انتقد كارلو ميسينا، الرئيس التنفيذي لبنك «إنتيسا سان باولو» الإيطالي، الثلاثاء، خطط الحكومة لزيادة الضرائب على البنوك وشركات التأمين للمساهمة في تمويل موازنة عام 2027، داعياً إلى توزيع أعباء ارتفاع تكاليف الطاقة على قطاعات اقتصادية أخرى، بدلاً من تحميل القطاع المالي وحده مزيداً من الالتزامات. وقال ميسينا، خلال فعالية في روما، إن
القطاع المالي الإيطالي اتفق العام الماضي مع رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني على تقديم مساهمة مالية للدولة لمدة ثلاث سنوات، معتبراً أن التوجهات الجديدة للحكومة قد تمثل تغييراً في شروط الاتفاق السابق.
إيطاليا تستهدف تحصيل 10.7 مليار يورو إضافية
تعتزم الحكومة الإيطالية تحصيل 10.7 مليار يورو إضافية، بما يعادل نحو 12 مليار دولار، من البنوك وشركات التأمين والمؤسسات المالية الأخرى خلال الفترة من 2027 إلى 2029، لتمويل الموازنة العامة.
وتأتي هذه الإجراءات إضافة إلى نحو 12 مليار يورو أخرى قالت الحكومة إنها ستجمعها حتى عام 2028 من خلال حزمة تدابير أُقرت ضمن موازنة العام الحالي.
ميسينا: اتفقنا على مساهمة لثلاث سنوات
وأوضح ميسينا أن القطاع المالي كان قد اقترح في البداية تقديم مساهمة مالية لمدة عام واحد، لكن الحكومة طلبت تمديدها إلى ثلاث سنوات لضمان الاستقرار المالي للموازنة العامة وللبنوك على حد سواء.
وقال: «كنا قد اقترحنا مساهمة لمدة عام واحد، لكن الحكومة طلبت منا أن تكون لمدة ثلاث سنوات، لأن ذلك سيوفر الاستقرار لموازنة الدولة وللبنوك أيضاً».
وأضاف أن الظروف الاقتصادية الصعبة لا ينبغي أن تؤدي إلى تحميل قطاع واحد وحده تكلفة التدابير الحكومية، قائلاً: «لا يوجد قطاع واحد يجب أن يدفع الثمن خلال الأوقات الصعبة».
الحكومة تبرر زيادة الضرائب على القطاع المالي
من جانبه، دافع وزير الاقتصاد الإيطالي جانكارلو جورجيتي عن زيادة الضرائب على المؤسسات المالية، مشيراً إلى أن القطاع يعمل في بيئة تتسم بمحدودية المنافسة، كما يستفيد من رفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة، ومن ضمانات الدولة للقروض التي أصدرتها الحكومات السابقة في أعقاب جائحة كوفيد-19.
وتأتي الخلافات بشأن الضرائب في وقت تسعى فيه الحكومة إلى توفير موارد إضافية للموازنة، بالتزامن مع الضغوط التي تفرضها تكاليف الطاقة على الأسر والشركات الإيطالية.
ويؤكد ميسينا أن تمويل هذه التدابير ينبغي أن يكون مسؤولية مشتركة بين مختلف القطاعات الاقتصادية، لا أن يتركز العبء على البنوك وشركات التأمين وحدها.
(رويترز)