أعلنت شركة «إنتل» الأميركية العملاقة لأشباه الموصلات، يوم الاثنين، عن البدء في تنفيذ برنامج استثماري رأسمالي ضخم بقيمة 5 مليارات يورو (ما يعادل نحو 5.7 مليار دولار أميركي) في مجمعها التصنيعي بدولة أيرلندا؛ بهدف توسيع طاقاتها الإنتاجية في القارة الأوروبية وتلبية الطلب العالمي المتسارع على تطبيقات الذكاء الاصطناعي والحوسبة عالية الأداء. وأوضحت الشركة الأميركية أن هذه الخطوة الاستراتيجية تستهدف تعظيم القدرة الاستيعابية لقاعدتها التصنيعية الأوروبية الواقعة في منطقة «ليكثليب» خارج العاصمة دبلن، عبر زيادة حجم المخرجات الإنتاجية الحالية، ودفع أنشطة البحث والتطوير المتقدمة، والاستغلال الأمثل للمساحات المتاحة في غرف التصنيع المعقمة الحالية بالمجمع.
تحديث خطوط الإنتاج
وتصنف «إنتل» كواحدة من أبرز الشركات متعددة الجنسيات الرافدة للاقتصاد الأيرلندي القائم على جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة؛ إذ ضخت المجموعة نحو 30 مليار يورو في البلاد منذ عام 1989، تم إنفاق أكثر من نصفها خلال الفترة بين عامي 2019 و2023 لمضاعفة القدرة الإنتاجية للمصنع وتمكينه من إنتاج تكنولوجيات المعالجة الأكثر تقدماً للشركة.
وأشارت
صانعة الرقاقات الأميركية -التي توظف نحو 4,900 عامل في أيرلندا- إلى أن برنامج الإنفاق الرأسمالي الأحدث في مجمع «ليكثليب» قد انطلقت أعماله التنفيذية بالفعل مطلع العام الجاري.
وستركز التمويلات الحالية على ترقية وتحديث منشآت التصنيع القائمة وتجهيزها بمعدات إنتاج فائقة الدقة والجيل القادم من خوارزميات التصنيع، لتقديم معالجات «إنتل زيون 6» والجيل التالي من عائلة «زيون» المعتمدة على دقة تصنيع «إنتل 3» المتطورة للجروب.
تحصين سلاسل الإمداد الأوروبية
وقال ناغا شاندراسيكاران، نائب الرئيس التنفيذي لقطاع «إنتل فاوندي» في بيان رسمي: «نحن لا نكتفي بزيادة حجم إنتاج المنتجات الحيوية والحلول التكنولوجية فحسب، بل نضمن بقاء أيرلندا في طليعة المنظومات التصنيعية الأكثر تقدماً وتنافسية في العالم، مع تعزيز الدور المحوري للمنطقة في مشهد التكنولوجيا العالمي وسلاسل التوريد عابرة الحدود».
واختتم التقرير بالإشارة إلى الأبعاد الجيوسياسية للاستثمار؛ حيث تسعى الشركات الأميركية الكبرى لتنويع وتوزيع مراكز مقاصتها التكنولوجية وقدراتها الإنتاجية بين أميركا وأوروبا؛ لتحصين محافظها الائتمانية واللوجستية ضد أي اضطرابات محتملة في سلاسل التوريد الآسيوية، مما يمنح القارة الأوروبية موطئ قدم راسخاً في سباق ريادة خوارزميات الحوسبة الفائقة والذكاء الاصطناعي عابر القارات.
(رويترز)