذي تستخدمه البنوك المركزية لتقديم إشارات مسبقة حول مسار السياسة النقدية.

وفي حال اختار وورش تجنب تقديم تعهدات واضحة بشأن اتجاه أسعار الفائدة ضمن التوقعات الاقتصادية الفصلية التي ينشرها الفيدرالي، قد يحافظ هذا على مرونة أكبر في اتخاذ القرار وفقاً للبيانات الاقتصادية المقبلة.

كما يأتي الاجتماع في ظل استمرار مشاركة الرئيس السابق جيروم باول في التصويت داخل اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة، ما يضيف بعداً آخر لمتابعة توجهات القيادة الجديدة داخل البنك المركزي الأميركي.

النفط يمنح الفيدرالي متنفساً

استفاد الفيدرالي من تراجع أسعار النفط خلال الأيام الأخيرة بعد الإعلان عن اتفاق أولي بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء النزاع بينهما.

وهبط خام برنت إلى ما دون 80 دولاراً للبرميل مع تنامي التوقعات بإعادة تدفق الإمدادات الإيرانية إلى الأسواق العالمية، وهو ما قد يخفف بعض الضغوط التضخمية المرتبطة بالطاقة ويمنح صناع السياسة النقدية مساحة أكبر للتحرك.

ويُنظر إلى هذه التطورات على أنها عامل داعم لقرار تثبيت الفائدة، خاصة بعد أشهر من القلق بشأن تأثير ارتفاع تكاليف الطاقة على التضخم العالمي.

وبينما تبدو الأسواق مقتنعة بقرار تثبيت الفائدة، يبقى السؤال الأهم هو ما إذا كان وورش سينجح في طمأنة المستثمرين والحفاظ على مرونة السياسة النقدية في الوقت ذاته، في أول اختبار حقيقي لقيادته الفيدرالي.