الين الياباني عند أعلى مستوى في نحو شهر مع تزايد مخاوف الذكاء الاصطناعي

الين يصعد لأعلى مستوى في شهر.. والدولار يتراجع (شترستوك)
الين يصعد لأعلى مستوى في شهر.. والدولار يتراجع
الين يصعد لأعلى مستوى في شهر.. والدولار يتراجع (شترستوك)

سجل الين الياباني يوم الجمعة أقوى مستوى له في أكثر من شهر، مدعوماً بتدفقات المستثمرين نحو الملاذات الآمنة وسط موجة جديدة من العزوف عن المخاطرة، دفعت أيضاً عائدات سندات الخزانة الأميركية إلى الهبوط الحاد، وأوصلت الدولار إلى أدنى مستوى له في نحو 3 أسابيع.

وجاءت تحركات أسواق العملات مدفوعة بتزايد الشكوك بشأن طفرة الإنفاق على الذكاء الاصطناعي، رغم بقاء العقود الآجلة لخام برنت فوق 110 دولارات للبرميل، ما يشير إلى أن المخاوف بشأن النمو الاقتصادي تفوقت على القلق من التضخم.

وارتفع الين بنسبة 0.3% يوم الجمعة إلى 156.28 ين للدولار، متصدراً مكاسب العملات الرئيسية، وكان يتجه لتسجيل ارتفاع أسبوعي بنسبة 1%، وهو أقوى صعود أسبوعي له منذ أوائل سبتمبر أيلول.

وسجل مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية أمام سلة من العملات الرئيسية، 101.52 نقطة، بعدما لامس يوم الخميس أدنى مستوى له منذ بداية الشهر عند 101.44 نقطة.

عائدات السندات الأميركية قرب أدنى مستوى في شهر

استقرت عائدات سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات قرب أدنى مستوى لها في شهر عند 4.953%، بعدما تراجعت بشدة يوم الخميس مع موجة بيع الأسهم، وسط تجدد المخاوف بشأن استدامة طفرة الذكاء الاصطناعي، ما عزز جاذبية السندات الحكومية باعتبارها ملاذاً آمناً.

وقال محللون لدى بنك آي إن جي إن بقاء العائدات دون مستوى 5% يظل أمراً غير محسوم، مضيفين أنهم ما زالوا يتوقعون عودتها إلى تجاوز هذا المستوى في نهاية المطاف، في ضوء اتجاهات التضخم والعجز المالي والذكاء الاصطناعي.

وأضاف المحللون أن أجواء العزوف عن المخاطرة تخفف الضغوط على مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي لرفع أسعار الفائدة خلال اجتماعه الأسبوع المقبل، لكنهم أشاروا إلى أنهم لا يعتزمون زيادة حيازاتهم من السندات طويلة الأجل في الوقت الحالي.

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت إلى أكثر من 114 دولاراً للبرميل، مواصلة صعودها بنسبة 4% في الجلسة السابقة، بعدما أثارت هجمات الحوثيين في السعودية مخاوف من حدوث مزيد من الاضطرابات في إمدادات الطاقة من المنطقة.

اختلاف المستفيدين من الطلب على الملاذات الآمنة

قال محللون لدى بنك OCBC إن الطلب على الملاذات الآمنة يتزايد، لكن العملات المستفيدة تختلف وفقاً لطبيعة المخاطر.

وأوضحوا أن المخاوف المرتبطة بالذكاء الاصطناعي تدعم الين الياباني، بينما تعزز التوترات في الشرق الأوسط الدولار الكندي والكرونة النرويجية بفعل ارتفاع أسعار النفط، وفي المقابل تستفيد العملة السويسرية من الضغوط المالية التي تواجهها فرنسا.

وأضاف المحللون أن الذكاء الاصطناعي أصبح مصدراً متزايد الأهمية للمخاطر الاقتصادية الكلية بالنسبة للدولار الأميركي، إذ يمكن أن يدفعه في اتجاهات مختلفة تبعاً لتطورات الأسواق.

وسجل الين الياباني يوم الخميس أقوى مكاسب يومية له في نحو شهر، وذلك قبل اجتماع السياسة النقدية لبنك اليابان الأسبوع المقبل.

التضخم الياباني يعزز احتمالات رفع الفائدة

أظهرت بيانات صدرت يوم الجمعة أن التضخم الأساسي السنوي لأسعار المستهلكين في اليابان تجاوز مستهدف بنك اليابان البالغ 2% خلال سبتمبر أيلول، للمرة الأولى في 9 أشهر، في إشارة إلى اتساع ضغوط الأسعار، بما يعزز مبررات رفع أسعار الفائدة على المدى القريب.

وأظهر استطلاع أجرته رويترز أن غالبية الاقتصاديين يتوقعون أن يُبقي بنك اليابان أسعار الفائدة دون تغيير يوم الجمعة من الأسبوع المقبل، قبل تنفيذ زيادة بمقدار 25 نقطة أساس في اجتماعه التالي خلال ديسمبر كانون الأول.

وارتفع الدولار الكندي ليتجاوز مستوى 1.40 دولار كندي مقابل الدولار الأميركي، مسجلاً مكاسب بنسبة 0.1% ليصل إلى أقوى مستوى له في شهر.

واستقر الفرنك السويسري عند 0.8199 مقابل الدولار، بالقرب من أقوى مستوياته خلال شهر.

وفي الصين، لم يشهد اليوان الصيني المتداول خارج البر الرئيسي تغيراً يُذكر، مسجلاً 6.6715 يوان للدولار، وهو أقوى مستوى له منذ أكثر من 4 سنوات، كما استقر اليورو إلى حد كبير عند 1.122 دولار.

وأثارت المخاوف بشأن قدرة فرنسا على معالجة عبء ديونها الضخم ضغوطاً على السندات الحكومية الفرنسية، وزادت القلق بشأن دول أخرى في منطقة اليورو تعاني من ارتفاع مستويات الديون، ما شكل ضغطاً على العملة الأوروبية الموحدة.

ومن المتوقع أن يُبقي البنك المركزي الأوروبي سعر الفائدة الرئيسي عند 2.5% خلال اجتماعه الأسبوع المقبل.

واستقر الدولار الأسترالي عند 0.7016 دولار، بينما ارتفع الدولار النيوزيلندي بنسبة 0.1% إلى 0.5687 دولار.

(رويترز)

live stream

الأكثر قراءة

live stream

الأكثر مشاهدة