من يخلف لاغارد؟.. 4 أسماء بارزة في سباق رئاسة المركزي الأوروبي

4 مرشحين محتملين لخلافة لاغارد على رأس المركزي الأوروبي (شترستوك)
من يخلف لاغارد؟ 4 أسماء بارزة في سباق رئاسة المركزي الأوروبي
4 مرشحين محتملين لخلافة لاغارد على رأس المركزي الأوروبي (شترستوك)

تتزايد التكهنات بشأن خليفة كريستين لاغارد في رئاسة البنك المركزي الأوروبي، مع اقتراب موعد انتهاء ولايتها في أكتوبر 2027، وظهور عدد من الأسماء البارزة من داخل أوروبا وخارجها في سباق خلافة رئيسة البنك.

وتأتي التكهنات في وقت بدأت فيه الدول الأعضاء في منطقة اليورو مناقشة التوازنات السياسية والجغرافية داخل البنك المركزي الأوروبي، وسط تقارير عن إمكانية دعم فرنسا للهولندي كلاس نوت مقابل حصول مرشح فرنسي على منصب كبير الاقتصاديين في البنك.

وفي ما يلي أبرز الأسماء المطروحة لرئاسة البنك المركزي الأوروبي:

كلاس نوت.. المرشح الهولندي الأبرز

يُعد كلاس نوت، الرئيس السابق للبنك المركزي الهولندي، أحد أبرز المرشحين لخلافة لاغارد.

وتولى نوت، البالغ من العمر 59 عامًا، رئاسة البنك المركزي الهولندي لفترتين متتاليتين بين عامي 2011 و2025، كما أمضى 14 عامًا عضوًا في مجلس محافظي البنك المركزي الأوروبي، ما منحه خبرة واسعة في صناعة السياسة النقدية الأوروبية.

ويُنظر إلى نوت باعتباره اقتصاديًا عمليًا يميل إلى التشدد في السياسة النقدية، وكان من أبرز المنتقدين لسياسات التحفيز التي انتهجها البنك المركزي الأوروبي خلال فترة ماريو دراجي، قبل أن يصبح أكثر توافقًا مع لاغارد.

كما تولى رئاسة مجلس الاستقرار المالي بين عامي 2021 و2025، وهي جهة دولية تراقب مخاطر الاستقرار المالي وتضع توصيات للسياسات التنظيمية.

وتشير مصادر لرويترز إلى أن فرنسا مستعدة لدعم نوت لرئاسة البنك المركزي الأوروبي، بشرط حصول مرشح فرنسي على منصب كبير الاقتصاديين، في صفقة قد تواجه مقاومة من ألمانيا.

بابلو هيرنانديز دي كوس.. الاقتصادي البراغماتي

يبرز الإسباني بابلو هيرنانديز دي كوس، البالغ من العمر 55 عامًا، كمنافس رئيسي لنوت.

ويترأس دي كوس بنك التسويات الدولية منذ عام 2025، بعدما شغل منصب محافظ البنك المركزي الإسباني بين عامي 2018 و2024.

وخلال مسيرته، عمل دي كوس أيضًا كبيرًا للاقتصاديين في البنك المركزي الإسباني، ويُعرف بنهجه القائم على البيانات والأبحاث، إلى جانب قدرته على بناء التوافق بين صناع السياسة.

كما ترأس لجنة بازل للرقابة المصرفية، وهي أحد أهم المنتديات الدولية المعنية بوضع وتنسيق القواعد المنظمة للقطاع المصرفي.

ويُنظر إليه باعتباره معتدلًا في السياسة النقدية، وربما من الشخصيات القادرة على لعب دور الوسيط بين صقور وحمائم السياسة النقدية الأوروبية.

يواخيم ناغل.. المرشح الألماني

يمثل يواخيم ناغل، رئيس البنك المركزي الألماني منذ 2022، أحد أبرز الأسماء التي يمكن أن تدفع بها برلين.

ويبلغ ناغل 60 عامًا، ويُصنف باعتباره من المعتدلين الذين يميلون إلى التشدد النقدي، لكنه تبنى نهجًا أكثر توافقًا مع البنك المركزي الأوروبي مقارنة بسلفه ينس فايدمان، الذي دخل في صدامات متكررة مع قيادة البنك خلال فترة دراجي.

كما دافع ناغل بقوة عن استقلالية البنك المركزي الأوروبي، وأبدى استعدادًا للتسوية في بعض الملفات، بما في ذلك دعمه لإنشاء نظام أوروبي لتأمين الودائع، رغم المعارضة الألمانية التقليدية للفكرة.

وفي ظل ارتفاع التضخم وتزايد المخاطر المرتبطة بأسعار الطاقة، أصبح ناغل من الأصوات التي تفتح الباب أمام مزيد من التشديد النقدي إذا استمرت الضغوط التضخمية.

ناديا كالفينيو.. خيار مختلف

تظهر الإسبانية ناديا كالفينيو، رئيسة بنك الاستثمار الأوروبي، ضمن الأسماء التي تتردد في المناقشات غير الرسمية بشأن خلافة لاغارد، رغم أنها لم تعلن اهتمامًا علنيًا بالمنصب.

وتبلغ كالفينيو 57 عامًا، وشغلت سابقًا منصب وزيرة في الحكومة الإسبانية، كما تتمتع بخبرة واسعة في إدارة المؤسسات الاقتصادية الكبرى.

وعلى الرغم من أنها ليست متخصصة في الاقتصاد النقدي مثل عدد من المرشحين الآخرين، فإن تجربة لاغارد نفسها أثبتت أن هذا التخصص ليس شرطًا حاسمًا لشغل المنصب.

وقد تمثل كالفينيو أيضًا خيارًا يدعم التوازن بين الجنسين داخل البنك المركزي الأوروبي، خصوصًا مع قرب انتهاء ولايتي لاغارد وإيزابيل شنابل، وهما المرأتان الوحيدتان حاليًا ضمن مجلس محافظي البنك.

معركة على النفوذ الأوروبي

لا يتعلق اختيار خليفة لاغارد بالسياسة النقدية فقط، بل يحمل أيضًا أبعادًا سياسية وجغرافية واسعة داخل منطقة اليورو.

وتشير التقارير إلى أن فرنسا تسعى إلى ضمان نفوذها في عملية اختيار القيادة المقبلة، بينما تنظر ألمانيا أيضًا إلى منصب كبير الاقتصاديين باعتباره موقعًا بالغ الأهمية في صياغة السياسة النقدية.

وتزداد أهمية السباق مع اقتراب انتهاء ولايات عدد من أعضاء المجلس التنفيذي؛ إذ تنتهي ولاية لاغارد في 31 أكتوبر 2027، بينما تنتهي ولاية كبير الاقتصاديين فيليب لين في مايو 2027، وولاية إيزابيل شنابل في ديسمبر من العام نفسه.

ورغم استمرار الحديث عن احتمال رحيل لاغارد مبكرًا، أكدت رئيسة البنك في مقابلة مع صحيفة «ليز إيكو» في يوليو أن ولايتها تمتد حتى أكتوبر 2027، كما قالت في مقابلة أحدث إنها ستغادر البنك في 2027.

وبالتالي، فإن معركة خلافة لاغارد قد تتحول إلى صفقة أوروبية أوسع لإعادة توزيع النفوذ داخل البنك المركزي الأوروبي، تشمل منصب الرئيس وكبير الاقتصاديين وعددًا من مقاعد مجلسه التنفيذي.

(رويترز)

live stream

الأكثر قراءة

live stream

الأكثر مشاهدة