المركزي الأوروبي: مبررات رفع الفائدة تتزايد مع ارتفاع أسعار الطاقة

ارتفاع أسعار الطاقة يدفع المركزي الأوروبي نحو مزيد من تشديد السياسة النقدية (شترستوك)
ارتفاع أسعار الطاقة يدفع المركزي الأوروبي نحو مزيد من تشديد السياسة النقدية
ارتفاع أسعار الطاقة يدفع المركزي الأوروبي نحو مزيد من تشديد السياسة النقدية (شترستوك)

قد يحتاج البنك المركزي الأوروبي إلى رفع أسعار الفائدة تدريجياً لمواجهة التضخم، قبل أن يبدأ ارتفاع تكاليف الوقود الناجم عن الحرب مع إيران في الانتقال إلى الأجور والأسعار الأخرى، وفقاً لما قاله عضو مجلس محافظي البنك مارتينس كازاكس.

ورفع البنك المركزي الأوروبي سعر الفائدة الرئيسي الخميس إلى 2.5% من 2.25%، في ثاني زيادة له هذا العام، محذراً من أن ضغوط الأسعار الناجمة عن الصراع مع إيران قد تستمر لفترة طويلة، ما عزز توقعات الأسواق بمزيد من التشديد النقدي، ربما ابتداء من أكتوبر تشرين الأول المقبل.

ويرى كازاكس، محافظ البنك المركزي في لاتفيا، مجالاً لمزيد من الزيادات التدريجية في أسعار الفائدة مع استمرار ارتفاع أسعار الطاقة والتضخم بشكل عام.

وأضاف أن مستوى 2.5%، الذي وصفه البنك المركزي الأوروبي بأنه الحد الأعلى للنطاق المحايد الذي لا يحفز النمو ولا يقيده، لا ينبغي اعتباره سقفاً لأسعار الفائدة.

وقال: «قد تحتاج أسعار الفائدة إلى الدخول في نطاق تقييدي، لا يوجد حد غير مرئي أو عتبة أعلى ينبغي بلوغها حتى تتحرك أسعار الفائدة فوق 2.5%».

وبلغ التضخم في منطقة اليورو 3.3% في أغسطس آب، ويتوقع البنك المركزي الأوروبي ارتفاعه أكثر خلال الأشهر المقبلة.

المركزي الأوروبي يستطيع التحرك دون استعجال

لم يحدد كازاكس موقفه بشأن إمكانية رفع الفائدة مجدداً في أكتوبر، لكنه قال إن البنك المركزي الأوروبي يستطيع التحرك «بشكل تدريجي» و«دون استعجال».

وقال: «إذا تحركنا بشكل تدريجي، فسنكون في وضع جيد، وبفضل القرارات السابقة التي ثبت أنها مناسبة يمكننا حتى الآن التحرك دون استعجال أو توتر».

وأشار كازاكس إلى أن اقتصاد منطقة اليورو يعمل عند طاقته القصوى، ما قد يسهل تمرير ارتفاع تكاليف الوقود إلى الأسعار.

وقال: «فجوة الناتج آخذة في الانغلاق، ما يعني أن انتقال الارتفاع إلى الأسعار والأجور قد يزداد قوة، وهذا يمثل بوضوح خطراً صعودياً على التضخم».

ويرى كازاكس أن التضخم، الذي يتوقع البنك المركزي الأوروبي وصوله إلى 3.6% في الربع الأخير من العام، لا يزال ضمن «نطاق عدم الانتباه» بالنسبة للمستهلكين والشركات، لكن ذلك قد يتغير إذا أصبحت السلع الأساسية مثل الوقود والغذاء أكثر تكلفة.

وقال: «هذه في الغالب سلع يشتريها الناس يومياً، وقد تزيد حساسيتهم تجاه التضخم، خصوصاً إذا تجاوز التضخم نمو الأجور».

وارتفعت الأجور المتفاوض عليها في منطقة اليورو بنسبة 2.44% خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في يونيو، مقارنة بزيادة بلغت 2.56% في الربع الأول من العام.

(رويترز)

live stream

الأكثر قراءة

live stream

الأكثر مشاهدة