الدولار يستقر مع تراجع رهانات رفع الفائدة الأميركية

الدولار يستقر مع تراجع رهانات رفع الفائدة الأميركية (رويترز)
الدولار يستقر مع تراجع رهانات رفع الفائدة الأميركية
الدولار يستقر مع تراجع رهانات رفع الفائدة الأميركية (رويترز)

استقر الدولار اليوم الخميس بعدما دفعت قراءة جاءت في مجملها مطمئنة للتضخم الأميركي خلال الليل المتعاملين إلى تقليص رهاناتهم على رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة على المدى القريب.

وراوح الدولار إلى حد كبير أمام الين خلال تعاملات بعد ظهر اليوم في آسيا، لكنه ظل في طريقه لتحقيق مكاسب تقارب 1% هذا الأسبوع، مع عودة المستثمرين إلى شراء زوج الدولار والين بعد تدخل أميركي-ياباني مشترك مؤخراً أدى إلى هبوط الزوج إلى أدنى مستوى في ثلاثة أشهر.

تراجع رهانات الفائدة

استقر مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية أمام الين وخمس عملات رئيسية أخرى، عند 99.976 اليوم الخميس، لكنه يتجه لتحقيق مكاسب أسبوعية قدرها 0.4%.

وأظهرت بيانات أن أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة ارتفعت 0.1% في يوليو/ تموز، بما يتماشى مع توقعات الاقتصاديين، ما دفع أسواق المال إلى خفض احتمالات رفع الفائدة في سبتمبر/ أيلول إلى 40%، مقارنة مع 54% قبل أسبوع، وفقاً لأداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي».

وقال مايكل وان، استراتيجي العملات لدى «ميتسوبيشي يو إف جي»، إن المعضلة الرئيسية أمام مجلس الاحتياطي الفيدرالي تتمثل الآن في الموازنة بين مخاطر التضخم وسوق العمل التي بدأت تتباطأ، ولا سيما بعد صدور تقرير الوظائف في يوليو/ تموز، الذي جاء أضعف من المتوقع يوم الجمعة الماضي.

وأضاف وان في مذكرة أن لجنة السوق المفتوحة الاتحادية من المرجح أن تحافظ على موقفها النقدي التقييدي دون تغيير في سبتمبر/ أيلول، بدلاً من التحول نحو رفع أسعار الفائدة.

الدولار يقترب من خط أحمر

تداول الدولار عند 159.35 ين، بالقرب من مستوى 160 يناً الذي يعتبره بعض المشاركين في السوق خطاً أحمر بعد التدخل النادر المشترك في سوق الصرف بنهاية يوليو/ تموز.

وأسهم التدخل في دفع سعر الصرف من قرب أعلى مستوى له في نحو أربعة عقود عند 164 يناً إلى 155.20 ين خلال ثلاثة أيام.

وقال شوسوكي يامادا، رئيس أبحاث العملات وأسعار الفائدة في اليابان لدى «بنك أوف أميركا»، إن المستثمرين لا يستطيعون تقييم مدى التزام السلطات اليابانية بالدفاع عن الين إلا من خلال حركة سعر الدولار مقابل الين واستجابة السياسة التي تعقبها.

وأضاف أن تجاوز الدولار مستوى 160 يناً سيُفسر على الأرجح باعتباره مؤشراً على محدودية عزم السلطات، في حين أن نجاح تدخل يدفع الدولار مقابل الين إلى ما دون 155 يناً كان سيعزز الاعتقاد بقوة التزامها، على الأقل حتى وقت قريب.

وقال يامادا إن الثقة في التزام اليابان بالدفاع عن الين تحسنت بعد التدخل المنسق مع الولايات المتحدة في 31 يوليو/ تموز، لكن ارتفاع الدولار مقابل الين مجدداً خلال الأسبوع الماضي دون تدخل من السلطات أضعف هذه المصداقية على ما يبدو.

العملات الرئيسية تتحرك بحذر

استقر اليورو إلى حد كبير عند 1.1525 دولار، بينما تراجع الجنيه الإسترليني 0.04% إلى 1.3491 دولار، قبيل صدور مجموعة من البيانات البريطانية في وقت لاحق اليوم، من بينها بيانات الناتج المحلي الإجمالي.

وتراجع الدولار الأسترالي 0.2% إلى 0.7048 دولار، لكنه ظل قريباً من أعلى مستوى له في 10 أسابيع البالغ 0.7091 دولار، والذي سجله أمس الأربعاء.

وقال كريستوفر كينت، مساعد محافظ بنك الاحتياطي الأسترالي، خلال فعالية «رويترز نكست نيوزميكر» في سيدني، إن مخاطر التضخم تميل بقوة إلى الاتجاه الصعودي، وإن أسعار الفائدة ستحتاج إلى الارتفاع مجدداً إذا تحققت هذه المخاطر.

تراجع الدولار النيوزيلندي

هبط الدولار النيوزيلندي 0.4% إلى 0.5833 دولار، بعدما أثارت قراءة منخفضة على نحو مفاجئ لتوقعات التضخم شكوكاً بشأن الحاجة إلى رفع أسعار الفائدة بوتيرة حادة.

وتراجعت العملة تدريجياً بعدما سجلت في وقت سابق من هذا الشهر أعلى مستوياتها منذ أوائل يونيو/ حزيران.

(رويترز)