تراجعت أسعار الذهب إلى مستويات 3942 دولاراً للاونصة لدى تداولات صباح الثلاثاء مع تزايد رهانات الأسواق على سياسة نقدية أكثر تشدداً من "الاحتياطي الفيدرالي".
وتتجه أنظار المستثمرين الآن نحو تقرير الوظائف الأميركي القادم، الذي بات يمثل "الاختبار الحقيقي" لمستقبل الفائدة.
فالسوق يراقب بدقة أي علامات على قوة سوق العمل؛ لأن أي بيانات إيجابية ستمنح "الفيدرالي" الضوء الأخضر للمضي قدماً في خطط رفع الفائدة، ما قد يضغط على الأصول المالية والسلع بشكل أكبر.
وفي الوقت ذاته، يسود حذر كبير في الأوساط الاستثمارية، حيث يفضل الكثيرون البقاء على الهامش (Sidelines) لحين اتضاح الرؤية بشأن ما إذا كان الاقتصاد الأميركي قادراً على الصمود أمام دورة التشدد النقدي، أو أن التباطؤ العالمي سيفرض على المركزي الأميركي مراجعة حساباته.
وتعيش أسواق النفط حالة من "عدم الرؤية" في ظل المماطلة الدبلوماسية؛ حيث تتضارب التصريحات بين واشنطن وطهران حول مفاوضات الدوحة، بينما يروج الرئيس الأميركي لاجتماع "ربما يكون مهماً" لحل أزمة مضيق هرمز، فيما تخرج وزارة الخارجية الإيرانية لتنفي أي نية لعقد مفاوضات مباشرة مع الجانب الأميركي في الوقت الراهن، واصفةً الأوضاع بأنها "حساسة ومعقدة".
هذا التضارب، بالتزامن مع تجدد المناوشات العسكرية في المضيق خلال عطلة نهاية الأسبوع، جعل المستثمرين يحجمون عن بناء مراكز استراتيجية، ما أبقى خامي برنت وWTI في نطاق سعري متذبذب، وسط مخاوف من أن تكون "مذكرة التفاهم" المبرمة مؤخراً مجرد اتفاق هش لن ينهي التوترات الجيوسياسية التي أرهقت كاهل الميزانيات العالمية.
رويترز