فقدت أسهم شركة «نتفليكس» نحو ثلث قيمتها هذا العام، متأثرةً في الآونة الأخيرة بتوقعات مخيبة للآمال أصدرتها الشركة، والأسوأ من ذلك، تشير التحليلات الفنية إلى احتمالية تعرض سهم رائدة خدمات البث لمزيد من التراجع في سوق الأسهم. عندما يقيم المحللون الفنيون احتمالات استمرار هبوط سهم ما، فإنهم يبحثون عن مستوى سعري على الرسم البياني يعمل كـ«دعم» أو «أرضية» للسعر، ومن أشكال الدعم شائعة الاستخدام بين المحللين هي المستويات التي بلغها السعر سابقاً كقمم أو قيعان.
ويُطلق على تجمع هذه القمم والقيعان عند مستويات متقاربة اسم «الدعم الهيكلي»، وهو نوع قد يكون قوياً للغاية.
وهناك مصدر آخر للدعم يتمثل في «تصحيحات فيبوناتشي»؛ وهي حسابات رياضية تحدد نسباً مئوية غالباً ما يعود إليها سعر السهم بعد تحرك كبير، وعندما تتجمع أنواع مختلفة من مستويات الدعم بالقرب من نقطة سعرية واحدة، يوليها المحللون أهمية خاصة، وغالباً ما يضعها المتداولون كأهداف سعرية.
وقد تداولت أسهم «نتفليكس» مؤخراً حول مستويات دعم تتراوح بين 61 و62 دولاراً؛ وهي منطقة تجمع بين الدعم الهيكلي وتصحيح فيبوناتشي.
وفي حال حدوث انخفاض مستمر دون هذه المستويات، فقد يتوقع المشاركون في السوق تراجعاً إضافياً نحو نطاق (54.50 إلى 55 دولاراً)، يليه نطاق (48 إلى 50 دولاراً)؛ وهي مستويات القيعان والقِمم السابقة للسعر.
ووفقاً لبيانات مجموعة بورصات لندن (LSEG)، يوجد مستوى دعم مهم آخر عند سعر 44 دولاراً تقريباً، يجمع بين تصحيح فيبوناتشي والدعم الهيكلي.
وعندما يتوقع المحللون انخفاض سهم ما، فإنهم غالباً ما يستخدمون أدوات تقيس «الزخم» و«التقلب» لتعزيز رؤيتهم.
ومن هذه الأدوات مؤشر تقارب وتباعد المتوسطات المتحركة (MACD)، الذي يقارن بين متوسطين متحركين لفترات زمنية مختلفة لقياس ضغوط البيع؛ حيث يعمل المتوسط المتحرك على «تنعيم» تقلبات الأسعار من خلال حساب متوسطها على مدى فترة زمنية محددة.
وهناك أيضاً مؤشر القوة النسبية (RSI)، الذي يقيس سرعة تغيرات الأسعار الأخيرة لتوضيح ما إذا كان السهم يكتسب قوة أم يفقدها.
ومن المقاييس المهمة للتقلب «نطاقات بولينجر» وهي عبارة عن خطين يُرسمان (أعلى وأسفل المتوسط المتحرك لسعر السهم)، وتتسع هذه النطاقات كلما زادت حدة تقلبات السعر.
وتشير هذه المؤشرات الثلاثة جميعها إلى احتمالية تكبد أسهم «نتفليكس» لمزيد من الخسائر.
نادراً ما تتحرك الأسواق في خط مستقيم؛ لذا فمن المحتمل أن يشهد سهم «نتفليكس» تقلبات صعوداً وهبوطاً قبل أن يستقر على اتجاه محدد، ومع ذلك، فإن أي صعود يتجاوز نطاق 73 إلى 73.50 دولار سيثير تساؤلات جدية حول احتمالية استمرار الهبوط.
ما يوضحه الرسم البياني لأداء سهم الشركة، هو أن «نتفليكس» فقدت ثلث قيمتها هذا العام، وقد يؤدي الانخفاض دون مستوى 61 إلى 62 دولاراً إلى موجة تراجع قد تصل في نهايتها إلى 44 دولاراً، وقد يؤدي الصعود فوق نطاق 73 إلى 73.50 دولار إلى إنهاء الاتجاه الهبوطي.
(رويترز)