البنك الدولي يجذب 112 مليار دولار من رأس المال الخاص في عام

البنك الدولي يحشد 112 مليار دولار من القطاع الخاص خلال 2026 (رويترز)
البنك الدولي يحشد 112 مليار دولار من القطاع الخاص خلال 2026
البنك الدولي يحشد 112 مليار دولار من القطاع الخاص خلال 2026 (رويترز)

قال البنك الدولي يوم الخميس إنه نجح في جذب 112 مليار دولار من رأس المال الخاص خلال السنة المالية المنتهية في يونيو/حزيران، مقارنة بـ69 مليار دولار في العام السابق، وأكثر من ثلاثة أمثال المبلغ المسجل في السنة المالية 2022، قبل تولي أجاي بانغا، الرئيس التنفيذي السابق لشركة ماستركارد، رئاسة البنك.

وأوضح البنك أن الرقم القياسي لرأس المال الخاص الذي جرى حشده لمشروعات يسهم البنك في تيسيرها، يأتي بالإضافة إلى 123 مليار دولار من موارده الخاصة خلال العام نفسه، ليصل إجمالي التمويل إلى 235 مليار دولار.

البنك الدولي يستهدف تجاوز 200 مليار دولار

يعمل البنك على توحيد قروضه وتجميعها في منتجات أكثر جاذبية للمستثمرين المؤسساتيين، مثل صناديق التقاعد وشركات التأمين ومديري الأصول مثل بلاك روك، بهدف زيادة رأس المال الخاص بأكثر من الضعف إلى أكثر من 200 مليار دولار خلال عامين إلى ثلاثة أعوام، وفقاً لما قاله بانغا في مقابلة.

وقال بانغا: «هذا هو المكان الذي توجد فيه تجمعات الأموال الكبيرة، وهي لا تأتي من أجل مشروعات فردية»، مشيراً إلى أن لاري فينك، مؤسس بلاك روك، حثّه قبل عدة أعوام على إنشاء فئة أصول يمكنها جذب صناديق أكبر موجودة في القطاع الخاص.

احتياجات ضخمة للدول النامية

جعل بانغا جذب رأس المال الخاص أولوية، في ظل الاحتياجات المالية الهائلة التي تواجهها الدول النامية لتمويل التحول في قطاع الطاقة والتعليم والرعاية الصحية والزراعة، في وقت تتراجع فيه المساعدات الإنمائية الرسمية.

وقال بانغا: «لا توجد تريليونات من الدولارات في النظام لدى الحكومات أو لدينا، أو حتى لدى المؤسسات الخيرية، لذلك، ما تحتاج إلى فعله هو إيجاد وسيلة لجذب رأس المال الخاص، الذي يوجد منه الكثير، والذي يبحث عن فرص استثمار جيدة وعائد جيد».

ويزيد حجم سوق رأس المال المؤسساتي المُدار على 280 تريليون دولار، لكن ما بين 5% و8% فقط منه كان يتجه تاريخياً إلى الاقتصادات النامية، وفقاً لبيانات تحالف غلاسكو المالي لصافي الانبعاثات الصفرية، ومجموعة بوسطن الاستشارية، ومؤسسة الاستثمار البريطانية الدولية.

المخاطر تعرقل استثمارات القطاع الخاص

أحجمت الشركات الخاصة عن ضخ استثمارات كبيرة في الدول النامية بسبب حالة عدم اليقين التنظيمي والمخاطر السياسية والتحديات المرتبطة بالعملات المحلية.

وشكل بانغا مختبراً للاستثمار في القطاع الخاص بعد توليه رئاسة البنك في يونيو/حزيران 2023، واستعان بخبراء، من بينهم فينك، لبحث سبل معالجة هذه المخاوف، كما اتخذ البنك وشركاته التابعة خطوات للتعامل معها.

