أعلنت شركة «سوني» اليابانية ارتفاع أرباحها التشغيلية بواقع 45% خلال الربع الثاني، لتصل إلى 622.3 مليار ين (نحو 3.95 مليار دولار)، متجاوزةً توقعات الأسواق، بدعم من الأداء القوي لقطاعي الألعاب والأفلام. ودفعت النتائج الشركة إلى رفع توقعاتها للأرباح التشغيلية خلال العام المالي بالكامل بنسبة 9%، في ظل مساهمة إصدارات سينمائية ناجحة، من بينها فيلم سبايدرمان: براند نيو داي «Spider-Man: Brand New Day»، في تعزيز أداء قطاع الترفيه.
الأفلام والألعاب تدعمان النمو
ساهم تحسن أداء قطاعي الألعاب والأفلام في زيادة أرباح «سوني»، التي تعمل على تعزيز إيراداتها من المحتوى الترفيهي، إلى جانب أنشطة التكنولوجيا والإلكترونيات.
ومن المتوقع أن يستفيد قطاع الألعاب لدى الشركة من إطلاق لعبة «Grand Theft Auto VI» المرتقب في 19 نوفمبر، مع ترقب زيادة الطلب على أجهزة «
بلايستيشن 5» ومبيعات الألعاب والخدمات المرتبطة بها.
لكن الشركة تواجه في المقابل ضغوطاً متزايدة من ارتفاع أسعار رقائق الذاكرة، التي تدخل في تصنيع أجهزة الألعاب، في ظل الطلب المتنامي عليها من شركات
الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات.
ارتفاع تكاليف الرقائق يضغط على شركات التكنولوجيا
تأتي هذه الضغوط في وقت يشهد فيه سوق رقائق الذاكرة ارتفاعاً في الأسعار نتيجة التوسع الكبير في استثمارات الذكاء الاصطناعي، وما يرافقه من زيادة الطلب على مكونات الذاكرة اللازمة لتشغيل مراكز البيانات.
وأشارت تقارير سابقة لـ«رويترز» إلى أن ارتفاع أسعار رقائق الذاكرة يمثل تحدياً لشركتي «سوني» و«نينتندو»، مع توقع استمرار الضغوط على تكاليف المكونات الإلكترونية، رغم خطط الشركات المصنعة للرقائق لزيادة الإنتاج.
كما رفعت «سوني» أسعار أجهزة «بلايستيشن 5» في الولايات المتحدة خلال العام الجاري، في خطوة تأتي وسط ارتفاع تكاليف المكونات وضغوط سلاسل التوريد.
«أبل» تواجه ضغوطاً مماثلة
ولا تقتصر تداعيات ارتفاع أسعار رقائق الذاكرة على قطاع الألعاب، إذ أشارت شركة «أبل» هذا الأسبوع إلى الضغوط التي تواجه هوامش أرباحها خلال ربع موسم العطلات، في ظل زيادة تكاليف المكونات.
ويعكس ذلك اتساع تأثير طفرة الذكاء الاصطناعي على شركات التكنولوجيا والإلكترونيات، إذ يؤدي الطلب المتزايد على الرقائق المستخدمة في مراكز البيانات إلى منافسة أكبر على الإمدادات وارتفاع تكاليف الإنتاج.
الذكاء الاصطناعي يعيد تشكيل سوق الرقائق
أدى التوسع في بناء مراكز البيانات وتشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي إلى زيادة الطلب على رقائق الذاكرة، ما وضع شركات تصنيع الأجهزة الإلكترونية أمام تحديات تتعلق بتأمين الإمدادات والتحكم في التكاليف.
وتحتاج شركات مثل «سوني» إلى تحقيق توازن بين الاستفادة من نمو الطلب على الألعاب والمحتوى الرقمي، وبين ارتفاع تكلفة تصنيع الأجهزة. وفي هذا السياق، قد تمثل الإصدارات الكبرى مثل «Grand Theft Auto VI» دعماً لمبيعات البرمجيات والإيرادات المرتبطة بمنظومة «بلايستيشن»، حتى مع استمرار الضغوط على هوامش أرباح الأجهزة.