هبطت أسهم سبيس إكس، الأربعاء، إلى ما دون سعر الاكتتاب العام الأولي للمرة الأولى، بعد أكثر من شهر بقليل على موجة شراء قوية جعلت الشركة صاحبة أكبر طرح عام أولي في التاريخ، وأسهمت في وصول ثروة مؤسسها إيلون ماسك إلى مستوى تريليون دولار. تراجع السهم بنسبة تتجاوز 2% إلى 133 دولارًا، منخفضًا عن سعر الطرح البالغ 135 دولارًا للسهم.
كما ابتعد بشكل كبير عن أعلى مستوى تاريخي سجله عند 225.64 دولار، وهو المستوى الذي دفع القيمة السوقية للشركة مؤقتًا إلى تجاوز قيمتي شركتي مايكروسوفت وأمازون.
أول خسائر للمكتتبين
يعني هذا التراجع أن المستثمرين الذين اشتروا السهم عند سعر الاكتتاب أصبحوا يتكبدون خسائر دفترية للمرة الأولى، وهو ما قد يختبر ثقة المستثمرين في السهم بعد الحماس الكبير الذي رافق الإدراج.
وكانت سبيس إكس قد جمعت نحو 85.7 مليار دولار من الطرح العام، فيما بلغت قيمتها السوقية نحو 2.1 تريليون دولار بنهاية أول جلسة تداول.
ضغوط السوق تضرب الأسهم
ورغم أن هبوط الأسهم إلى ما دون سعر الاكتتاب يعد أمرًا شائعًا، خاصة خلال فترات اضطراب الأسواق، فإن المؤشرات الرئيسية في وول ستريت تعرضت في الأسابيع الأخيرة لضغوط بفعل حالة عدم اليقين بشأن مسار أسعار الفائدة الأميركية، إلى جانب المخاوف من استدامة موجة الصعود التي قادتها شركات الذكاء الاصطناعي، ولا سيما شركات الرقائق الإلكترونية.
قد يمنح هذا التراجع دفعة للمنتقدين الذين رأوا أن تقييم سبيس إكس كان مبالغًا فيه، في ظل استمرار الشركة في تسجيل خسائر، واعتماد جزء كبير من قيمتها على رهانات مستقبلية لم تُختبر بعد.
وكان عدد من المحللين قد حذروا قبل الطرح من أن المستثمرين قد يجدون فرصًا أفضل للدخول إلى السهم بعد انحسار موجة الحماس الأولى.
الانضمام إلى ناسداك 100 لم يوقف الهبوط
كما يسلط هذا التراجع الضوء على مخاطر ملاحقة الأسهم التي ترتفع بدافع الزخم، وحدود التقييمات التي تعتمد على التوقعات أكثر من اعتمادها على الأساسيات المالية.
ولم ينجح انضمام السهم إلى مؤشر ناسداك 100 في إعادة الزخم الشرائي، إذ تراجع السهم بنحو 13% منذ إدراجه ضمن المؤشر.
ويترقب المستثمرون الآن أول نتائج مالية للشركة منذ إدراجها في البورصة، إلا أن سبيس إكس لم تعلن حتى الآن موعد نشرها، مؤكدة أنها ستصدر النتائج عبر موقعها الإلكتروني الرسمي وحسابها على منصة إكس فقط، دون توزيعها عبر وكالات الأنباء.
إطلاق خدمة هاتف محمول عبر ستارلينك في أميركا
كانت سبيس إكس قد كشفت في 26 يونيو/حزيران 2026 عن خطط لدخول سوق خدمات الهاتف المحمول للمستهلكين في الولايات المتحدة تحت العلامة التجارية "ستارلينك"، في خطوة كانت ستضعها في منافسة مباشرة مع شركات الاتصالات الكبرى مثل "فيرايزون" و"إيه تي آند تي" و"تي-موبايل".
كما أشارت الشركة إلى أنها تدرس إطلاق منتج تجزئة وبناء شبكة هاتف محمول أرضية خاصة بها، بالتوازي مع استمرارها في تقديم خدمة الاتصال المباشر بالهواتف عبر الأقمار الصناعية بالتعاون مع "تي-موبايل"، لتوسيع تغطية الإنترنت في المناطق النائية.