أسهم الرقائق تهوي بالأسواق العالمية إلى أدنى مستوى في شهر

أسهم الرقائق تهوي بالأسواق العالمية إلى أدنى مستوى في شهر (رويترز)
أسهم الرقائق تهوي بالأسواق العالمية إلى أدنى مستوى في شهر
أسهم الرقائق تهوي بالأسواق العالمية إلى أدنى مستوى في شهر (رويترز)

تراجعت الأسهم العالمية إلى أدنى مستوياتها في شهر، اليوم الثلاثاء، مع تفاقم موجة بيع أسهم شركات الرقائق، وسط مخاوف بشأن تصاعد المنافسة الصينية وتزايد التساؤلات حول تمويل طفرة الذكاء الاصطناعي، بالتزامن مع ارتفاع احتمالات رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي أسعار الفائدة في وقت مبكر ربما هذا الأسبوع.

وكانت أسهم شركات الرقائق الآسيوية في قلب موجة البيع، إذ هوى مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي بأكثر من 10% إلى أدنى مستوى في 3 أشهر، ما أدى إلى تفعيل قاطع التداول خلال الهبوط، في طريقه لتسجيل أكبر انخفاض شهري على الإطلاق، متجاوزاً الخسائر التي تكبدها خلال الأزمة المالية الآسيوية عام 1997.

وكان المؤشر قد ارتفع بأكثر من 3 أمثال قيمته خلال الاثني عشر شهراً المنتهية في يونيو، لكنه خسر منذ ذلك الحين أكثر من ثلث قيمته.

وهبطت أسهم «إس كيه هاينكس» و«سامسونج إلكترونكس» بأكثر من 12%، مع تسارع تراجع موجة الصعود القياسية التي شهدتها أسهم الشركتين.

مخاوف من تباطؤ طفرة الذكاء الاصطناعي

وتراجعت أسهم «إنفيديا» و«ميكرون تكنولوجي» في تعاملات ما قبل افتتاح وول ستريت، بعدما هبط سهم «إنفيديا» بنحو 5% في الجلسة السابقة، عقب تقرير أفاد بأن الشركة تجري محادثات لتقديم ضمانات تمويل بقيمة نحو 250 مليار دولار لشركة «أوبن إيه آي» ضمن مشروع ضخم لمراكز البيانات.

وانخفض مؤشر «إم إس سي آي» لجميع دول العالم 0.5% إلى أدنى مستوى له منذ 29 يونيو.

وقال دوريان كاريل، رئيس استراتيجيات الدخل متعدد الأصول لدى «شرودرز»، إن الشركات الكبرى التي تموّل الذكاء الاصطناعي تواجه مخاوف بشأن التكلفة وحجم الرافعة المالية المطلوبة، بينما تتزايد التساؤلات حول ربحية قطاع أشباه الموصلات، خصوصاً في آسيا.

وأضاف أن قصة الذكاء الاصطناعي لا تزال أمامها مساحة للنمو، لكن معدلات نمو الأرباح المرتفعة نادراً ما تستمر لفترات طويلة، معتبراً أن إعادة تقييم السوق لهذه التوقعات أمر صحي.

الصين تضغط على «إيه إس إم إل»

تزايدت الضغوط على شركات الرقائق الأوروبية بعد تقرير أفاد بأن الصين بدأت تصنيع آلات محلية لتقنية الغمر بالأشعة فوق البنفسجية العميقة، وهي إحدى تقنيات تصنيع الرقائق التي طالما هيمنت عليها شركة «إيه إس إم إل» الهولندية.

وهبط سهم «إيه إس إم إل» 8.5%، بينما جمعت شركة «سي إكس إم تي» الصينية، رابع أكبر منتج للذاكرة في العالم، 8.6 مليار دولار من طرحها في السوق، منهية أول جلسة تداول لها كأعلى شركة صينية من حيث القيمة السوقية.

النفط يواصل الهبوط

وواصلت أسعار النفط خسائرها، بعدما تراجعت عقود خام برنت بأكثر من 2.64% إلى 86.15 دولار للبرميل، عقب هبوطها بنحو 9%، الإثنين، مع استمرار التهدئة في الصراع بين الولايات المتحدة وإيران بعد تعليق واشنطن ضرباتها الجوية.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد قال، الاثنين، إن الولايات المتحدة تُجري «محادثات جيدة» مع إيران، وإن هناك فرصة للتوصل إلى اتفاق.

وأسهم توقف القتال في انخفاض عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات بنحو 4 نقاط أساس إلى 4.64%، الاثنين، فيما لم تتحرك العوائد قصيرة الأجل بشكل يُذكر.

الفيدرالي يضغط على الأسواق

وتسعّر الأسواق حالياً احتمالاً بنحو 35% لرفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة 25 نقطة أساس، الأربعاء.

وقال تييري ويزمان، محلل استراتيجيات العملات وأسعار الفائدة لدى «ماكواري»، إن الحرب الأميركية الإيرانية، من خلال تأثيرها في أسعار النفط، تظل العامل الأهم في تحديد مسار الاقتصاد العالمي، وبالتالي توقعات سياسات البنوك المركزية.

وأضاف أن «الفيدرالي» من المرجح أن يتبنى هذا الأسبوع موقفاً يميل إلى التشديد النقدي.

وأبقت توقعات رفع الفائدة الدولار مدعوماً، ليستقر اليورو دون مستوى 1.14 دولار عند 1.1370 دولار، بينما بلغ الين 163.83 مقابل الدولار، بالقرب من أدنى مستوى له في 4 عقود.

وتترقب الأسواق أيضاً قرار بنك اليابان بشأن أسعار الفائدة هذا الأسبوع، وسط مخاوف من تدخل السلطات اليابانية في سوق العملات إذا واصل الين التراجع.

(رويترز)