شركة صينية تتهم منافستها بتشويه سمعتها في أميركا واستغلال مخاوف الأمن القومي

شركة صينية تتهم منافستها بتشويه سمعتها في أميركا واستغلال مخاوف الأمن القومي (رويترز)
شركة صينية تتهم منافستها بتشويه سمعتها في أميركا واستغلال مخاوف الأمن القومي
شركة صينية تتهم منافستها بتشويه سمعتها في أميركا واستغلال مخاوف الأمن القومي (رويترز)

رفعت شركة «كويكتل» (Quectel) الصينية، المتخصصة في تصنيع وحدات الاتصال اللاسلكي وإنترنت الأشياء، دعوى قضائية ضد منافستها «تيليت» (Telit)، متهمة إياها بشن حملة تضليل وتشويه سمعة أضرت بعلاقاتها مع العملاء، واستغلت المخاوف الأميركية بشأن ارتباط شركات التكنولوجيا الصينية بالمؤسسة العسكرية في بكين.

وقالت «كويكتل» في الدعوى، التي أقامتها الجمعة أمام المحكمة الجزئية الأميركية للمنطقة الجنوبية من ولاية فلوريدا، إن «تيليت» نشرت ادعاءات مضللة بشأن طريقة عمل وحدات الاتصال التي تنتجها، زاعمة أنها تتيح للحكومة الصينية التلاعب بها أو التحكم فيها.

واتهمت الشركة الصينية منافستها باستغلال التوترات الجيوسياسية المحيطة بالتكنولوجيا الصينية للترويج لنفسها باعتبارها بديلاً غربياً أكثر أماناً، بدلاً من المنافسة على أساس جودة المنتجات.

ولم ترد «تيليت»، التي تعمل تحت اسم «تيليت سينتيريون» (Telit Cinterion)، على الفور على طلب للتعليق، فيما سُمّيت شركة «تيليت إنترنت أوف ثينغز سوليوشنز» مدعى عليها في القضية.

خلاف يتجاوز المنافسة التجارية

وتشمل الاتهامات الواردة في الدعوى التشهير التجاري والإعلانات المضللة والمنافسة غير العادلة والممارسات التجارية الخادعة، إلى جانب اتهامات تتعلق باستخدام اسم النطاق الإلكتروني الخاص بالشركة الصينية.

وقالت «كويكتل» إن أحد موظفي «تيليت» سجل نطاقاً إلكترونياً يحمل اسمها وينتهي بامتداد .us، وإن الشركة استخدمته لإعادة توجيه الزوار إلى صفحة على موسوعة ويكيبيديا تتضمن محتوى مسيئاً لها.

وأكدت الشركة الصينية في دعواها أن وحدات إنترنت الأشياء التي تبيعها في الولايات المتحدة لا تتيح لها التحكم عن بُعد في الأجهزة، أو إرسال البيانات إليها واستقبالها، أو تثبيت تحديثات البرامج الثابتة عليها عن بُعد عبر الشبكة.

إدراج أميركي يفاقم الضغوط

وتأتي الدعوى في ظل ضغوط أميركية متزايدة على شركات التكنولوجيا الصينية؛ إذ أضافت وزارة الدفاع الأميركية «كويكتل» في يناير إلى قائمة الشركات التي تقول إنها تعمل مع الجيش الصيني.

وتحظر القواعد الأميركية على وزارة الدفاع شراء السلع أو الخدمات أو التكنولوجيا من الشركات المدرجة على هذه القائمة.

ورفضت «كويكتل» الاتهامات، ورفعت في مايو دعوى قضائية ضد وزارة الدفاع الأميركية، قالت فيها إن إدراجها على القائمة يلحق أضراراً اقتصادية جسيمة بأعمالها، ولا تزال القضية منظورة أمام القضاء.

وتكشف المواجهة القانونية بين الشركتين عن امتداد التوترات المرتبطة بالأمن القومي والتكنولوجيا الصينية إلى المنافسة التجارية في قطاع إنترنت الأشياء، حيث يمكن للاتهامات المتعلقة بأمن المنتجات ومصدرها أن تؤثر في علاقات الشركات مع العملاء وقدرتها على الوصول إلى الأسواق.

live stream

الأكثر قراءة

live stream

الأكثر مشاهدة