تراجعت أسعار الذهب اليوم الجمعة، متجهة نحو تسجيل ثالث خسارة أسبوعية متتالية، في ظل قوة الدولار الأميركي وتصاعد النبرة المتشددة من جانب مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، ما قلّص جاذبية المعدن النفيس. انخفض سعر الذهب الفوري بنسبة 1.5% ليصل إلى 4143.655 دولار للأونصة، في حين هبطت العقود الأميركية الآجلة تسليم أغسطس آب بنسبة 1.5% إلى 4,181.20 دولار.
ويأتي هذا التراجع في وقت ارتفع فيه الدولار إلى أعلى مستوى له في عام، ما يجعل الذهب المقوّم بالعملة الأميركية أكثر تكلفة لحائزي العملات الأخرى، وبالتالي يضغط على الطلب العالمي.
السياسة النقدية الأميركية تغيّر اتجاه السوق
قال محللون إن موجة الصعود السابقة للذهب، التي جاءت مدفوعة بتفاؤل حول اتفاق السلام بين الولايات المتحدة وإيران، فقدت زخمها سريعاً أمام عودة التركيز على السياسة النقدية الأميركية.
وأوضح تيم ووترر، كبير محللي الأسواق في شركة «كيه سي إم تريد»، أن النبرة المتشددة لرئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الجديد كيفن وورش أعادت الزخم للدولار، ما حيّد الدعم الجيوسياسي للمعدن النفيس.
أظهرت بيانات الأسواق أن المتداولين يسعّرون احتمالاً بنسبة 87% لرفع أسعار الفائدة الأميركية في ديسمبر كانون الأول، ارتفاعاً من 61% قبل قرار الفيدرالي الأخير.
ويعتقد أن تسعة من أصل 19 مسؤولاً في البنك المركزي الأميركي يرون الحاجة إلى رفع الفائدة هذا العام، في ظل استمرار الضغوط التضخمية المرتبطة بالتطورات الجيوسياسية.
البنوك الاستثمارية تخفّض توقعاتها
خفض بنك «
غولدمان ساكس» توقعاته لسعر الذهب إلى 4,900 دولار للأونصة بحلول ديسمبر كانون الأول، مقارنة بتقدير سابق عند 5,400 دولار، مشيراً إلى أنه لا يتوقع أي خفض للفائدة هذا العام.
ويعكس هذا التعديل تحولاً في توقعات المؤسسات المالية الكبرى تجاه مسار السياسة النقدية وتأثيرها على أسعار المعادن الثمينة.
المعادن الأخرى تحت الضغط
امتدت الخسائر إلى باقي المعادن الثمينة، حيث انخفضت الفضة بنسبة 2.2% إلى 64.36 دولار للأونصة، وتراجع البلاتين بنسبة 1.9% إلى 1,663.03 دولار، بينما هبط البلاديوم بنسبة 1.6% إلى 1,258.04 دولار.
وتتجه جميع هذه المعادن نحو تسجيل خسائر أسبوعية، في ظل بيئة نقدية أكثر تشدداً وتراجع شهية المخاطرة.
(رويترز)