ارتفعت أسعار الذهب، اليوم الخميس، بعدما جاءت بيانات الوظائف في القطاع الخاص الأميركي أضعف من المتوقع، بالتزامن مع تراجع أسعار النفط، ما خفف المخاوف بشأن التضخم، بينما يترقب المستثمرون صدور تقرير الوظائف في القطاعات غير الزراعية للحصول على مؤشرات بشأن المسار المقبل للسياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي. وصعد الذهب في المعاملات الفورية 0.68% إلى 4059.050 دولار للأونصة، بعدما سجل خلال الجلسة السابقة أعلى مستوياته منذ 23 يونيو، في حين تراجعت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم أغسطس/ آب 0.1% إلى 4078.20 دولار للأونصة.
وعلى صعيد المعادن النفيسة الأخرى ارتفعت الفضة في المعاملات الفورية 1.8% إلى 60.20 دولار للأونصة، كما صعد البلاتين 2.3% إلى 1613 دولاراً للأونصة، وزاد البلاديوم 1.5% إلى 1228.18 دولار للأونصة.
بيانات الوظائف تدعم مكاسب الذهب
تعافى
المعدن النفيس من أدنى مستوياته في أكثر من سبعة أشهر، ليغلق جلسة الأربعاء عند 4029.89 دولار للأونصة، بعدما أظهرت البيانات ارتفاع التوظيف في القطاع الخاص الأميركي بمقدار 98 ألف وظيفة خلال يونيو، وهو مستوى أقل من توقعات الاقتصاديين البالغة 118 ألف وظيفة.
وقال نيكولاس فرابيل، الرئيس العالمي للأسواق المؤسسية في شركة إيه بي سي ريفاينري، إن
الأسواق تتوخى الحذر بشأن الرهان على هبوط الذهب، في ظل تكرار محاولات انخفاض الأسعار وسرعة تعافيها.
وأضاف أن بيانات التوظيف في القطاع الخاص جاءت أقل قليلاً من التوقعات، وهو ما يفسر صعود الذهب، إذ يعتقد بعض المستثمرين أن هذا الضعف قد ينعكس أيضاً على تقرير الوظائف في القطاعات غير الزراعية.
الأسواق تترقب تقرير الوظائف الأميركي
في الوقت نفسه، قال رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وورش، أمس الأربعاء، إن توقعات التضخم ومخاطره تراجعت خلال الأسابيع الأخيرة، لكنه شدد مجدداً على التزام البنك المركزي بإعادة التضخم إلى مستهدفه البالغ 2%.
وتشير تسعيرات الأسواق إلى احتمال يبلغ نحو 64% لرفع أسعار الفائدة خلال اجتماع سبتمبر/ أيلول، وفقاً لبيانات أداة «فيد ووتش».
ومن المتوقع أن يسهم تقرير الوظائف في القطاعات غير الزراعية لشهر يونيو، المقرر صدوره في وقت لاحق اليوم، في تحديد توقعات المستثمرين بشأن مسار أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.
تراجع النفط يخفف الضغوط التضخمية
انخفضت أسعار النفط بعدما اختتمت إيران والولايات المتحدة جولة جديدة من المحادثات غير المباشرة، أمس الأربعاء، ركزت على مضيق هرمز، لكنها لم تحقق تقدماً يُذكر نحو التوصل إلى سلام دائم.
وعادة ما تؤدي أسعار النفط المرتفعة إلى زيادة المخاوف من التضخم، وبينما يُنظر إلى الذهب تقليدياً باعتباره أداة للتحوط من التضخم، فإنه يفقد جزءاً من جاذبيته في بيئة تتسم بارتفاع أسعار الفائدة.
(رويترز)