الأسهم الآسيوية تحت الضغط.. والين يواصل مكاسبه أمام الدولار

الأسهم الآسيوية تتراجع وبرنت يتمسك فوق 100 دولار (شترستوك)
الأسهم الآسيوية تتراجع وبرنت يتمسك فوق 100 دولار
الأسهم الآسيوية تتراجع وبرنت يتمسك فوق 100 دولار (شترستوك)

تراجعت الأسهم الآسيوية يوم الخميس في وقتٍ أبقت فيه أكبر موجة هجمات على حركة الشحن في الحرب المتصاعدة بالشرق الأوسط أسعار النفط فوق 100 دولار للبرميل، ما أثار قلق المستثمرين قبيل صدور بيانات التضخم الأميركية التي ستؤثّر في مسار السياسة النقدية على المدى القريب.

واستقرت عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات عند 4.8407%، بعدما سجلت في الجلسة السابقة أعلى مستوى لها منذ 2023 عقب إعلان وزارة الخزانة برنامجاً لإعادة شراء سندات طويلة الأجل بقيمة 6 مليارات دولار، وهو ما خيب آمال بعض المستثمرين.

وتراجعت العقود الآجلة لخام برنت إلى 101.11 دولار للبرميل، بعدما تجاوزت حاجز 100 دولار النفسي يوم الأربعاء للمرة الأولى منذ يوليو/ تموز، وسط قلق المتعاملين من تداعيات الضغوط التضخمية.

وقال نيك تويديل، كبير استراتيجيي الأسواق لدى «إيه تي إف إكس غلوبال»، إن تجاوز برنت مستوى 100 دولار سيُنظر إليه من جانب كثيرين في السوق باعتباره حدثاً مهماً في الظروف الحالية.

وأضاف تويديل أن المتعاملين الذين أحجموا عن التحرك أملاً في التوصل إلى اتفاق للسلام في الشرق الأوسط قد يبدؤون الآن باتخاذ قراراتهم مع تبلور حقيقة امتداد الصراع فترة أطول.

وتراجع مؤشر «إم إس سي آي» الأوسع نطاقاً لأسهم منطقة آسيا والمحيط الهادئ باستثناء اليابان 0.7%، بينما انخفض مؤشر «نيكاي» الياباني 0.4%، وتراجع مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي 0.2%.

وارتفعت العقود الآجلة للأسهم الأوروبية 0.25% قبيل توقعات برفع أسعار الفائدة من جانب البنك المركزي الأوروبي في وقت لاحق من اليوم.

وقال فاسو مينون، العضو المنتدب لاستراتيجية الاستثمار لدى بنك «أو سي بي سي»، إن الأسواق تواجه مزيجاً من العوامل المعاكسة في سبتمبر/ أيلول، الذي لا يُعد تاريخياً أفضل الشهور الموسمية لأسواق الأسهم.

تصاعد حرب الشرق الأوسط

وتصاعدت كذلك حدة القتال بين السعودية والحوثيين في اليمن، في جبهة ثانية من الحرب تهدد إمدادات الطاقة العالمية من الشرق الأوسط، بينما لا تظهر مؤشرات على انحسار الصراع المستمر منذ ستة أشهر.

وأدت أسعار النفط المرتفعة وعوائد السندات المرتفعة إلى الضغط على معنويات المستثمرين، ما يمهّد الطريق لسلسلة من اجتماعات البنوك المركزية خلال الأيام المقبلة.

واستقر اليورو دون تغير يذكر عند 1.16322 دولار قبيل قرار البنك المركزي الأوروبي، فيما من المرجح أن يتركز اهتمام الأسواق على تعليقات صانعي السياسة لتقييم التحركات المقبلة.

ومن المقرر أن يعقد مجلس الاحتياطي الفيدرالي وبنك اليابان اجتماعيهما الأسبوع المقبل.

التضخم يترقب النفط والغذاء

ومن المقرر صدور بيانات أسعار المنتجين وأسعار المستهلكين في الولايات المتحدة في وقت لاحق يوم الخميس ويوم الجمعة على التوالي، فيما يرى محللون أن البيانات ستؤدي دوراً رئيسياً في تحديد ما إذا كان مجلس الاحتياطي الفيدرالي سيرفع أسعار الفائدة خلال اجتماعه المقرر يومي 15 و16 سبتمبر/ أيلول.

وتسعّر العقود الآجلة لأسعار الفائدة الأميركية احتمالاً يبلغ نحو 60% لرفع أسعار الفائدة الأسبوع المقبل.

وقال براشانت نيوهاها، كبير استراتيجيي أسعار الفائدة لدى «تي دي سيكيوريتيز»، إن سوق السندات تتعرض لضغوط مع إعادة أسعار النفط إشعال مخاوف التضخم، لكن النفط ليس العامل الوحيد الذي ينبغي مراقبته.

وأضاف أن السلع الزراعية بدأت الآن في تسجيل ارتفاعات قوية، ومن المرجح أن ترفع مساهمة الغذاء في مؤشر أسعار المستهلكين خلال الأشهر المقبلة، مشيراً إلى أن الظروف مهيأة، في الحد الأدنى، لبقاء التضخم العام مرتفعاً حتى أوائل 2027.

صعود الين مرهون ببنك اليابان

واستقر الين الياباني عند 153.63 ين للدولار، بعدما ارتفع 4% خلال سبتمبر/ أيلول، فيما يرى محللون أن استمرار موجة صعود العملة اليابانية يعتمد على تبني بنك اليابان لهجة متشددة في اجتماعه الأسبوع المقبل.

ومن المتوقع على نطاق واسع أن يرفع بنك اليابان أسعار الفائدة، لكن المحللين يرون أن تصريحات المسؤولين ستكون حاسمة في الحفاظ على المكاسب الأخيرة للين.

وجاء الارتفاع الحاد للعملة اليابانية مدفوعاً بتزايد التوقعات برفع بنك اليابان أسعار الفائدة بوتيرة أسرع، إلى جانب خروج المتعاملين من مراكز البيع على الين، وظهور مؤشرات مبكرة على احتمال تسارع إعادة رؤوس الأموال اليابانية إلى الداخل.

وقال عضو مجلس إدارة بنك اليابان كازويوكي ماسُو إن البنك قد يضطر في نهاية المطاف إلى رفع أسعار الفائدة بوتيرة سريعة إذا تسارع التضخم، في ظل استمرار الأوضاع المالية الميسرة في البلاد، محذراً من مخاطر الأسعار التي تعزز احتمالات رفع الفائدة في سبتمبر/ أيلول.

عوائد السندات تحت الضغط

ومن المرجح أن يظل اهتمام المستثمرين منصباً على سوق السندات، بعدما أدت موجة بيع إلى ارتفاع عوائد السندات لأجل 30 عاماً إلى أعلى مستوياتها منذ 2007.

وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في أغسطس/ آب إن الحكومة ستزيد عمليات إعادة شراء السندات طويلة الأجل.

وقال مات سيمبسون، كبير محللي الأسواق لدى «ستون إكس»، إن بيسنت وضع تحدياً أمام مجموعة من المتعاملين المحترفين الذين لا يحبون أن يُملى عليهم ما يجب فعله.

وأضاف أن بيسنت قد يفوز بمعركة أو اثنتين، لكنه لن ينتصر في الحرب إلا إذا سمح له متداولو السندات بذلك.

(رويترز)

live stream

الأكثر قراءة

live stream

الأكثر مشاهدة