استأنف اليوان الصيني تراجعه أمام الدولار الأميركي يوم الجمعة، مواصلاً الاتجاه الهبوطي الذي بدأ منذ منتصف يونيو حزيران، في ظل القوة الواسعة للدولار الأميركي عقب تصريحات متشددة من مسؤولي مجلس الاحتياطي الفيدرالي وصدور بيانات تضخم أميركية أعلى من المتوقع.
وافتتح اليوان الفوري التعاملات عند 6.7970 يوان للدولار، قبل أن يتراجع إلى 6.8022 يوان للدولار بحلول الساعة 02:31 بتوقيت غرينتش، بانخفاض قدره 32 نقطة أساس مقارنة بإغلاق الجلسة السابقة.
وقال استراتيجيو بنك أو سي بي سي (OCBC) في مذكرة بحثية «نكرر تحذيرنا من أن اليوان الخارجي (CNH) قد يواصل التداول تحت الضغط على المدى القريب إذا استمرت موجة قوة الدولار الأميركي».
وتراجع اليوان المحلي بنسبة 0.45% أمام الدولار منذ بداية الأسبوع، متجهاً لتسجيل أكبر خسارة أسبوعية له منذ أوائل مارس.
أما على أساس شهري، فقد انخفض اليوان بنحو 0.54% خلال يونيو حزيران حتى الآن، وهو ما يضعه على مسار تسجيل أسوأ أداء شهري منذ ديسمبر كانون الأول 2024 عندما هبط بنسبة 0.7%.
وقبل افتتاح السوق، حدد بنك الشعب الصيني السعر المرجعي لليوان عند 6.8166 يوان للدولار، وهو مستوى أضعف بمقدار 151 نقطة أساس مقارنة بتقديرات رويترز.
ويُسمح لليوان الفوري بالتداول ضمن نطاق ±2% حول السعر المرجعي الذي يحدده البنك المركزي يومياً.
في المقابل، جرى تداول اليوان الخارجي عند 6.8062 يوان للدولار، بانخفاض يقارب 0.05% خلال التعاملات الآسيوية.
ارتفع مؤشر الدولار الأميركي، الذي يقيس أداء العملة الأميركية أمام سلة من ست عملات رئيسية، بنسبة 0.039% إلى 101.55 نقطة، ليظل قريباً من أعلى مستوياته في عام كامل.
وجاءت هذه المكاسب بعدما أظهرت البيانات أن التضخم الأميركي ارتفع في مايو متجاوزاً 4% على أساس سنوي للمرة الأولى منذ ثلاث سنوات، بسبب ارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الصراع في الشرق الأوسط، ما أبقى احتمال رفع أسعار الفائدة الأميركية خلال العام الحالي مطروحاً بقوة.
وعلى الرغم من الضغوط الأخيرة، لا يزال اليوان مرتفعاً بنحو 2.8% منذ بداية عام 2026.
ويرى محللو شركة نانخوا فيوتشرز أن الاتجاه الصعودي لليوان على المديين المتوسط والطويل لا يزال قائماً، مشيرين إلى أن «القيود الأساسية التي كانت تضغط على الدورة الاقتصادية المحلية بدأت تتراجع تدريجياً، في حين تواصل وفرة السيولة الدولارية داخل السوق المحلية تقديم الدعم للعملة الصينية».
(رويترز)