توصلت شركة «ميتا» إلى تسوية مع مراهقة اتهمت منصتي «إنستغرام» و«فيسبوك» بتصميم خصائص تدفع المستخدمين إلى الاستخدام القهري، والتسبب في مشكلات تتعلق بالصحة النفسية واضطرابات الأكل، وذلك قبل بدء محاكمة كان يُنتظر أن تختبر هذه الاتهامات أمام هيئة محلفين. وأعلن محامو المدعية، الجمعة، التوصل إلى التسوية، دون الكشف عن قيمتها أو شروطها. ومن شأن الاتفاق أن يستبعد «ميتا» من المحاكمة التي ستستمر ضد شركة «سناب»، المالكة لتطبيق «سناب شات»، بعد أن كانت القضية تشمل الشركتين.
وكانت القضية قد اختيرت ضمن آلاف الدعاوى المرفوعة ضد شركات التواصل الاجتماعي في الولايات المتحدة، لتكون واحدة من القضايا الاختبارية التي قد تؤثر نتائجها في مسار النزاعات القانونية المشابهة.
وتتهم المدعيتان، اللتان ترمزان إلى نفسيهما بالأحرف الأولى S.J. وK.D.B.، منصات التواصل الاجتماعي بتصميم خصائص تشجع على الاستخدام المفرط، من بينها التشغيل التلقائي للمقاطع والتمرير اللانهائي، وتقولان إنهما بدأتا استخدام بعض هذه المنصات في سن مبكرة للغاية، قبل أن تتطور لديهما عادات استخدام قهرية تسببت في أضرار نفسية واضطرابات في الأكل.
وكانت المدعيتان قد توصلتا في وقت سابق إلى تسويات مع «تيك توك» و«يوتيوب»، فيما كانت «ميتا» قد أنهت نزاعها مع المدعية الأولى قبل بدء المحاكمة، ثم توصلت إلى تسوية مع المدعية الثانية يوم الجمعة.
دعاوى متصاعدة ضد شركات التواصل
تواجه
شركات التواصل الاجتماعي آلاف الدعاوى القضائية أمام محاكم اتحادية ومحلية في الولايات المتحدة، رفعها أفراد ومناطق تعليمية وبلديات وجهات حكومية، تتهمها بالسعي إلى زيادة ارتباط الأطفال بمنصاتها، بما أسهم في تفاقم أزمة الصحة النفسية بين المراهقين، بما في ذلك القلق والاكتئاب والانتحار.
وفي أول قضية من هذا النوع تصل إلى المحاكمة، خلصت هيئة محلفين في لوس أنجلوس، في مارس الماضي، إلى مسؤولية «ميتا» و«يوتيوب» عن الإهمال، وأمرت بتعويض شابة بمبلغ 6 ملايين دولار.
ورفضت شركات التكنولوجيا الاتهامات المتعلقة بتصميم منصاتها لإدمان المستخدمين الصغار، مؤكدة أنها اتخذت إجراءات لجعل تطبيقاتها أكثر أماناً، وتوفير بيئة تتيح للشباب التعبير عن أنفسهم.
وفي أغسطس، توصلت «ميتا» إلى تسويات تصل قيمتها إلى 18 مليار دولار مع جميع الولايات والأقاليم الأميركية تقريباً، لتسوية دعاوى رفعها مدّعو عموم بشأن الأضرار التي تلحقها منصاتها بالمراهقين، كما وافقت على إدخال تغييرات على طريقة عمل «إنستغرام» و«فيسبوك» للمستخدمين من هذه الفئة العمرية.
وتأتي هذه التطورات في وقت تواجه فيه الشركة ضغوطاً قانونية أخرى؛ إذ أمر قاضٍ في ولاية نيو مكسيكو، في وقت سابق من أكتوبر، «ميتا» بدفع غرامة قدرها 25 مليار دولار، بعد أن خلصت هيئة محلفين إلى أن الشركة ضللت مستخدمي «فيسبوك» بشأن خصوصية بياناتهم وطريقة تعاملها مع خطاب الكراهية. وقالت الشركة إنها ستستأنف الحكم.
(رويترز)