بنك اليابان يثبت الفائدة.. والين يمحو معظم خسائره خلال أكتوبر

الين يرتفع أمام الدولار بعد تثبيت بنك اليابان أسعار الفائدة (رويترز)
الين يرتفع أمام الدولار بعد تثبيت بنك اليابان أسعار الفائدة
الين يرتفع أمام الدولار بعد تثبيت بنك اليابان أسعار الفائدة (رويترز)

ارتفع الين الياباني خلال تعاملات يوم الجمعة، بعدما أبقى بنك اليابان أسعار الفائدة دون تغيير كما كان متوقعاً، في حين تراجع الدولار متأثراً بانخفاض عوائد سندات الخزانة الأميركية، مع تجدد موجة بيع أسهم شركات الذكاء الاصطناعي، ما دفع المستثمرين إلى التوجه نحو الأصول الآمنة.

وأبقى بنك اليابان أسعار الفائدة عند 1.25%، في خطوة كانت متوقعة على نطاق واسع، لكنه رفع توقعاته للتضخم، وجدد تأكيد استعداده لمواصلة زيادة تكاليف الاقتراض للحد من مخاطر تصاعد الضغوط التضخمية.

وعقب القرار، ارتفع الين إلى أعلى مستوى له عند 157.115 مقابل الدولار، ليمحو معظم خسائره المسجلة خلال الشهر، ويصبح على مسار إنهاء أكتوبر تشرين الأول دون تغير يُذكر.

وينتظر المستثمرون المؤتمر الصحفي لمحافظ بنك اليابان كازو أويدا، المقرر عقده الساعة 6:30 بتوقيت غرينتش، للحصول على مؤشرات إضافية بشأن قرار السياسة النقدية والمسار المستقبلي لأسعار الفائدة.

وقال ماساهيكو لو، كبير استراتيجيي الدخل الثابت لدى شركة ستيت ستريت لإدارة الاستثمارات في طوكيو، إن الخلاصة من القرار تتمثل في تثبيت الفائدة دون مفاجآت، مع تبني توجه يميل إلى التشديد النقدي.

وأضاف أن النقاش لم يعد يدور حول ما إذا كان بنك اليابان سيواصل تطبيع السياسة النقدية، بل حول المستوى النهائي الذي ستصل إليه أسعار الفائدة، مشيراً إلى أن السيناريو الأساسي للمؤسسة يرجح وصولها إلى نحو 1.75%، مع انضمام اليابان إلى دورة التشديد النقدي العالمية المتزامنة.

البنوك المركزية تترقب مسار التضخم

ويختتم بنك اليابان أسبوعاً حافلاً بقرارات البنوك المركزية، بعدما أبقى البنك المركزي الأوروبي ومجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي وبنك الاحتياطي النيوزيلندي أسعار الفائدة دون تغيير، في ظل استمرار التضخم عند مستويات مرتفعة وتشديد الأوضاع المالية.

لكن هذه القرارات لا تعني انتهاء دورة التشديد النقدي، في ظل اقتراب أسعار الطاقة من أعلى مستوياتها خلال عدة أشهر، وعدم ظهور مؤشرات على تسوية الصراع في الشرق الأوسط.

ومن المقرر أن يحظى بنك إنجلترا وبنك الاحتياطي الأسترالي باهتمام المستثمرين خلال الأسبوع المقبل، مع ترقب قراراتهما بشأن أسعار الفائدة.

وقال خون غو، رئيس أبحاث آسيا لدى بنك أستراليا ونيوزيلندا، إن التوقف الحالي عن رفع أسعار الفائدة مؤقت على الأرجح، وإن دورة التشديد النقدي العالمية ستواصل مسارها، بما سيظل عاملاً مؤثراً في أسواق العملات.

وأضاف أن السؤال الرئيسي مع دخول عام 2027 يتمثل في إمكانية اللجوء إلى مزيد من الزيادات في أسعار الفائدة، إذا استمر التضخم عند مستويات مرتفعة.

تحركات العملات الرئيسية

وارتفع اليورو بنسبة 0.15% إلى 1.1197 دولار، بعدما سجل لفترة وجيزة في الجلسة السابقة أدنى مستوياته منذ مايو أيار 2025، وكان متجهاً نحو تسجيل خسارة شهرية تبلغ 1.2%.

كما صعد الجنيه الإسترليني بنسبة 0.2% إلى 1.34 دولار، لترتفع مكاسبه خلال أكتوبر تشرين الأول إلى 1%.

وزاد الدولار الأسترالي بنسبة 0.2% إلى 0.7042 دولار، محققاً مكاسب شهرية بلغت 1.2%، فيما ارتفع الدولار النيوزيلندي بشكل طفيف إلى 0.5640 دولار، ليستقر تقريباً دون تغير خلال الشهر.

مخاوف الذكاء الاصطناعي تدعم السندات

وتراجع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية مقابل سلة من العملات الرئيسية، بشكل طفيف إلى 101.77 نقطة، لكنه كان يتجه نحو تحقيق مكاسب شهرية بنحو 0.3%، مسجلاً ارتفاعه للشهر الثاني على التوالي.

وجاء الضغط على الدولار بشكل رئيسي نتيجة انخفاض عوائد سندات الخزانة الأميركية، مع زيادة الطلب على هذه الأصول باعتبارها ملاذاً آمناً.

وأعادت نتائج أعمال شركة ألفابت، المالكة لمحرك البحث غوغل، في وقت سابق من الأسبوع، إشعال المخاوف بشأن حجم الإنفاق على الذكاء الاصطناعي، ما دفع أسواق الأسهم إلى مزيد من التراجع، وعزز جاذبية السندات الآمنة لدى المستثمرين.

وانخفض العائد على سندات الخزانة الأميركية القياسية لأجل 10 سنوات إلى 4.8958%، فيما تراجع العائد على السندات لأجل 30 عاماً إلى 5.2623%، ليسجل كلاهما أدنى مستوياتهما منذ أكثر من شهر.

وقال سيم موه سيونغ، استراتيجي أسواق العملات لدى بنك أوفرسيز تشاينيز المصرفي، إن رد فعل الأسواق اختلف عن النمط المعتاد خلال موجات العزوف عن المخاطرة الناجمة عن ارتفاع أسعار الطاقة.

وأوضح أن المخاوف المرتبطة بالذكاء الاصطناعي في الولايات المتحدة لم تدعم الدولار أو تدفع عوائد السندات الأميركية إلى الارتفاع، بل تزامنت مع انخفاض العوائد وضعف العملة الأميركية أو استقرارها عند مستويات منخفضة نسبياً.

وفي أسواق السلع، ظلت أسعار النفط مرتفعة، مع اتجاه العقود الآجلة لخام برنت نحو تحقيق مكاسب شهرية تبلغ 11.5%، مسجلة ارتفاعها للشهر الرابع على التوالي، في أطول سلسلة مكاسب منذ أكثر من عامين.

(رويترز)

live stream

الأكثر قراءة

live stream

الأكثر مشاهدة