ابتداء من 21 يونيو 2026، دشّن البنك المركزي المصري مرحلة جديدة في مسيرة تحديث القطاع المصرفي، بانتقال البنوك المصرية رسمياً إلى اعتماد معيار ISO 20022 الدولي في رسائل «سويفت» الخاصة بالتحويلات المالية، في خطوة تُعيد رسم ملامح البنية التحتية للمدفوعات داخل جمهورية مصر العربية.
وقال محافظ البنك المركزي المصري، حسن عبد الله، إن تطبيق المعيار الجديد يدعم تحديث القطاع المصرفي، ويعزز الخدمات المالية الحديثة، مثل الخدمات المصرفية المفتوحة وتحليلات البيانات، كما يتيح للبنوك تطوير منتجات وخدمات مالية جديدة.
يُمثّل ISO 20022 المعيار الدولي الموحّد والأكثر تطوراً لتبادل الرسائل المالية الإلكترونية بين البنوك، وقد صدر عن منظمة المعايير الدولية ISO بالتعاون مع هيئة «سويفت» العالمية.
ويتميّز هذا المعيار عن سابقيه بقدرته على نقل بيانات أكثر تفصيلاً وثراءً، ما يرفع كفاءة المعالجة الآلية للمعاملات ويُقلّص الحاجة إلى التدخل البشري في العمليات التشغيلية.
يوفر المعيار الجديد عدداً من المزايا للقطاع المصرفي، أبرزها:
تسريع معالجة التحويلات المالية.
تحسين دقة وجودة البيانات.
تقليل التدخل اليدوي وزيادة المعالجة الآلية.
تطوير المدفوعات والتحويلات عبر الحدود.
دعم الخدمات المصرفية المفتوحة والابتكار المالي.
تعزيز أنظمة الامتثال ومكافحة غسل الأموال.
يساعد تطبيق ISO 20022 على تحديث نظام التسوية اللحظية المصري (RTGS)، بما يتوافق مع المعايير العالمية، ويعزز كفاءة المدفوعات الرقمية وسرعة تنفيذ المعاملات، كما يدعم اندماج القطاع المصرفي المصري مع شبكات المدفوعات الدولية.
وبذلك تنضم مصر إلى الدول التي اعتمدت أحدث معايير الرسائل المالية العالمية، في خطوة تستهدف رفع كفاءة الخدمات المصرفية وتعزيز التحول الرقمي في القطاع المالي.
وكانت الإمارات قد استكملت انتقالها إلى المعيار الجديد في 2025، فيما تواصل السعودية تطوير أنظمة المدفوعات لديها بما يتوافق مع ISO 20022، في إطار توجه إقليمي يهدف إلى تسريع التحويلات العابرة للحدود ورفع كفاءة المدفوعات الرقمية.