تقلبات السندات والتضخم يهددان أرباح بنوك آسيا قبل النتائج الفصلية

تقلبات السندات والتضخم تهدد أرباح البنوك الآسيوية قبل إعلان نتائج الربع الثالث من 2026 (شترستوك)
تقلبات السندات والتضخم تهدد أرباح البنوك الآسيوية قبل إعلان نتائج الربع الثالث من 2026
تقلبات السندات والتضخم تهدد أرباح البنوك الآسيوية قبل إعلان نتائج الربع الثالث من 2026 (شترستوك)

تواجه البنوك الكبرى العاملة في آسيا مخاطر متزايدة تهدد ربحيتها ومتانة مراكزها الرأسمالية، مع استمرار تقلبات أسواق السندات وارتفاع التضخم وتغيرات أسواق الصرف الأجنبي، بالتزامن مع استعدادها لإعلان نتائج أعمال الربع الثالث.

ورغم استفادة هذه البنوك من قواعد ودائع قوية، فإن ارتفاع عوائد السندات طويلة الأجل والضغوط الاقتصادية الكلية يكشفان عن نقاط ضعف محتملة في ميزانياتها، وفقاً لمحللين نقلت عنهم «رويترز».

ارتفاع العوائد يضغط على السيولة ورأس المال

جاءت هذه المخاطر بعد موجة بيع عالمية في أسواق السندات مطلع أكتوبر، دفعت عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى أعلى مستوى له منذ عدة سنوات عند 5.34%، قبل أن يستقر قرب 5.11%، بالتزامن مع ارتفاع عوائد السندات اليابانية.

وقال هارش فاردان مودي، الرئيس المشارك لقطاع المؤسسات المالية في منطقة آسيا والمحيط الهادئ ورئيس أبحاث رابطة دول جنوب شرق آسيا في «جيه بي مورغان»، إن ارتفاع العوائد يفرض ضغوطاً على السيولة ورأس المال والأرباح والخسائر لدى البنوك العاملة في آسيا.

وأوضح أن ارتفاع العوائد قد يخفض الأرباح وقيم الأصول، بما يؤدي إلى تآكل رأس المال المصرفي ويحد من قدرة البنوك على جمع تمويل جديد، فضلاً عن احتمال خفض توقعات ربحية السهم، وهو أحد المؤشرات التي يراقبها المستثمرون عن كثب.

نتائج البنوك الكبرى تحت المجهر

تبدأ «إتش إس بي سي» موسم إعلان نتائج البنوك يوم الثلاثاء، تليها «ستاندرد تشارترد» يوم الأربعاء، ثم مجموعة «دي بي إس» السنغافورية الأسبوع المقبل.

وتشير تقديرات المحللين إلى أن «إتش إس بي سي» قد تسجل ارتفاعاً بنسبة 33% في الأرباح قبل الضرائب خلال الفترة من يوليو إلى سبتمبر، في حين يُتوقع أن تحقق «ستاندرد تشارترد» أرباحاً فصلية مستقرة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، بينما قد ينخفض صافي أرباح «دي بي إس» بنسبة 3.2%.

وتراجعت أسهم «إتش إس بي سي» و«ستاندرد تشارترد» بنسبة 3.8% و9% على التوالي عقب اضطرابات سوق سندات الخزانة الأميركية في وقت سابق من الشهر. كما انخفض سهم «دي بي إس» بنسبة 3.2%، وتراجع سهم «أو سي بي سي» بنحو 9% خلال الفترة نفسها.

خسائر السندات قد تؤثر في نسب رأس المال والتوزيعات

قالت كاثي تشان، محللة الأسهم في «مورنينغستار»، إن الضغوط على تقييمات السندات والقيمة الدفترية للبنوك قد تؤثر في نسب رأس المال الرئيسية، وبالتالي في توزيعات الأرباح للمساهمين.

لكنها أشارت إلى أن قدرة البنوك على توليد رأس المال داخلياً من خلال أرباحها القوية قد تساعد في تخفيف الأثر.

البنوك اليابانية تواجه خسائر غير محققة

حذّرت وكالة «موديز» من أن ارتفاع عوائد السندات الحكومية اليابانية يسبب خسائر كبيرة غير محققة لدى المؤسسات التي تحتفظ بأصول طويلة الأجل، مشيرة إلى أن الضغوط أسهمت بالفعل في خفض التصنيفات الائتمانية لبعض البنوك الإقليمية، بينها «نورينتشوكين» و«بنك اليابان للبريد».

وقالت ألكا أنباراسو، المديرة الإدارية المشاركة في مجموعة المؤسسات المالية لدى «موديز للتصنيفات الائتمانية»، إن سوق أسعار الفائدة اليابانية لا تزال تواجه ضغوطاً إضافية نحو الارتفاع.

التضخم وتقلبات العملات يضغطان على جنوب شرق آسيا

إلى جانب الضغوط على الميزانيات العمومية، تواجه البنوك في الاقتصادات الناشئة بجنوب شرق آسيا مخاطر محلية، خصوصاً في الفلبين وإندونيسيا، حيث بدأ التضخم المستمر وتقلب أسعار الصرف يؤثران في جودة الأصول وهياكل التمويل بالجملة، وفقاً لمحللي «موديز».

كما تستعد البنوك الإقليمية لاحتمال تباطؤ نمو أنشطة إدارة الثروات، بعد المكاسب القوية التي دعمتها تدفقات رؤوس الأموال من المستثمرين الصينيين إلى المؤسسات المالية في سنغافورة، ومنها «دي بي إس» و«إتش إس بي سي» و«ستاندرد تشارترد».

وقالت سالي ييم من «موديز» إن تشديد الصين الرقابة الضريبية على الأصول والأموال الموجودة خارج البلاد قد يبطئ هذه التدفقات على المدى القريب، بما قد ينعكس في نتائج الربع الثالث، مع تأكيدها أن آفاق النمو طويلة الأجل لقطاع إدارة الثروات لا تزال قائمة.

(رويترز)

live stream

الأكثر قراءة

live stream

الأكثر مشاهدة