أنهت مؤشرات وول ستريت تعاملات، الجمعة، على انخفاض، لتسجل خسائر أسبوعية، بعدما اتسعت موجة البيع التي طالت أسهم شركات الرقائق الإلكترونية المرتبطة بطفرة الذكاء الاصطناعي، ما دفع المستثمرين إلى تقليص المخاطر والابتعاد عن الأصول عالية النمو. وقادت أسهم أشباه الموصلات موجة التراجع في بداية الجلسة، قبل أن تمتد عمليات البيع إلى قطاعات أوسع مع تقدم التداولات.
وأغلقت المؤشرات الأميركية الرئيسية الثلاثة على انخفاض، كما سجلت جميعها خسائر أسبوعية.
وبحسب بيانات أولية، تراجع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنحو 1.01% ليغلق عند 7457.78 نقطة، فيما هبط
مؤشر ناسداك بنسبة 1.40% إلى 25511.12 نقطة، وانخفض مؤشر داو جونز الصناعي بنسبة 0.75% إلى 52158.96 نقطة.
أسهم الرقائق تقود موجة البيع
سجل مؤشر فيلادلفيا لأشباه الموصلات (SOX) أكبر خسارة أسبوعية له منذ أكثر من عام، بعدما تراجع بنحو 18% منذ بداية يوليو، رغم أنه لا يزال مرتفعاً بنحو 65% منذ بداية العام، مقارنة بمكاسب تقارب 9% لمؤشر ستاندرد آند بورز 500 خلال الفترة نفسها.
وأظهر تحليل أجرته رويترز أن بعض المستثمرين في قطاع الذكاء الاصطناعي بدؤوا الاستعداد لاحتمال تباطؤ موجة الإنفاق الضخمة، التي تقترب قيمتها من تريليون دولار، مع قيام بعض مديري المحافظ النشطين بالفعل بتقليص انكشافهم على هذا القطاع.
وقال ريان ديتريك، كبير استراتيجيي الأسواق في Carson Group: «يبدو وكأن السوق أصيبت بإرهاق من أسهم الرقائق. فقد تراجعت هذه الأسهم خلال ثلاثة من الأسابيع الأربعة الماضية، والمخاوف هي نفسها؛ إذ ارتفعت تقييماتها إلى مستويات مبالغ فيها، والآن بدأت تعود إلى أرض الواقع».
وكان قطاع الطاقة الأفضل أداءً بين قطاعات مؤشر ستاندرد آند بورز 500، مستفيداً من القفزة القوية في أسعار النفط مع تصاعد المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران.
موسم النتائج يبدأ بقوة
ورغم تراجع الأسواق، جاءت بداية موسم نتائج أعمال الشركات للربع الثاني إيجابية؛ إذ أعلنت 49 شركة مدرجة على مؤشر ستاندرد آند بورز 500 نتائجها حتى الآن، وتفوقت 90% منها على توقعات المحللين، وفق بيانات LSEG.
ورفع المحللون توقعاتهم لنمو أرباح شركات المؤشر إلى 26% على أساس سنوي، مقارنة بتوقعات بلغت 19.2% في الأول من أبريل.
وقال ديتريك: «ما زلنا في بداية موسم النتائج، لكنه انطلق بقوة. وخلال الأسابيع المقبلة سنشهد إعلان نتائج المزيد من القطاعات، لكن البنوك منحت الموسم بداية قوية».
خسائر نتفليكس وأوبر وإنتويتف سيرجيكال
وتراجع سهم
نتفليكس بعد أن جاءت توقعات الشركة للأرباح دون توقعات وول ستريت، ما أثار شكوكاً بشأن استمرار زخم نمو أعمال المحتوى.
كما هبط سهم أوبر بعدما أعلنت الشركة استحواذها على شركة دليفري هيرو الألمانية في صفقة تقارب قيمتها 15 مليار دولار.
وانخفض سهم إنتويتف سيرجيكال بعد أن أبقت الشركة المصنعة للأجهزة الطبية على توقعاتها لنمو استخدام نظام دافنشي دون تغيير، محذرة من أن تعديلات في خطط التأمين الصحي قد تؤخر حصول المرضى على الرعاية الطبية.
على صعيد البيانات الاقتصادية، ارتفع
مؤشر ثقة المستهلك الأميركي إلى أعلى مستوى له في خمسة أشهر خلال يوليو، في حين تراجعت وتيرة بناء المنازل الجديدة وتصاريح البناء، بينما ارتفع الإنتاج الصناعي بنسبة متواضعة بلغت 0.1% فقط.