الأسهم الآسيوية تتراجع مع صعود النفط وارتفاع رهانات الفائدة

الأسهم الآسيوية تتراجع مع صعود النفط وارتفاع رهانات الفائدة (شترستوك)
الأسهم الآسيوية تتراجع مع صعود النفط وارتفاع رهانات الفائدة
الأسهم الآسيوية تتراجع مع صعود النفط وارتفاع رهانات الفائدة (شترستوك)

تراجعت الأسهم الآسيوية في بداية تعاملات الاثنين، تحت ضغط تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، وارتفاع أسعار النفط، إلى جانب زيادة رهانات المستثمرين على احتمال رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي أسعار الفائدة في سبتمبر، ما دفع عوائد السندات الأميركية إلى مستويات مرتفعة.

وانخفض مؤشر نيكاي الياباني 1.6%، وتراجع مؤشر الأسهم الكورية الجنوبية 2.2%، بينما هبط مؤشر «إم إس سي آي» لأسهم آسيا والمحيط الهادئ باستثناء اليابان بنحو 1.2%، كما تراجعت الأسهم القيادية في الصين بنحو 0.7%، وسط استمرار المخاوف بشأن قوة النشاط الاقتصادي.

النفط والفائدة يضغطان على شهية المخاطرة

تزامن هبوط الأسهم مع قفزة أسعار النفط فوق 90 دولارًا للبرميل، بعدما أعاد التصعيد الأميركي الإيراني مخاوف التضخم إلى الأسواق، ويمثل ارتفاع الطاقة تحديًا للأسهم، إذ قد يرفع تكاليف الشركات ويضغط على هوامش الأرباح، وفي الوقت نفسه يقلل مساحة البنوك المركزية لخفض الفائدة.

وزادت الأسواق رهاناتها على رفع الفائدة الأميركية في سبتمبر بعد تصريحات أكثر تشددًا من رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وورش، إذ ارتفعت احتمالات رفع الفائدة إلى 57%، مقارنة بـ39% قبل أسبوع، وفق أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي».

وفي أوروبا، تراجعت العقود الآجلة لمؤشر «يورو ستوكس 50» بنحو 0.5%، بينما انخفضت العقود الآجلة لمؤشري «ستاندرد آند بورز 500» و«ناسداك» في الولايات المتحدة بنحو 0.4% و0.5% على التوالي.

عوائد السندات تزيد الضغط

انعكست توقعات الفائدة على سوق السندات الأميركية، إذ ارتفع عائد سندات الخزانة لأجل عامين إلى نحو 4.34% بعدما قفز بنحو 12 نقطة أساس يوم الجمعة، بينما وصل عائد السندات لأجل 30 عامًا إلى نحو 5.208%.

وتحظى عوائد السندات القصيرة بأهمية خاصة لأنها شديدة الحساسية لتوقعات السياسة النقدية، وكلما ارتفعت توقعات الفائدة، ارتفعت عادةً العوائد قصيرة الأجل، وهو ما يزيد تكلفة الاقتراض على الشركات والأسر ويضغط على النشاط الاقتصادي.

أما بالنسبة إلى الأسهم، فإن ارتفاع العوائد يمكن أن يضغط على التقييمات، خصوصًا عندما يأتي بالتزامن مع مخاوف بشأن تباطؤ النمو وارتفاع تكاليف التشغيل.

الأنظار تتجه إلى بيانات الوظائف

وبعد تصريحات وورش، أصبحت البيانات الاقتصادية الأميركية المرتقبة أكثر أهمية في تحديد الاتجاه المقبل للأسواق.

وتتجه الأنظار بصورة خاصة إلى تقرير الوظائف الأميركي المقرر صدوره الجمعة، الذي قد يلعب دورًا رئيسيًا في تحديد ما إذا كان الاحتياطي الفيدرالي سيمضي نحو رفع الفائدة في سبتمبر.

وتشير التوقعات إلى إضافة الاقتصاد الأميركي نحو 58 ألف وظيفة في أغسطس، بعد انخفاض مفاجئ بلغ 23 ألف وظيفة في يوليو، مع توقع استقرار معدل البطالة عند 4.1%.

وإذا جاءت بيانات الوظائف أقوى من المتوقع، فقد تتزايد الضغوط التضخمية وترتفع احتمالات رفع الفائدة، وهو سيناريو قد يضغط على الأسهم ويرفع عوائد السندات والدولار.

أما ضعف سوق العمل بصورة أكبر من المتوقع، فقد يدفع المستثمرين إلى تقليص رهانات رفع الفائدة، بما قد يمنح الأسهم مساحة للتعافي.

live stream

الأكثر قراءة

live stream

الأكثر مشاهدة