تحرك الدولار في نطاق ضيق خلال التعاملات الآسيوية المبكرة يوم الأربعاء، وسط حالة من الهدوء الحذر في أسواق العملات، بينما يترقب المستثمرون بيانات التضخم من اقتصادات رئيسية، من بينها الولايات المتحدة، قبل ندوة جاكسون هول المقرر عقدها في مطلع الأسبوع المقبل. وظل الدولار الأميركي محصوراً في نطاق التداول الضيق الذي يتحرك داخله أمام معظم العملات الرئيسية منذ أسبوع، قبيل صدور بيانات مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي لشهر يوليو تموز في وقت لاحق الأربعاء.
هدوء التوترات
كتب محللو ويستباك في مذكرة أن مؤشرات تراجع التصعيد في الشرق الأوسط، ومنها خطط إعادة الموظفين الدبلوماسيين الأميركيين إلى المنطقة والجهود الرامية إلى إعادة فتح المضيق بين إيران وعُمان، ضغطت على أسعار النفط ودعمت شهية المستثمرين للمخاطرة على نطاق أوسع.
وتراجع مؤشر الدولار، الذي يقيس قوة العملة الأميركية أمام سلة من ست عملات، يوم الثلاثاء منهياً سلسلة مكاسب استمرت 3 جلسات، واستقر عند 98.918 في التعاملات الآسيوية المبكرة.
وانخفضت أسعار النفط خلال التعاملات الآسيوية يوم الأربعاء، إذ انخفض خام برنت 2.1% إلى 86.68 دولار للبرميل، بعدما قالت إيران إنها استأنفت محادثات مع سلطنة عُمان لإدارة مضيق هرمز، بينما ظلت المفاوضات الدبلوماسية بين واشنطن وطهران متعثرة.
بيانات التضخم تحت المجهر
ارتفع
الدولار الأسترالي 0.1% إلى 0.7172 دولار، بعد صدور بيانات أظهرت ارتفاع مقياس متوسط التضخم الأساسي لأسعار المستهلكين بمعدل سنوي بلغ 3.6%.
وفي المقابل، تراجع الدولار النيوزيلندي 0.2% إلى 0.5962 دولار، قبل قرار بشأن أسعار الفائدة من بنك الاحتياطي النيوزيلندي الأربعاء المقبل.
وتتوقع الأسواق على نطاق واسع أن يرفع البنك المركزي أسعار الفائدة 25 نقطة أساس إلى 2.75%، وفقاً لبيانات مجموعة بورصة لندن.
وفي الوقت نفسه، تراجع
الدولار الأميركي 0.1% أمام الدولار الكندي إلى 1.38405 دولار كندي لكل دولار أميركي، متخلياً عن بعض مكاسبه أمام العملة الكندية خلال اليومين الماضيين.
وجاء ذلك بعدما ردت أوتاوا يوم الثلاثاء بفرض رسوم جمركية انتقامية على واردات أميركية سنوية تبلغ قيمتها نحو 20 مليار دولار، إلى جانب إطلاق مساعدات للشركات والعمال، عقب انهيار المحادثات التجارية مع واشنطن الأسبوع الماضي.
الين يترقب الخطوة المقبلة
استقر اليورو عند 1.1675 دولار، كما لم يطرأ تغير على الجنيه الإسترليني الذي بلغ 1.3647 دولار.
واستقر الين عند 159.14 ين للدولار، ليظل بقوة دون المستويات التي دفعت مسؤولين أميركيين ويابانيين إلى التدخل المشترك في سوق الصرف خلال الشهر الماضي.
وقال المستثمر المؤثر في سوق العملات ستيفن جين إن التحرك الأخير يمثل «لحظة فاصلة» للعملة اليابانية.
وقال بنك اليابان يوم الأربعاء إن محافظه كازو أويدا لن يحضر اجتماع جاكسون هول السنوي لمجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي هذا الأسبوع بسبب تعارض في جدول أعماله، على أن يحضر عضو مجلس إدارة البنك ناوكي تامورا نيابة عنه.
وأظهر استطلاع أجرته رويترز أن غالبية الاقتصاديين يتوقعون أن يسرّع بنك اليابان وتيرة تشديد سياسته النقدية مقارنة بالتوقعات السابقة، وأن يرفع أسعار الفائدة مجدداً في سبتمبر أيلول، مع ترجيح ارتفاع سعر الفائدة النهائي أيضاً.
العملات المشفرة تعود للصعود
واصلت العملات المشفرة انتعاشها مع عودة المستثمرين إلى المراهنات على تراجع قيمة الدولار.
وارتفعت بتكوين 0.8% إلى 78829.03 دولار، بينما صعدت إيثريوم 0.7% إلى 2453.10 دولار، وارتفعت العملتان منذ بداية أغسطس آب 25% و31% على التوالي.
وفي المقابل، تراجع الذهب 0.5% إلى 4633.94 دولار للاونصة، ليقلص مكاسبه منذ بداية الشهر إلى 15%.
(رويترز)