عائد السندات الأميركية لأجل 30 عاماً يبلغ أعلى مستوياته منذ 2007

عائد السندات الأميركية لأجل 30 عاماً يبلغ أعلى مستوياته منذ 2007 (ِشترستوك)
عائد السندات الأميركية لأجل 30 عاماً يبلغ أعلى مستوياته منذ 2007
عائد السندات الأميركية لأجل 30 عاماً يبلغ أعلى مستوياته منذ 2007 (ِشترستوك)

ارتفعت تكاليف الاقتراض طويل الأجل للحكومة الأميركية، يوم الخميس، إلى أعلى مستوياتها منذ عام 2007، بينما شهدت الأسهم العالمية انتعاشاً بعد أن قدّمت إشارات أرباح الشركات المباشرة بعض الاطمئنان للمستثمرين.

وسجل عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 30 عاماً أعلى مستوى له في 19 عاماً عند 5.239% يوم الخميس، بعد كسر مستوى 5.2% في تداولات نيويورك في اليوم السابق، عقب إبقاء مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي على أسعار الفائدة دون تغيير.

وقدّم رئيس الفيدرالي كيفن وورش رسائل متضاربة حول آفاق السياسة النقدية والتضخم، حيث واجه المتعاملون صعوبة في تقييم خطوة الفيدرالي التالية؛ وهي المعضلة التي زاد من تعقيدها تراجع وورش عن تقديم التوجيهات المستقبلية.

وتمر الأسواق بمرحلة حساسة؛ إذ أدت التراجعات الحادة في أسهم بعض أكبر الرابحين من طفرة الذكاء الاصطناعي إلى إثارة قلق المستثمرين، حيث انخفض مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي بنسبة 1.23% لينهي ثالث يوم على التوالي من الخسائر.

وفي هذا السياق، قال سانجيف تمكور، رئيس أبحاث الأسهم في شركة «ريثبونز»: «لا نعتقد أن قصة الذكاء الاصطناعي قد انتهت بأي حال من الأحوال، ولكن من الواضح أن هناك مجالاً للتقلبات والعقبات في الطريق».

أداء شركات التكنولوجيا وتفاوت نتائج الذكاء الاصطناعي

وعززت أرباح شركتي «مايكروسوفت» و«ميتا» رؤية مفادها أن المستثمرين يبحثون عن علامات تؤكد أن الاستثمارات الضخمة والمكلفة في الذكاء الاصطناعي بدأت تؤتي أكلها. وارتفعت أسهم «مايكروسوفت» بنسبة 7.97% في تداولات ما قبل فتح السوق بعد أن ذكرت شركة التكنولوجيا العملاقة أنها تتوقع الاستمرار في توليد السيولة النقدية حتى العام المالي 2027.

وعلى الجانب الآخر، هبط سهم «ميتا» بنسبة 8.47% عقب أرباح عكست الضغوط الناجمة عن رهاناتها المكلفة في مجال الذكاء الاصطناعي، حيث كتب محللو «جيفريز» أن «مايكروسوفت» وصلت إلى التيار النفاث بينما لا تزال «ميتا» تبني المدرج.

وانعكست هذه النتائج على المؤشرات؛ إذ ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك 100» الزاخر بأسهم التكنولوجيا بنسبة 0.41%، بينما كسبت العقود الآجلة لمؤشري «ستاندرد أند بورز 500» و«داو جونز» بنسبة 0.24% لكل منهما. وارتفع مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 0.48%، بينما ارتفع مؤشر «إم إس سي أي» لجميع دول العالم بنسبة 0.11% بعد جلسات من الخسائر.

مخاوف التضخم وضغوط أسواق النفط والسياسة النقدية

وتزايدت تعقيدات هذا الأسبوع الحاسم للأسواق بسبب التوترات المتجددة في الشرق الأوسط، مما جعل من الصعب على المستثمرين تقييم الآثار التضخمية لارتفاع أسعار النفط.

ورغم أن انخفاض خام برنت الشهر الماضي ساعد في إبقاء تضخم يونيو حزيران تحت السيطرة، فإن أسعار النفط ارتفعت منذ ذلك الحين لتتجاوز 92 دولاراً للبرميل.

وشهد اجتماع الفيدرالي معارضة ثلاثة من صانعي السياسة النقدية لصالح رفع أسعار الفائدة يوم الأربعاء، ما دفع بعض المحللين إلى التساؤل عما إذا كان «الخلاف العائلي الجيد» وفق تعبير وورش سيعسر توجيهه إذا استمرت الضغوط التضخمية.

وكتب استراتيجيون في «أر بي سي إيكونوميكس»: «مع توجه الفيدرالي إلى النصف الثاني من العام، نتوقع أن يواجه واقع التضخم كقضية مستمرة».

وقد يمنح قرار تثبيت الفائدة البنك المركزي بعض الوقت حتى اجتماعه المقبل في سبتمبر أيلول لتحليل تقريرين إضافيين عن التضخم، غير أن احتمالات رفع الفائدة في ذلك الاجتماع قفزت إلى 65.2% مقارنة بـ57.3% قبل أسبوع وفقاً لأداة سي إم إي فيد ووتش.

وفي الوقت نفسه، تستمر التساؤلات حول مدى جدوى أي رفع إضافي للفائدة؛ حيث قال برايان جاكوبسن، كبير الاستراتيجيين الاقتصاديين في «أنكس ويلث مانجمنت»، إن من الحماقة رفع الفائدة في مواجهة تضخم ناتج عن صدمة في المعروض.

وفي حين تبرد زيادات الفائدة عادة الضغوط الناجمة عن الطلب، فإن التهديد التضخمي الرئيسي حالياً يكمن في احتمال قيود إمدادات النفط إذا استمر الاضطراب في مضيق هرمز، وهو ممر مائي حيوي لتدفقات النفط العالمية، إلى جانب تعرض المسار البديل عبر باب المندب لهجمات الحوثيين المدعومين من إيران، مما يفاقم النظرة المستقبلية.

(رويترز)