بنك «آي إن جي» يعتزم خفض 400 وظيفة رغم نمو أرباحه الفصلية

أرباح «آي إن جي» تخيب التوقعات رغم نموها 3.5% (شترستوك)
بنك «آي إن جي» يعتزم خفض 400 وظيفة رغم نمو أرباحه الفصلية
أرباح «آي إن جي» تخيب التوقعات رغم نموها 3.5% (شترستوك)

يخطط بنك «آي إن جي» (ING)، أكبر البنوك الهولندية، لخفض نحو 400 وظيفة ضمن خطة لإعادة تركيز أنشطة الخدمات المصرفية بالجملة، بعدما جاءت أرباحه خلال الربع الثالث من عام 2026 دون توقعات المحللين، نتيجة ارتفاع التكاليف وزيادة المخصصات المرصودة لمواجهة مخاطر تعثر القروض.

وارتفع صافي أرباح البنك بنسبة 3.5% على أساس سنوي خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في سبتمبر أيلول، ليصل إلى 1.85 مليار يورو (2.06 مليار دولار)، وفقاً للنتائج التي أعلنها البنك يوم الخميس.

ورغم النمو السنوي للأرباح، جاءت النتائج أقل من توقعات المحللين، إذ أظهر استطلاع أجرته بلومبرغ متوسط تقديرات عند 2.01 مليار يورو، بينما أشارت تقديرات إجماع المحللين الواردة في تقرير آخر إلى 1.97 مليار يورو.

ويعكس هذا التباين اختلاف التقديرات المستخدمة في الاستطلاعين، فيما تؤكد المقارنتان أن الأرباح الفعلية جاءت دون توقعات السوق.

وفي المقابل، أعلن البنك إطلاق برنامج جديد لإعادة شراء أسهم بقيمة 1.65 مليار يورو (1.84 مليار دولار)، بعد أيام من استكمال برنامجه السابق، إلى جانب اعتزامه توزيع مبلغ نقدي إضافي بقيمة 250 مليون يورو في يناير كانون الثاني 2027.

ارتفاع التكاليف ومخصصات القروض يضغط على الأرباح

تأثرت نتائج «آي إن جي» خلال الربع الثالث بزيادة المصروفات التشغيلية وارتفاع الأموال التي خصصها البنك لتغطية الخسائر المحتملة الناجمة عن تعثر بعض القروض.

وتعد مخصصات خسائر الائتمان من المؤشرات المهمة في تقييم أداء البنوك، إذ تعكس تقديراتها للمخاطر المرتبطة بقدرة المقترضين على الوفاء بالتزاماتهم المالية.

ويمكن أن يؤدي ارتفاع هذه المخصصات إلى تقليص الأرباح، حتى عندما تواصل المؤسسة المصرفية تحقيق نمو في أنشطتها الأساسية.

كما تمثل زيادة التكاليف تحدياً إضافياً أمام البنوك، خاصة في ظل سعيها إلى تحسين الكفاءة التشغيلية والحفاظ على مستويات الربحية.

وبالنسبة إلى «آي إن جي»، فإن نمو صافي الأرباح بنسبة 3.5% يشير إلى استمرار تحقيق زيادة سنوية، لكنه لم يكن كافياً لتلبية توقعات المحللين، في ظل الضغوط التي واجهتها النتائج خلال الفترة.

ولم تتضمن المعلومات المعلنة تفاصيل عن حجم الزيادة في المصروفات أو مخصصات القروض، ما لا يسمح بتحديد مساهمة كل عامل في الفجوة بين الأرباح الفعلية والتوقعات.

خفض 400 وظيفة ضمن إعادة هيكلة الخدمات المصرفية

بالتزامن مع إعلان النتائج، كشف البنك عن خطة لخفض نحو 400 وظيفة، في إطار إعادة تركيز أعمال الخدمات المصرفية بالجملة.

وتشمل الخدمات المصرفية بالجملة عادةً الأنشطة الموجهة للشركات والمؤسسات الكبرى، بما في ذلك التمويل والخدمات المصرفية المتخصصة وإدارة المعاملات المالية.

وتأتي الخطوة ضمن جهود البنك لإعادة ترتيب أولوياته التشغيلية، في وقت تتزايد فيه أهمية ضبط التكاليف وتحسين كفاءة استخدام الموارد.

ولم يوضح البنك، في المعلومات المتاحة، الجدول الزمني لتنفيذ خفض الوظائف أو المناطق والأنشطة التي ستتأثر بصورة مباشرة.

كما لم يحدد حجم الوفورات المالية المتوقعة من هذه الخطوة، أو ما إذا كانت ستترتب عليها تكاليف إعادة هيكلة إضافية خلال الفترات المقبلة.

ومن ثم، يظل الأثر المالي الكامل للخطة مرهوناً بالتفاصيل التي قد يعلنها البنك لاحقاً.

إعادة شراء أسهم بقيمة 1.65 مليار يورو

على صعيد عوائد المساهمين، أعلن «آي إن جي» إطلاق برنامج جديد لإعادة شراء الأسهم بقيمة 1.65 مليار يورو، بعد أيام قليلة من الانتهاء من تنفيذ برنامجه السابق.

كما يعتزم البنك صرف توزيعات نقدية إضافية بقيمة 250 مليون يورو في يناير 2027، ما يرفع إجمالي المبالغ المعلنة ضمن البرنامج الجديد والتوزيع الإضافي إلى 1.9 مليار يورو.

وتتيح برامج إعادة شراء الأسهم للشركات إعادة جزء من رأس المال إلى مساهميها، كما يمكن أن تؤدي إلى تقليص عدد الأسهم القائمة، بحسب كيفية التعامل مع الأسهم المعاد شراؤها.

ويأتي الإعلان عن هذه الخطوات رغم عدم تحقيق الأرباح الفصلية لمستويات توقعات السوق، ما يبرز استمرار توجه البنك نحو إعادة الأموال إلى المساهمين بالتوازي مع إعادة تنظيم بعض أنشطته.

ومع اقتراب نهاية العام، ستتركز أنظار المستثمرين على قدرة «آي إن جي» على احتواء نمو التكاليف ومخصصات خسائر الائتمان، إلى جانب تأثير إعادة هيكلة الخدمات المصرفية بالجملة في أدائه المالي خلال الفترات المقبلة.

live stream

الأكثر قراءة

live stream

الأكثر مشاهدة