تسريع الموافقات على المشروعات

وقال بانغا إن مبلغ 112 مليار دولار الذي جرى حشده في السنة المالية 2026 جاء نتيجة عدد من المبادرات.

وشملت هذه المبادرات تبسيط عمل البنك وتعيين مدير واحد مسؤولاً عن التواصل مع كل دولة، بدلاً من اضطرار الدول إلى التعامل مع مديرين منفصلين من البنك الدولي ومؤسسة التمويل الدولية ووحدات أخرى تابعة للبنك.

كما عزز البنك الدولي علاقاته مع مؤسسات التنمية وخفض متوسط المدة اللازمة للموافقة على المشروعات من عام أو أكثر إلى 9 أشهر، أو أقل بالنسبة إلى المشروعات البسيطة، وفقاً لبانغا.

وأضاف أن الدول المقترضة أصبحت أكثر اهتماماً بجذب الاستثمارات الخاصة بدلاً من الاعتماد على المساعدات الخارجية، مشيراً إلى ضرورة العمل على تحسين البنية التحتية وزيادة الإيرادات وإجراء إصلاحات تنظيمية.

وقال بانغا إن نحو 40% من إقراض البنك الدولي خلال السنة المالية الماضية ذهب إلى البنية التحتية، بينما خُصص 26% لمشروعات تركز على الإصلاحات التنظيمية.

ارتفاع التمويل الخاص في الاقتصادات النامية

وقال بانغا: «إنها شبكة معقدة من الأمور، لكنها تبدأ بجعل البنك أكثر قدرة على أن يكون الشريك المناسب، من خلال هيكل واحد، وسرعة أكبر في الاستجابة، وفهم عملائه وتلبية احتياجاتهم».

وارتفعت تدفقات رأس المال الخاص بشكل حاد إلى الدول منخفضة الدخل من الشريحة المتوسطة، والدول مرتفعة الدخل من الشريحة المتوسطة، وفي أنحاء إفريقيا، بينما ظلت مستقرة في الدول منخفضة الدخل.

مشروع ليثيوم في الأرجنتين

وساعدت جهود البنك في تمويل مشروع جديد لاستخراج الليثيوم لشركة ريو تينتو في شمال غربي الأرجنتين، وفقاً لبانغا.

وقدّمت مؤسسة التمويل الدولية قرضاً بقيمة 400 مليون دولار، ساعد في جذب 775 مليون دولار من مقرضين آخرين. ومع إضافة التمويل بالأسهم والدين، بلغ إجمالي الالتزامات التمويلية 2.5 مليار دولار.

وقال بانغا إن ريو تينتو كانت ترغب في الاستثمار، لكنها كانت تحتاج إلى وضوح تنظيمي، وتمويل أكبر بالعملة المحلية، واستثمارات في الطرق والموانئ.

وأضاف أن البنك تمكن من تيسير هذه المتطلبات، ما أتاح خلق وظائف وإيرادات ستستمر لعقود.

بنك غواتيمالا يجذب 190 مستثمراً

وشمل مشروع ناجح آخر أكبر بنك مقرض في غواتيمالا، وهو بنك إندستريال، وفقاً لمسؤولي البنك الدولي.

وتضمن المشروع قرضاً بقيمة 100 مليون دولار وقرضاً ثانياً جرى تمويله من خلال سند جذب أكثر من 190 مستثمراً عالمياً، من بينهم مديرو أصول مثل بيمكو.

وتمت تغطية السند بمعدل 3.6 مرة حجم المعروض، بينما بلغ إجمالي حجم التداول في السوق الثانوية نحو 1.1 مليار دولار حتى الأسبوع الماضي.

وأسهم السند في تعزيز الحضور الدولي لبنك إندستريال، الذي كان قد نفذ في السابق إصدارات أصغر حجماً، كما وفّر حصيلة لتمويل خلق الوظائف في غواتيمالا.

(رويترز)

live stream

الأكثر قراءة

live stream

الأكثر مشاهدة